الرياضة

ميسي: السباق مع رونالدو لم ينته

قال إنه لا يمكنه ترك برشلونة ويريد الفوز بلقب مع الأرجنتين

قال الدولي الأرجنتيني ليونيل ميسي، لاعب برشلونة، إنه لا يمكنه الجزم بمن هو أفضل لاعب في التاريخ. وأوضح ميسي في حوار مع صحيفة «فرانس فوتبول» الفرنسية، أن السباق بينه وبين كريستيانو رونالدو لاعب جوفنتوس الإيطالي، لم ينته بعد، وسينتهي بعد اعتزالهما. وأضاف ميسي أنه فاز بكل شيء مع برشلونة لكنه رفض المغادرة رغم تلقيه عروضا كل سنة من فرق كثيرة، مبرزا أنه يحلم بالفوز بلقب مع منتخب الأرجنتين. في ما يلي نص الحوار:

لم تفز بالكرة الذهبية لأربع سنوات سابقة، هل اشتقت إليها ؟
لا يمكنني القول إنني اشتقت إليها، بما أن السنوات الأربع الأخيرة مرت بسرعة، وكنت أتمنى الفوز فيها بلقب جديد لعصبة أبطال أوربا. ضيعت بعضها بسبب أخطاء ارتكبناها. رغم أنني سعيد بالحصول على الكرة الذهبية السادسة، لكنني لم أشتق إليها في السنوات الأربع الأخيرة.

من بين ست كرات ذهبية فزت بها، هل أحببت هذه الأخيرة أكثر ؟
كلهم رائعون. رغم أنني أقول دائما، إن الفوز بالألقاب الجماعية، أهم بكثير، لأنها هي التي توصلك إلى الجوائز الفردية. لدى كل كرة ذهبية فزت بها قصة محددة. أرى أنني وصلت اليوم إلى آخر مسيرتي الرياضية، وأحرص على الاستمتاع بهذه الجائزة رفقة عائلتي وأطفالي. خاصة ثياغو الأكبر بين إخوته، لأنه بدأ يفهم ماذا تعني الكرة الذهبية.

ماذا تفضل الكرة الذهبية أم عصبة الأبطال ؟
يكملان بعضهما. الفوز بعصبة الأبطال، يجعلك مرشحا لنيل الكرة الذهبية. الألقاب الجماعية مهمة جدا، ومن أجلها نلعب كرة القدم.

فزت بأول كرة ذهبية لك قبل عشر سنوات، كيف ترى المسيرة الحافلة التي قضيتها طيلة هذه السنوات ؟
يصعب التوقف والتفكير في ما قد حققته في السابق. عندما نكون في خضم الممارسة، لا نتوفر على الوقت من أجل التأمل في إنجازاتنا السابقة. كل الأحداث تمر بسرعة، لدرجة أننا لا نتوفر حتى على الوقت للاحتفال بما حققناه. عندما أتوقف عن اللعب مستقبلا، سيكون لي الوقت لكي أتوقف عن كل ما حدث في مسيرتي الكروية، والتفكير في كل الألقاب والإنجازات.

مع من ستتقاسم الكرة الذهبية السادسة ؟
في كل مرة أفوز، أشكر زملائي في برشلونة وعائلتي وأصدقائي. ساهموا معي في هذه الجائزة، وكانوا معي في الأوقات السعيدة والحزينة، وكانوا معي في كل اللحظات التي احتجت لهم.

ستتقاسمها حتى مع أطفالك…
ستكون أفضل الأمور التي يمكنني القيام بها. يجب أن أستمتع بحضورهم بجانبي، كما فعلت حين سافرت رفقتهم إلى باريس وعند العودة إلى برشلونة محملا بالجائزة. إنها لحظات مهمة بالنسبة إلي.

هل يفهمون اليوم ماذا تعنيه هذه الجائزة لك ؟
ثياغو البالغ من العمر سبع سنوات، هم من يفهم ذلك. هناك ماثيو الذي يفهم بعض الأمور والبالغ من العمر أربع سنوات، ثم الصغير سيرو البالغ من العمر سنة ونصف، والذي مازال صغيرا لكي يفهم هذه الأمور.

هل تفهم استياء رونالدو عندما يخسر الكرة الذهبية ؟
إنها أمور نعيش معها ويجب أن نتقبلها. الجوائز الفردية ترفع قيمة اللاعب، لكن أرجح دائما كفة الألقاب الجماعية. لكل طريقة تعامله مع الوضع، خاصة بعد خسارة الكرة الذهبية، لكن عندما نكون لاعبين رائعين ونقدم مستويات جيدة، نريد دائما التتويج بالكرة الذهبية.

هل شعرت بالاستياء لعدم الفوز بها في السنوات الأربع السابقة ؟
كنت أتفهم سبب عدم فوزي بها، لأننا كفريق لم نحقق أهدافنا، وأهمها الفوز بعصبة أبطال أوربا، وهو اللقب الذي يمنحك فرصة كبيرة للتتويج بالكرة الذهبية. فاز بها كريستيانو رونالدو لأنه قدم مستوى رائعا في دوري أبطال أوربا وفاز باللقب. كان يستحق الجوائز السابقة.

هل شعرت بأن عدم فوزك غير عادل، خاصة أنك كنت تسمع أنك الأفضل ؟
أنتم من عليكم تحديد من يفوز بالكرة الذهبية. هل ينالها أفضل لاعب أو أفضل لاعب في الموسم الرياضي. لكل واحد ذوقه. هناك من يحب رونالدو وهناك من يحبني أنا، وهناك من يعتقد أن نيمار ومبابي أفضل. للناس حرية الاختيار، وكل رأي يحترم. لا يمكن الحديث عن غياب العدل هنا.

بعد احتلالك للرتبة الخامسة الموسم الماضي، هل كنت تعتقد أنك ستفوز بها هذا الموسم ؟
أحاول دائما أن أقدم كل ما لدي على أرضية الملعب، وأن أساعد فريقي ومنتخب بلادي على تقديم أفضل العروض.في كل سنة، أحاول كتابة تاريخ جديد رفقة فريقي في عصبة أبطال أوربا، وإذا كنت سأفوز بالكرة الذهبية أيضا، سيكون ذلك رائعا.

بماذا شعرت عندما رأيت رونالدو يعادلك في مرات الفوز بالكرة الذهبية (5) ؟
كنت أحب أن أبقى محافظا على الرقم القاسي بمفردي. عندما فاز رونالدو بالكرة الذهبية الخامسة، يجب الاعتراف أنني حزنت كثيرا. لم أكن لوحدي في القمة.

أنت الوحيد الذي فاز بست كرات ذهبية، هل يعني ذلك أنك الأفضل في التاريخ ؟
يصعب قول ذلك. كان هناك لاعبون كبار في تاريخ اللعبة، ويصعب أيضا المقارنة بين اللاعبين الحاليين، مثل رونالدو ونيمار ومبابي. كل لاعب لديه مميزاته. شخصيا لا أعرف من هو أفضل لاعب في التاريخ. أكتفي بالقول إنه شرف كبير لي وحظ كبير أن أفوز بالكرة الذهبية السادسة.

هل ترى أنك في مصاف لاعبين كبار سابقين مثل كرويف ومارادونا وبيلي ؟
لم أحاول يوما الوصول إلى مستواهم. هدفي هو تدبير مسيرتي الرياضية بالطريقة التي أراها مناسبة. بعد توقفي عن لعب كرة القدم، أعتقد أنني سأترك بصمة في تاريخ اللعبة. هذا يمنحني شعورا بالرضا عن النفس. التفكير في أنني من بين الأفضل في التاريخ، هذا أكثر مما كنت أتوقع.

تبلغ من العمر 32 سنة، ورونالدو 35 سنة، هل انتهى السباق بينكما ؟
لم ينته بعد، بما أننا مازلنا نمارس. سينتهي هذا السباق عندما نعتزل كرة القدم. ننافس بعضنا منذ أكثر من 10 سنوات، إنه أمر هائل وسيبقى في التاريخ.

هل كنت تتوقع الفوز بعدد أكبر من الكرات الذهبية إذا رحلت عن برشلونة ؟
يصعب معرفة ذلك. أتيت لبرشلونة في سن 13 عاما، واكتشفت بيئة رائعة، وشخصيا أعتبره أفضل ناد في العالم. وجدت كل ما أحتاجه، ولم أشعر يوما بضرورة الرحيل عن الفريق. إنه المكان الأنسب لي ولمسيرتي الكروية ولعائلتي. قدم لي «البارصا» الشيء الكثير وأنا ممتن للنادي.

ألا ترى أن رحيلك عن النادي كان سيمنحك فرصة لتكون أفضل ؟
أنا اليوم أفضل لاعب في العالم، ولا أعرف ما كان سيحصل لو رحلت عن الفريق. يصعب علي البحث عن فريق آخر. في كل سنة أنافس على كل الألقاب، وأتلقى عروضا طيلة الوقت، وكان بإمكاني التوقيع لنواد كثيرة عبرت عن رغبتها في انتدابي، لكنهم يعلمون موقفي من ذلك. كانوا هنا فقط إذا احتجت يوما لتغيير الأجواء.

من هي الفرق المعنية ؟
لا يهم. المهم هو أنني توصلت بعروض من فرق كثيرة، لكن لم أفكر يوما في الرحيل.

وصلت لسن 32 عاما، كيف تحافظ على مستواك العالي ؟
أحاول سنويا وضع أهداف لي وأن أتطور للوصول إليها. أبذل مجهودات أيضا لأتأقلم مع اللاعبين الذين لعبوا معي في الفريق.

تشافي قال يوما، إنه لن يقدر على فعل ما تفعله، لكن أنت يمكن فعل ما يفعله هو وإنييستا، هل ملأت الفراغ الذي تركاه في برشلونة ؟
لم أحاول ملء فراغهما، رغم أنني أبحث دوما عن الكرة وأن أبقى قريبا منها، وأن أوجه اللعب. عندما كنت ألعب مع تشافي وإنييستا، كانا يديران اللعب، وكنت أنتظر أنا في الأمام. اليوم بات علي الدخول إلى وسط الميدان لكي أدير اللعب، دون نسيان التوجه إلى مرمى المنافس وتسجيل الأهداف.

هل أنت اليوم صانع ألعاب أكثر منه هدافا ؟
أعتبر نفسي صانع ألعاب أكثر من هداف. كنت دائما أقول إنني لست مهاجما، بل أحب بناء اللعب مع تسجيل الأهداف، لكن لست مهاجما صريحا.

ماذا ينقصك لتفوز بدوري الأبطال مجددا ؟
يصعب علي الحديث عما حدث لنا في مباراة ليفربول الموسم الماضي. ارتكبنا خطئا واحدا الموسم الماضي، بغض النظر عن خسارتنا في نهائي كأس الملك أمام فلنسيا (2-1)، إذ أثر علينا الإقصاء من دوري الأبطال بليفربول، والذي كان أثره أكبر مما حدث الموسم ما قبل الماضي في روما. في المناسبتين كنا متقدمين بثلاثة أهداف عن المنافس، وهي كافية لكي تدبر مباراة الإياب بدون مشاكل. لا يمكن تفسير ما حدث في ليفربول.

كانت عودة ليفربول مجنونة …
نعم، خاصة بعدما سجلوا في بداية المباراة، بعد خطأ من الدفاع. بدأنا نفكر في ما حدث في مباراة روما في الموسم ما قبل الماضي، وهذا هو ما كنا نخشاه. بدأ بعد ذلك ضغط ليفربول رغم أننا حاولنا الضغط عليهم أولا. لم نقدر على تحمل ضغط ليفربول، وباتت الأهداف تتقاطر علينا. كانت مباراة استثنائية.

بعد كل هذا، ما هو الرابط الذي بات بينك وبين كرة القدم، هل مازالت لعبة بالنسبة إليك ؟
نعم، وفي اليوم الذي ستتغير لشيء آخر سأتوقف عن مزاولتها. إنه شغف كبير أن ألعب كرة القدم. أنا محظوظ بفعل ما أحب فعله في هذه الحياة. شغفي كان أيضا كبيرا عندما كنت صغيرا. عندما تنتهي المباريات، أترك كل ما جرى فيها في الملعب، وأعود للبيت لأستمتع مع عائلتي.

ما هو الفرق بين ميسي الماضي وميسي الحاضر ؟
بعد ميلاد ابني ثياغو تغيرت كثيرا. في السابق كنت أفضل عدم الحديث لأحد طيلة أيام، عندما تمر علي بعض الأوقات الصعبة، لكن مجيء ثياغو غير حياتي ونظرتي كليا.

هل فكرت في توقيت اعتزالك ؟
لم أفكر في ذلك بما أنني أشعر بلياقة بدنية جيدة. تعرضت لسوء الحظ لإصابة في بداية الموسم، لكن استرجعت لياقتي بعد ذلك. لا أشعر بثقل السن علي.

من تعتقد أنه سيفوز بالكرة الذهبية بعد ميسي ورونالدو ؟
يصعب الاختيار، لأن هناك لاعبين موهوبين حاليا في الملاعب. أمور كثيرة تحدث في الموسم، وفوزك بالكرة الذهبية رهين بأمور كثيرة، من بينها الفوز بلقب العصبة.

لكنك لم تفز بالعصبة هذا الموسم وفزت بالكرة الذهبية، عكس لاعبي ليفربول …
الأمر شبيه بما حدث لتشافي وإنييستا. فازا بكل شيء لكنهما لم يتوجا بالجائزة.لا نعرف المعايير المحددة للفوز بالكرة الذهبية. يمكنك الفوز بالعصبة والكرة الذهبية، ويمكنك ألا تفوز بها حتى لو حملت كأس العالم. يصعب تحليل ذلك.

ماذا عن كأس العالم 2022، هل ترى أنك قادر على التتويج به ؟
فزت بكل شيء مع برشلونة، وأتمنى التتويج بلقب مع منتخب الأرجنتين. إنه حلم، لكن لا نعرف ما يخبئه لنا القدر.
ترجمة: العقيد درغام

في سطور:
الاسم الكامل: ليونيل ميسي
تاريخ ومكان الميلاد: 24 يونيو 1987 بروزاريو الأرجنتينية
مركزه: صانع ألعاب
طوله: 170 سنتمترا
جنسيته: أرجنتينية وإسبانية
تلقى تكوينه في برشلونة
يلعب للفريق الأول لبرشلونة منذ 2004
لعب 138 مباراة دولية مع منتخب الأرجنتين
ألقابه مع برشلونة:
الدوري الإسباني 10 مرات
كأس ملك إسبانيا 6 مرات
كأس السوبر الإسباني 7 مرات
عصبة أبطال أوربا 4 مرات
كأس السوبر الأوربي 3 مرات
كأس العالم للأندية 3 مرات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق