تقارير

الاستقلال يعري الحالة الاقتصادية بسوس

قيوح: الجهة تحتل الرتبة ما قبل الأخيرة في المساهمة في الناتج الداخلي الخام

عرّى عبد الصمد قيوح، الخليفة الأول لرئيس مجلس المستشارين، وعضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، الحالة الاقتصادية بجهة سوس ماسة، موضحا بالأرقام أنها في تدهور مقلق، كاشفا أنها صارت تحتل الرتبة ما قبل الأخيرة على الصعيد الوطني، من حيث مؤشر نسبة مساهمة الجهة في الناتج الداخلي الخام.
وأوضح قيوح، في لقاء مفتوح بأكادير، بأن الجهة تحتل الرتبة ما قبل الأخيرة من حيث حصة الاستثمار لكل فرد. كما أوضح المنسق الجهوي للحزب بأن الحالة الاجتماعية بجهة سوس ماسة في تراجع مستمر، من حيث نسبة البطالة، التي اتخذت منحى تصاعديا مهولا، وأن جهة سوس ماسة تحتل الرتبة الثالثة وطنيا من حيث نسبة الفقر.
وشدد قيوح على أن الحكومة، وهي على مشارف نهاية ولايتها، فشلت في التوجه نحو المستقبل، وأصرت على الاصطفاف إلى جانب المنتظرين والمترقبين، متخلية عن مسؤوليتها الدستورية والأخلاقية، أمام تزايد المطالب الاجتماعية وانتظارات المواطنين وتعدد الحركات الاحتجاجية من المتعاقدين والأطباء والمهندسين الفلاحين إلى “الإلترات” في الملاعب الرياضية.
وذكّر قيوح بأن جلالة الملك تدخل في أكثر من مناسبة لتصحيح ما يمكن تصحيحه، واضطر في أكثر من “نقطة نظام”، إلى الارتقاء لكسب الرهانات التي تفرضها “المرحلة الجديدة”، إذ دعا جلالته رئيس الحكومة إلى إجراء تعديل بكفاءات وطنية، في سابقة من نوعها. وأبرز قيوح أن السياسة الحكومية، بدل أن تتجه إلى تصحيح الاختلال على صعيد توزيع الثروة، زادت من تعميق الهوة بين الأغنياء والفقراء، موضحا بأن توزيع الثروة في البلاد ظالم، إذ أن أزيد من 70 في المائة من الثروة يستحوذ عليها الرأسمال، فيما لا يتعدى نصيب العمل ودخول العمال والأجراء 30 في المائة من القيمة المضافة المنتجَة. واتهم الحكومة بالاستغلال السياسوي للبرامج الاجتماعية، بتوسيع قاعدة المستفيدين، من دون أن تضمن الجودة وتكافؤ الفرص في الولوج إلى الخدمات الاجتماعية.
وأشار المتحدث إلى عدم تفعيل صندوق التأهيل الجماعي، المنصوص عليه في الفصل 142 من الدستور، من أجل سد العجز في مجالات التنمية البشرية، والبنيات التحتية الأساسية والتجهيزات، مبرزا أن ثلثي الاستثمارات العمومية توجه الى الشريط الساحلي من السعيدية الى الجديدة.
وفي قطاع الصحة، قال إن المناصب المالية المزمع إحداثها في 2020 تفدر بـ 4000 منصب مالي، بينما تمت إحالة 1655 موظفا على التقاعد السنة الجارية، واستقال عدد كبير من الأطباء، بمعنى أن عدد المناصب المعلنة غير حقيقي، والذي لا يتجاوز 2345 منصبا.
ونبه القيادي الاستقلالي إلى أن تمويل قطاع الصحة تتحمله الأسر التي لا حول لها ولا قوة، بنسبة 60 في المائة، من تكاليف الخدمات الصحية، بفعل الفساد المستشري في القطاع، وصعوبة الولوج إلى الخدمات الصحية.
وحذر قيوح من تراجع الاستثمار، بمعدل نقطة كل سنة منذ 2012، إذ أن الاستثمارات الخارجية تراجعت بحوالي 86 في المائة، خلال تسعة أشهر الأولى من هذه السنة، فضلا عن إفلاس أزيد من 8000 مقاولة سنويا. وقال إن أكثر من ربع العاطلين (27.8 في المائة) في وضعية بطالة نتيجة الطرد أو توقف نشاط المؤسسة المشغلة حسب آخر تقرير للمندوبية السامية للتخطيط.
محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق