fbpx
حوادث

شهادة احتياج بـ 4 ملايين

طلبها تاجر مخدرات للتخفيف من مبلغ غرامة الجمارك وتورط فيها موظف ببلدية وجدة

فتحت النيابة العامة تحقيقا بخصوص واقعة ارتشاء موظف ببلدية وجدة، واستغلاله النفوذ من أجل تزوير محاضر رسمية، بهدف الإيقاع بـ (ز.م) الذي سلمه رشوة من 40 ألف درهم، مقابل حصوله على شهادة احتياج لأخيه.
وبدأت تفاصيل الواقعة، حسب الوثائق التي تتوفر “الصباح” على نسخ منها، عندما توجه (ز.م)، وهو مسير مقهى بوجدة، إلى مكتب الموظف الذي يشتغل بالملحقة الإدارية السادسة، ليطلب منه مساعدته في الحصول على شهادة احتياج باسم شقيقه الموقوف، للتخفيف من قيمة الغرامة المالية الجمركية المحكوم عليه بأدائها، وقدرها 47 مليون سنتيم، بعد تورطه في قضية اتجار في المخدرات والخمور، الأمر الذي وافق عليه الموظف البلدي، شريطة تسليمه المبلغ المذكور.
وأفاد (ز.م)، أثناء الاستماع إليه في محضر رسمي من قبل عناصر الضابطة القضائية، أنه اتصل بـالموظف وأخبره بموافقته على تسليمه المبلغ المتفق عليه، فطلب منه إحضار نسخة من البطاقة الوطنية لشقيقه، وعقد كراء مسكن في حال توفره، لإنجاز الوثيقة المطلوبة، مشيرا إلى أنه سلمه المبلغ على دفعتين، الأولى في 20 نونبر 2018، قدرها 20 ألف درهم، والثانية في 2 دجنبر 2018، قيمتها 16 ألف درهم، إلا أنه أخلف بوعده ورفض تسليمه شهادة الاحتياج، بعد مماطلته لأسابيع قصد الحصول على مجمل المبلغ.
وأمام تصميم الموظف على عدم إرجاع المال لصاحبه، وتسليمه فقط 5000 درهم من المبلغ الإجمالي، تقدم (ز.م)، في مارس الماضي، بشكاية لدى المحكمة الابتدائية بوجدة، حول تعرضه للنصب والاحتيال من قبل الموظف، ليسارع المشتكى به، بدوره، بمعية شقيقته، بوضع شكاية ضد مسير المقهى، يدعي فيها أنه قام بابتزازه والنصب عليه، مرفقا إياها بقرص مدمج يحوي تسجيلات صوتية للابتزاز، نسبها إلى (ز.م)، الذي تم اعتقاله وزوجة أخيه، بعد مدة وجيزة.
وذكر (ز.م)، في شكاية للوكيل العام لدى محكمة النقض بالرباط، أنه “شدد خلال التحقيقات التي أجريت معه بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية، على أن الصوت الموجود في السجلات الصوتية ليس له، وتم تحريفه وتزوير محضر استماع له يضم اعترافات كاذبة بكل التهم المنسوبة إليه، ليتم وضعه تحت الحراسة النظرية، وتمديدها إلى غاية 22 مارس الماضي، قبل أن يتم تقديمه أمام وكيل الملك، دون أن يتم الاستماع إليه بمحضر رسمي”. وتابع المصدر ذاته، أن “الأسلوب التعسفي الذي عومل به، أجج غضبه ودفعه إلى إحداث الفوضى ومحاولة الانتحار بالقفز من الطابق الثاني، احتجاجا على الظلم الذي تعرض إليه، قبل أن يتدخل رجال الشرطة لإيقافه، ويطلب منهم أحد رؤسائهم الاستماع إليه في محضر رسمي يتضمن أقواله حرفيا، أنكر فيها جميع التهم الموجهة إليه، مؤكدا أن المكالمات الهاتفية التي ربطته بالمشتكي ليست هي مضمون التسجيلات التي يتوفرون عليها، والتي لا تخص زوجة أخيه هي الأخرى، ولم يسبق له أن هدد الموظف البلدي أو شقيقته”.
وأضافت الشكاية أن “الملف الجنحي التلبسي الذي تم تقديمه خلال انعقاد إحدى الجلسات (عدد401/2019 )، تضمن محضرين للشرطة متضمنين لوقائع مختلفة، أحدهما يتضمن اعترافات غير صادرة من الموقوف إطلاقا، وآخر يتضمن إنكاره لجميع التهم، مما يدل على ارتكاب خطأ مهني جسيم.
كما أشار (ز.م) إلى أنه التمس إجراء خبرة صوتية على القرصين المدمجين اللذين أدلى بهما الموظف البلدي، سندا وحيدا لاتهامه، ليتبين أن الصوت المجهول المتكلم بالقرص ليس صوته (باحتمال يميل إلى اليقين)، ويتم الحكم عليه بالسجن لمدة 7 أشهر، موقوفة التنفيذ، مؤكدا على ضرورة فتح بحث مدقق في الموضوع لاتخاذ الإجراءات اللازمة، علما أنه يتعرض لتهديدات من أصدقاء ومعارف المتورطين في هذه القضية.
يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق