fbpx
الأولى

68% لا يثقون في الحكومة

دراسة أكدت أن 90 % لا يعرفون اسمي رئيسي مجلسي البرلمان والأغلبية راضية عن الجيش والشرطة

نتائج صادمة كشفتها دراسة ميدانية بالمغرب، حول مؤشر الثقة وجودة المؤسسات، إذ أظهرت أن نسبة كبيرة من المغاربة فقدوا الثقة في الحكومة ومؤسسة البرلمان، وأظهرت النتائج أن 68,7 بالمائة من المستجوبين لا ثقة لهم في الحكومة، و 57,5 بالمائة لا يثقون في غرفتي البرلمان، كما أظهرت النتائج أن أكثر من نصف المغاربة لا يعرفون دور البرلمان، و 90 بالمائة يجهلون اسمي رئيسي مجلسي النواب والمستشارين.
وتضيف الدراسة التي أفرج عنها المعهد المغربي لتحليل السياسات في تقريره السنوي، أن الأحزاب السياسية ليست أحسن حالا من الحكومة والبرلمان، إذ لا يتجاوز مؤشر الثقة فيها 31 بالمائة، مقابل 69 بالمائة من المغاربة الذين لا يثقون في جميع الأحزاب السياسية بكل تلاوينها. وأما المركزيات النقابية، فقد تلقت ضربة موجعة بدورها من قبل المغاربة، إذ قال 75 بالمائة من المستجوبين إنهم فقدوا ثقتهم فيها.
وبالمقابل سجلت المؤسسات غير المنتخبة مؤشرات ثقة عالية عند المغاربة، خاصة في ما يتعلق بالشرطة والجيش، إذ بلغ مستوى ثقة المغاربة في جهاز الشرطة 78 بالمائة، وأما القوات المسلحة فقد حظيت بأعلى مستويات ثقة المغاربة، إذ بلغ المؤشر 83,3 بالمائة. وأما مؤسسة القضاء فلم تكن أحسن حالا من المؤسسات المنتخبة، إذ لا تحظى سوى بثقة 41 بالمائة من المستجوبين.
واعتمد التقرير السنوي للمعهد المغربي لتحليل السياسات على شركة “أفيرتي” في إجراء البحث الكمي في الدراسة، إذ استجوبت عينة من 1000 شخص، خلال أكتوبر الماضي، يمثلون المغاربة الذين تبلغ أعمارهم 18 عاما أو أكثر، معتمدة أيضا على طريقة الحصص، التي تراعي مؤشر الجنس والعمر والمنطقة الجغرافية، وفقا لهيكل السكان المغاربة الذي أعدته المندوبية السامية للتخطيط، إذ شارك في الدراسة 37 بالمائة من جهات الأطلنتيك، و18,6 من جهات الوسط، و 16,7 بالمائة من الشمال، بينما شكل المشاركون من الجنوب 27,6. ويشكل سكان العالم القروي في الدراسة نسبة 35 بالمائة، مقابل 65 بالمائة من العالم الحضري.
وأما في ما يتعلق بمؤشر الثقة الاجتماعية، فإن المستجوبين يثقون قبل كل شيء في أسرهم المباشرة، وفي آبائهم وإخوانهم، إذ تحظى الأسرة النووية أو الصغيرة بأعلى نسبة ثقة لدى المغاربة، بحوالي 95,2 بالمائة، غير أن المؤشر ينخفض عند الحديث عن العائلة الممتدة، إذ لا يثق في هذه المؤسسة الاجتماعية سوى 77,2 بالمائة.
وبالنسبة إلى ثقة المغاربة في بعضهم البعض، فتظهر الدراسة أن العلاقة بين سكان البلد الواحد ليست بخير، إذ عبر 42,9 في المائة من المستجوبين أنهم لا يثقون في باقي المغاربة.
ويشير المشاركون في البحث إلى أنهم غير راضين عن الاتجاه العام للبلاد، إذ أعرب 69 بالمائة من المستجوبين عن قلقهم بخصوصه، معبرين عن درجة عالية من الشك والقلق في ما يتعلق بالمستقبل. وقالت نصف العينة أنها غير راضية على الوضع الاقتصادي، كما يرى 74 بالمائة أن جهود الحكومة في محاربة الفساد ليست فعالة، بينما يعتبر منظمات المجتمع المدني أكثر المؤسسات الموثوق بها. وبلغت الثقة في التعليم العمومي 48 بالمائة، في حين يثق 83,2 بالمائة في المدارس الخاصة. وأما بالنسبة إلى قطاع الصحة العمومية فلا يحظى سوى بثقة 24 بالمائة من المغاربة، في حين يثق 73 بالمائة في القطاع الخاص.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق