fbpx
الأولى

بنكيران يرفض الصلح مع رباح

رفض مصافحته في جنازة قيادي من بيجيدي قضى 15 عاما سجنا بتهمة الإرهاب

رفض عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة السابق، والأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، مد يده للسلام على عزيز رباح، وزير الطاقة والمعادن والبيئة، خلال مراسيم دفن معتقل سابق بتهمة الإرهاب، جرت أول أمس (الأحد)، بجماعة سيدي الطيبي، ضواحي القنيطرة.
وأقسم بنكيران لمقربين منه أنه لن يبرم أي صلح مع عزيز رباح مهما طال الزمن، ناصحا رئيس مجلس القنيطرة، ألا يحضر جنازته عندما يغادر هذه الدنيا الفانية.
ولا يمر التيار نهائيا بين الرجلين، منذ أن كان رباح وزيرا للتجهيز والنقل، بسبب خلافات خفية حول مستقبل الحزب، وأشياء أخرى.
وحسب رواية بنكيران لمقربين منه، فإن عزيز رباح، الذي ارتفعت أسهمه داخل الحزب، وبات مرشحا بقوة لقيادته حكوميا وحزبيا، بعد انتخابات 2021، أساء إليه كثيرا، وحاربه بالليل والنهار، من أجل القضاء عليه تنظيميا وحزبيا وحكوميا، وهو ما لم يفلح فيه، إذ مازال بنكيران يتمتع بشعبية حزبية واسعة، وهو ما يغضب سعد الدين العثماني ومن معه.
ويتذكر الجميع كيف لعب عزيز رباح دورا مهما في الإطاحة بسعد الدين العثماني من منصب الأمانة العامة، عندما تم انتخاب بنكيران في اللحظات الأخيرة في المنصب نفسه، بفضل “الكولسة المتقدمة” التي انخرط فيها وزير الطاقة والمعادن.
وفي وقت لاحق، انقلب رباح بسرعة البرق على بنكيران، وتحول إلى مساند “رسمي” لسعد الدين العثماني، الذي تمكن من الفوز برئاسة الأمانة العامة من جديد، وقيادة الحكومة بعد فشل بنكيران في جمع الأغلبية التي كلف بها.
وحضر الرجلان جنازة يوسف أوصالح، المعتقل السابق في الأحداث الإرهابية لـ 16 ماي، والذي كان يشغل مهمة أمين مال فرع حزب “المصباح” بجماعة سيدي الطيبي، إذ توفي رفقة زوجته الثانية، السبت الماضي، بضواحي مراكش إثر تسرب للغاز، فيما نجا ابنهما ذو سبع سنوات من الاختناق، بسبب نومه في غرفة معزولة، كانت نافذتها مفتوحة، جنبته استنشاق الغاز المميت.
وووري جثمان أوصالح الثرى، عصر أول أمس (الأحد)، بمسقط رأسه بجماعة سيدي الطيبي بإقليم القنيطرة، بحضور الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، والوزير والقيادي عزيز رباح.
وغادر يوسف أوصالح أسوار السجن، بعفو ملكي في ذكرى ثورة الملك والشعب في 20 غشت 2018، بعد أن قضى 15 سنة خلف القضبان.
واللافت للانتباه أن جميع أعضاء الأمانة العامة لـ “المصباح”، وضمنهم سعد الدين العثماني، غابوا عن جنازة القيادي في حزبهم، الذي قضى سنوات في السجن بتهمة الإرهاب، فيما حضرها بنكيران ورباح.

ع . ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى