الأولى

الكأس تعود إلى مؤسسها بعد 74 عاما

اليوسفي أسس الرابطة الحرة وأطلق المسابقة لأول مرة في 1946 واختار لها 18 نونبر

أعاد الاتحاد الرياضي لكرة القدم “الطاس”، أول أمس (الخميس)، كأس العرش إلى أحضان مؤسسها عبد الرحمان اليوسفي، بعد انتظار دام 74 سنة.
وخص اليوسفي فريق “الطاس” باستقبال في منزله، بحضور المسيرين والمؤطرين واللاعبين، كما حضر هشام أيت منا، رئيس شباب المحمدية، وأحد مدعمي الفريق البيضاوي.
وأعرب اليوسفي عن سعادته بتحقيق حلم طال انتظاره، وبدا، حسب مصادر حضرت اللقاء، مسرورا ومتفاعلا مع التتويج الأول في تاريخ “الطاس”، الذي كان أحد مؤسسيه. وحسب كتاب نادر اسمه “كأس العرش… تاريخ لقب ملكي”، لصاحبه، سلام بلخير، فإن التاريخ الحقيقي لكأس العرش هو 1946، عن طريق العصبة الحرة، التي أسسها عبد الرحمان اليوسفي، رفقة مجموعة من الوطنيين، بل كان اليوسفي كاتبا عاما لها.
وحسب الكتاب، فإن اليوسفي اختار إقامة نهائي كأس العرش في 18 نونبر من كل سنة، احتفاء باعتلاء الملك الراحل محمد الخامس العرش، كما تغير اسم الكأس عدة مرات، إذ تمت تسميتها أول مرة بكأس العرش، ثم كأس التحرير في فترة نفي الملك الراحل محمد الخامس، ثم كأس الرجوع، بعد عودته، قبل أن تعود إلى اسمها الأصلي.
وجرى نهائي أول نسخة في 1946 بالرباط، وفاز به المجد البيضاوي على حساب الشرف الرباطي.
وتعذرت على الجامعات السابقة، التي تعاقبت على تسيير كرة القدم الوطنية، إقامة نهائي كأس العرش في 18 نونبر، بل إن بعض السنوات لم تقم فيها المسابقة أصلا، قبل أن يقرر أحمد غايبي، لما كان رئيسا للجنة البرمجة، على عهد جامعة علي الفاسي الفهري، مراسلة الجهات المختصة، من أجل اقتراح إقامة المسابقة في تاريخها الأصلي، والاحتفاء بذكرى هامة من تاريخ المغرب.
وقال أحمد غايبي إنه قام، رفقة صاحب المؤلف، سلام بلخير، بالبحث في وثائق هامة ومراسلات ملكية وغيرها ومجالسة شهود على العصر، للوصول إلى المعطيات المذكورة، التي على ضوئها تم الرجوع إلى إقامة النهائي في 18 نونبر، مضيفا أن هذا هو السبب الرئيسي لهذا التاريخ، ولا علاقة له بعيد الاستقلال، كما يعتقد كثيرون.
وأضاف غايبي أن كل نهائيات كأس العرش التي نظمتها العصبة الحرة أيام الحماية، كان يحضرها الملك الراحل الحسن الثاني، لما كان وليا للعهد، وفي حال تعذر عليه ذلك، كان يحضر شقيقه الأمير مولاي عبد الله.
وأضاف غايبي أن المؤلف يتضمن معلومات هامة، ونتيجة بحث شمل 60 سنة من تاريخ المغرب وتاريخ كرة القدم الوطنية.
وطبع من الكتاب 50 نسخة فقط، وقدم مؤلفه سلام بلخير مشروعه لفوزي لقجع، رئيس الجامعة، قصد المساهمة في الطبع، لإغناء الخزانة الكروية، لكن دون جدوى.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض