وطنية

أمكراز: وكالات تهجر الأدمغة سرا

برلمانية تتهم الحكومة بالفشل في حماية الكفاءات

أقر محمد أمكراز، وزير الشغل والإدماج المهني، بوجود وكالات تشغيل تساهم في هجرة الأدمغة، واليد العاملة المؤهلة إلى الخارج، بطريقة «سرية»، منفلتة من أي رقابة حكومية، ما جعل الوزارة تستعين بجهاز التفتيش، لفرض طريقة رسمية في التعامل مع هذه الظاهرة، عبر توقيع اتفاقيات تحمي الكفاءات المغربية.
وأوضح المسؤول الحكومي أن نزيف هجرة الأدمغة واليد العاملة المؤهلة، غالبا ما يتم خارج عروض العمل التي تسهر مصالح الوزارة على تلبيتها، ويصعب ضبط أرقامها، إذ تتدخل فيها، بالأساس، وكالات خصوصية للتشغيل تنشط على الصعيد الدولي، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بظاهرة تعد من الإشكاليات الدولية التي تطول جميع الدول، بدرجات متفاوتة.
وأكد أمكراز أنه سيعمل على الحد من هذه الظاهرة، عبر الاستعانة بالقوانين الدولية الجاري بها العمل، موضحا أنه، إلى حدود نهاية شتنبر الماضي، غادر 22 ألفا و735 شخصا المغرب قصد العمل بالخارج، إذ تمت معالجة عدة عروض عمل، أفضت إلى إدماج 14 ألفا و915 عاملا مغربيا، 98 في المائة عمال موسميون، بكل من إسبانيا بـ 14.618، وكندا 100، والإمارات العربية المتحدة بـ 163، وقطر28، و4 بفرنسا، وألمانيا 2، في مجالات الفلاحة، والتوزيع، والفندقة، والمطعمة والتجارة والصناعة والتعليم والحلاقة.
وأضاف أمكراز، في جلسة محاسبة الوزراء، بمجلس النواب، مساء أول أمس (الاثنين)، أن إحصائيات المكتب الفرنسي للهجرة والاندماج، كشفت، إلى حدود نهاية شتنبر 2019، عن هجرة 7820 مهاجرا مغربيا إلى الديار الفرنسية، من بينهم 6291 شخصا في إطار الهجرة الموسمية، و1529 في إطار الهجرة الاقتصادية، أجراء في إطار عقود عمل غير محددة المدة، وأجراء في حالة إلحاق، وعمالا مؤقتين.
وهاجمت البرلمانية السعدية بنسهلي، من فريق الاتحاد الاشتراكي، الحكومة لعجزها عن الحد من نزيف هجرة الأدمغة والكفاءات واليد العاملة المؤهلة، معتبرة أن المساهمة في إنتاج وتطبيق نموذج تنموي جديد تتطلب الاستعانة بالكفاءات المغربية بالخارج، داعية الحكومة إلى المساهمة في المحافظة على حقوق الأدمغة بالمغرب، وتقديم التحفيزات الضرورية لها، وحتى إن غادرت، وجب التواصل معها باستمرار، لأنها ستساعد على تحقيق الإقلاع الاقتصادي المنشود.
وعدد المسؤول الحكومي اللقاءات التي أجريت مع مغاربة العالم، مضيفا أنه يشتغل مع قطاعات حكومية على برامج للاستفادة من خبرات فئات أخرى من الكفاءات المغربية بالخارج منها المهندسون والأطباء، ودعوة الكفاءات المغربية للمشاركة في مؤتمرات علمية بالمغرب.
وأقر سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والبحث العلمي، في مناسبة سابقة، بهجرة 600 مهندس مغربي، خلال سنة واحدة، بينهم المختصون في نظم المعلوميات، بألمانيا، وكندا، وإحصاء فرنسا لـ 7 آلاف طبيب مغربي.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق