الأولى

استعباد قاصر في الدعارة

ورطت اعترافات مومس قاصر أمام وكيل الملك بابتدائية ميدلت، وسيطتين في الدعارة، بعد أن أكدت أنهما كانتا تستغلانها في الدعارة وتحتفظان بالمال لنفسيهما، فقرر إحالتهما على الوكيل العام للملك باستئنافية الرشيدية لمتابعتهما بجناية الاتجار في البشر، في حين اكتفى بمتابعة متهمين مارسوا الجنس مع القاصر بالفساد والخيانة الزوجية.
وأفادت مصادر “الصباح” أن القاصر تبلغ من العمر 17 سنة، تتحدر من ميدلت، غادرت منزل عائلتها في ظروف غامضة، فاستغلت وسيطة في الدعارة وضعيتها الصعبة، وعرضت عليها الاستقرار بمنزلها لخدمتها، قبل أن تعرضها على الباحثين عن اللذة مقابل مبالغ مالية مهمة لصغر سنها، تحتفظ بها لنفسها.
وظلت القاصر تستغل جنسيا لمدة تزيد عن سنة، وفرضت عليها الوسيطة أشكالا من العبودية، مستغلة عدم اهتمام أقاربها بها والسؤال عنها، وما زاد في معاناتها تفويتها إلى وسيطة ثانية، عرض زبناؤها مبالغ مالية مغرية مقابل ممارسة الجنس مع فتيات صغيرات في السن.
وافتضح أمر الشبكة، بناء على معلومة توصلت بها عناصر الشرطة بميدلت، حول نشاط مشبوه بمنزل بالمدينة، فتمت مداهمته، لتفاجأ الشرطة بوجود القاصر رفقة أشخاص، أحدهم متزوج، في وضعية مشبوهة، وتبين أن وسيطة وضعتها رهن إشارتهم لممارسة الجنس عليها، ليتم اعتقال الجميع ووضعهم تحت تدابير الحراسة النظرية من أجل تعميق البحث.
وأثناء الاستماع إلى القاصر، اعترفت أنها غادرت منزلها منذ فترة طويلة بسبب خلاف عائلي، فتعرفت على امرأة رقت لوضعيتها ورحبت بها في منزلها مقابل قيامها بالخدمات المنزلية، لتكتشف في ما بعد أنها وسيطة في الدعارة، فعرضتها على زبنائها مقابل مبالغ مالية، احتفظت بها لنفسها، بحجة أنها تؤويها وتطعمها.
كما فجرت القاصر مفاجأة ثانية عندما أكدت أن المتهمة سبق أن عرضتها على وسيطة أخرى، طالبها زبناء بفتاة صغيرة السن، فأجبرت على قضاء الليل معهم، في حين تقاسمت الوسيطتان الأرباح في ما بينهما.
وأشعر المحققون النيابة العامة باعترافات القاصر، فأمرت باعتقال الوسطيتين وهو ما تم في ظرف قياسي، وأثناء الاستماع إليهما، نفتا استغلالهما القاصر، مؤكدتين أنهما تحتفظان بنصيبها من المال، مشددتين عدم علمهما أن الضحية قاصر، مضيفتين أنها استنجدت بهما بعد فرارها من منزل عائلتها ووافقت على احتراف الدعارة.
وأثناء إحالة الوسيطتين وباقي الموقوفين على النيابة العامة، تم الاستماع من جديد لتصريحات القاصر، التي تمسكت بروايتها لدى الضابطة القضائية، فقرر وكيل الملك إحالة الموقوفتين على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرشيدية للاختصاص، بحكم أنهما تورطتا في جناية الاتجار في البشر.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق