fbpx
الرياضة

العامري: البطولة “راجعة اللور”

قال إن بقاء بني ملال بالقسم الأول ليس مستحيلا وانتقد التحكيم

قال عزيز العامري، مدرب رجاء بني ملال، إن وضعية فريقه كارثية، دون أن يلوم أحدا، حول أسبابها وخلفياتها، معترفا في الوقت ذاته بارتكاب أخطاء في الانتدابات. وأضاف العامري، في حوار مع «الصباح»، أنه ليس مسؤولا عن سوء النتائج حاليا، طالما أنه لم يشرف على التعاقدات الصيفية، مؤكدا أنه جاء لأجل انتدابات الإياب. واعتبر العامري أن مستوى لاعبي رجاء بني ملال لا يقل عن باقي منافسيهم في الفرق الأخرى. وأكد العامري أن الجامعة لا تتحمل مسؤولية مشاكل البرمجة، لأن الأمر يتعلق باختلالات بالكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم، التي باتت ملزمة ببرمجة مسابقتي عصبة الأبطال وكأس «كاف» كل ثلاثاء وأربعاء، كما يحدث في أوربا. وفي ما يلي نص الحوار:

ألا تخيفك وضعية رجاء بني ملال؟
أعتقد أنها كارثية، ولا يمكننا أن نلوم أحدا حول أسبابها الحقيقية، لأن كل مسؤول يطمح في رؤية فريقه لامعا ومتألقا، وبالتالي يمكن أن يخطئ في الانتدابات، إذا لم تكن مدروسة. في أحيان كثيرة يتدخل وكلاء اللاعبين في التعاقدات، بتقديم اقتراحات مجانبة للصواب، ويذهب ضحيتها الفريق، عكس ما يقع في أوربا، أو بعض الأندية المحترفة، التي تخضع اللاعبين لمتابعة دقيقة طيلة سنة، لهذا لا تخطئ في تعاقداتها.
ورغم ما وصل إليه الفريق الملالي من تراجع في النتائج، إلا أن البقاء بالقسم الأول ليس مستحيلا، طالما هناك 21 مباراة متبقية.

هل هناك مشكل في تركيبة الفريق؟
طبعا، تشعر كأن اللاعبين يلومون أنفسهم على النتائج السلبية، والمستوى المتدني لفريقهم، مع أنهم ليسوا أقل مردودية من منافسيهم بفرق أخرى، بل ربما يفوق مستواهم الحقيقي كثيرين. ما يثير الاستغراب أن لاعبي رجاء بني ملال يلعبون جيدا في أغلب المباريات، لكن أخطاء ترتكب، دون أن ننسى أخطاء بعض الحكام المؤثرة، وأعطيك مثالا أن رجاء بني ملال أدى ثمن أخطاء تحكيم في مباريات عديدة، خاصة أمام الوداد الرياضي، عندما أخطأ الحكم في عدم احتساب ضربة خطأ لصالح الحارس، والغريب أن الحكم المساعد هو من احتسب الهدف، في الوقت الذي كان حكم الساحة يتجه إلى إعلان الخطأ، ناهيك عن أخطاء في مباراتينا أمام اتحاد طنجة ورجاء بني ملال.

أين تتحدد مسؤوليتك؟
لست مسؤولا عن هذه النتائج، لأنني تعاقدت مع الفريق الملالي لأجل تقديم الدعم، في ما تبقى من مباريات الذهاب، وانتظار الإياب، التي سأقوم فيها بجلب بعض اللاعبين، الذين بإمكانهم تقديم الإضافة المطلوبة، خاصة من الناحية النفسية، لأن اللاعبين الحاليين فقدوا الثقة في أنفسهم، بسبب توالي النتائج السلبيةـ ويلومون أنفسهم عنها، لهذا لا بد من لاعبين جدد بفكر جديد، وثقة أكبر في تقديم العطاء المطلوب.

ألم تغامربقبول تدريب فريق يقبع في ذيل الترتيب بنقطة واحدة فقط؟
الذين يعرفونني جيدا، يدركون أنني لست من أولئك المدربين الذين يفضلون الابتعاد عن الملاعب لفترة طويلة، لهذا عندما تلقيت عرضا من رجاء بني ملال، لم أتردد لحظة، لأنني أفضل أن أظل قريبا من الكرة، ومساعدة الفريق على تجاوز نتائجه السلبية. ولن يكون بالأمر العسير بالنسبة إلي، لقد سبق لي أن عشت التجربة نفسها مع المغرب التطواني، عندما قبلت تدريبه وهو في المركز 14، وجعلته يلعب كرة أثارت إعجاب كثيرين، بدليل فوزه بلقبين للبطولة ومشاركة في كأس العالم للأندية.

هل تلقيت الضوء الأخضر في الانتدابات وهل تسمح إمكانيات الفريق بذلك؟
بكل تأكيد، نقوم بانتدابات وفق حاجيات النادي في بعض المراكز الأساسية، كما أن إدارة النادي وعدت بتوفير كل إمكانياتها المالية، لإبرام صفقات خلال مرحلة الانتقالات الشتوية، فهناك دعم من السلطات المحلية والمنتخبة. وأعتقد أن رجاء بني ملال لا يعاني أزمة مالية، كما يعتقد كثيرون، بل مستعد لصرف مبالغ مهمة في جلب لاعبين متميزين، كما أن الفريق صرف الشطر الأول من منحة التوقيع والرواتب في حينها للاعبين، لهذا فالجانب المالي ليس مطروحا برجاء بني ملال.

هل تؤمن بقدرة الفريق على تفادي النزول في الإياب؟
أقيمت البطولة ليفوز بلقبها فريق وينزل آخر، والنزول ليس عيبا، بل فرصة لتصحيح الأخطاء، لكن لا ينبغي أن يفهم من وراء كلامي أنني أحكم على فريقي بمغادرة القسم الأول مبكرا، بل العكس. لقد سبق للمغرب التطواني أن عاش الوضعية نفسها الموسم الماضي، بعدما أنهى مرحلة الذهاب بست نقاط فقط، وتمكن في الإياب من تحقيق انتصارات متتالية، مكنته من احتلال المركز الثامن في البطولة. سنلعب كل أوراقنا في ما تبقى من المباريات، وأنا متأكد أن الإياب سيكون مختلفا بالنسبة إلى رجاء بني ملال.

هل لديك مؤاخذات عن التحكيم؟
لطالما أكدت أن الحكام المغاربة يعتبرون الأفضل، لما يتمتعون به من رصانة وحنكة في اتخاذ القرارات، لكن أستغرب ما الذي وقع، فهناك أخطاء كثيرة ترتكب أسبوعيا. أحرص دائما على تشجيع حكامنا، وأتجنب انتقادهم، لكن ما نعاينه ليس هو المستوى المطلوب، للأسف.

وماذا عن البرمجة؟
إن الجامعة ليست مسؤولة مباشرة عن البرمجة، بقدر ما تتحملها الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم، لأنها تبرمج مسابقتي عصبة الأبطال، وكأس «كاف» السبت والأحد، بدل برمجتها كل ثلاثاء وأربعاء، على غرار ما يقوم به الاتحاد الأوربي لكرة القدم، الذي يبرمج مباريات عصبة الأبطال، وكأس الاتحاد الأوربي وسط الأسبوع. وأعتقد أن مشكل البرمجة سيظل كما عليه ما لم تتحرك «كاف» لإيجاد حل يخفف من هذا الإكراه، وذلك ببرمجة مسابقاتها الخارجية وسط الأسبوع.

لماذا في نظرك يغيب العامري عن الإدارة التقنية؟
أنا بدوري أجهل سبب ذلك، لأن رصيدي، سواء لاعبا سابقا، أو مدربا بصم على حضور جيد مع الفرق التي دربتها، خصوصا المغرب التطواني، الذي نجحت معه في التتويج بلقبين، فضلا عن اعتمادي طريقة لعب مغايرة استحسنها الجميع، بمن فيه الناخب الوطني السابق إريك غريتس، الذي قال يوما إنه يسعى إلى نقل طريقة لعب المغرب التطواني إلى المنتخب الوطني، وفعلا فاز مع المنتخب الوطني بلقب البطولة العربية، بوجود سبعة لاعبين من تطوان. وربما أن للإدارة التقنية الحالية رأيا آخر، مع أنني من الأطر الوطنية التي تفضل تأهيل الشباب ولاعبي الأمل للفريق الأول، لهذا ربما تكون هناك حسابات أخرى.
وأستحضر أنه في أحد اجتماعاتنا مع فوزي لقجع، رئيس الجامعة، قال إنه عندما أتحدث في شؤون الكرة والجوانب التكتيكية فهو ينصت لي بإمعان، لأنه يستفيد مما أقول، كما اعترف أنني المدرب الوحيد، الذي يطبق «أتاك بلاصي».

كيف تلقيت عودة بادو الزاكي ورشيد الطاوسي إلى الإدارة التقنية؟
ستكون مفيدة للكرة الوطنية، لأن المدربين دربا المنتخب الوطني في وقت سابق، ولهما تجربة وكفاءة، وهما مؤهلان للقيام بمهام رئيسية بالإدارة التقنية، سواء في ما يتعلق بالمواكبة والتتبع والتنقيب، إنهما جديان بمهمتيهما الجديدتين.

كيف ترى مستوى البطولة؟
للأسف «راجعة اللور». لا يعقل أن يقوم ناد معين بجلب أكثر من 20 لاعبا سنويا، لقد سمعت أخيرا أن اتحاد طنجة جلب أزيد من 80 لاعبا في السنوات الثلاث الأخيرة، «واش هادشي معقول؟».
في الثمانينات وبداية التسعينات سيطر الجيش الملكي على الألقاب الوطنية والقارية بفضل جيل تكون من حمدي والتيمومي ودحان واللمريس والغريسي وبودراع وفاضيلي وشيشا وخيري، وغيرهم من اللاعبين المتميزين، لقد لعبوا 10 سنوات مجتمعين، الشيء الذي أهلهم للتألق بفضل انسجامهم وتأقلمهم مع الخطط التكتيكية. هذا ما ينقصنا حاليا.
أجرى الحوار: عيسى الكامحي

في سطور
الاسم الكامل: عزيز العامري
تاريخ الازدياد: فاتح يناير 1950 بمكناس
مساره
لعب لفريق اتحاد سيدي قاسم من 1971 إلى 1976 ومن 1979 إلى 1984.
لعب للجيش الملكي من 1976 إلى 1979.
درب اتحاد سيدي قاسم واتحاد طنجة والنادي المكناسي والمغرب الفاسي والكوكب المراكشي وأولمبيك أسفي والمغرب التطواني وشباب الحسيمة والجيش الملكي في مناسبتين
2018: درب الخريطيات القطري
إنجازاته
توج رفقة المغرب التطواني بالبطولة في 2012 و2014.
شارك معه في بطولة العالم للأندية

بورتري
عاشق الهجوم
لم يتردد عزيز العامري في قبول تدريب رجاء بني ملال، رغم وضعيته في أسفل الترتيب بنقطة واحدة فقط، لم يعتبر ذلك مغامرة، أو مخاطرة، بقدر ما هي ثقة وقدرة على النجاح، مهما بدت صعبة للغاية.
يرى العامري أن تدريب رجاء بني ملال تحد من نوع آخر وفرصة لإعادة اسمه إلى الواجهة مجددا، كما فعل مع المغرب التطواني عندما قبل تدريبه وهو في المركز الأخير وحقق معه لقبين للبطولة، في إنجاز غير مسبوق للنادي.
لكن الوضع مختلف حاليا، فالعامري لم يجد بعد الوصفة التي تمكنه من إنقاذ فريق يعاني سوء النتائج، وغير مؤهل للفوز بلقب سواء هذا العام أو الذي يليه، إنه فريق منهك وعاجز عن النهوض مجددا.
هناك من يرى تجربة العامري مع رجاء بني ملال، شبيهة بالتي عاشها، وهو مدرب للمغرب التطواني، قبل أن يترك به بصمة خاصة في طريقة اللعب.
وربما تنتظر العامري مرحلة الإياب، حتى يظهر علو كعبه مع رجاء بني ملال، سيما على مستوى طريقة اللعب، إذ يفتخر باستعمال اللمسة الواحدة، والانتشار الجيد والتمريرات القصيرة، كيف لا هو العاشق لأسلوب “تيكي تاكا”، و”أتاك بلاصي”.
ورغم إنجازات العامري على مستوى البطولة، إلا أنه لم يكن محظوظا في تدريب أحد المنتخبات الوطنية، أو الانضمام إلى الإدارة التقنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى