الأولى

“الصباح” في قلب شبكات الكوكايين

مليشيات مسلحة تؤمن نشاط ترويج مخدرات مغشوشة و حسناوات ومهربو السلع يتكلفون بإدخال المخدرات من مليلية

تمكنت “الصباح” من اختراق مسارات شبكات لترويج المخدرات القوية بمناطق الشمال، وتتبعت مسالك ترويج “كوكايين” مغشوش، والأساليب المتبعة من قبل ثلاث عصابات مدججة بالأسلحة، تمارس “تجارة” محفوفة بالمخاطر، ومحاطة بهالة من السرية.
وانتقلت “الصباح” إلى الناظور، لمعاينة مليشيات مسلحة تعمل لصالح شبكات “الكوكايين”، التي تبسط نفوذها على الإقليم والمناطق المجاورة، ويشرف أعضاؤها على تهريب كميات منه وتوزيعه بعدة مدن.
وتتوفر مليشيات تهريب الكوكايين، المجهزة بأسلحة بيضاء وبنادق صيد، على أسطول من السيارات والدراجات النارية، بعضها مخصص للمراقبة أو التوزيع أو التدخل في حال الشك في شخص ما، كما حدث لمرشد “الصباح”، الذي شكت عناصر من هذه الشبكات في هويته.
ووقفت “الصباح” على طرق اشتغال ثلاث شبكات للكوكايين في بني انصار، حددت مناطق نفوذها بدقة، فالأولى يتزعمها “م. ي”، وتتخذ من منطقة الميناء مكانا لها، وتتوفر على ثلاث سيارات، بعضها مكلف بالمراقبة، في حين تتحصن الثانية بأحياء، منها “إعسان” و”أولاد سالم”، وتمتلك سيارة رباعية الدفع وأخريات من نوع “مرسيدس”، إضافة إلى دراجات نارية مهمتها إيصال المخدرات إلى الزبناء. أما الشبكة الثالثة، وهي الأخطر، فتنشط قرب المستوصف الجديد والحدود مع مليلية المحتلة، ولها أسطول من السيارات والدراجات النارية.
وتوزع إحدى هذه الشبكات، في اليوم الواحد، أزيد من كيلوغرام من مخدر يسوق على أنه “كوكايين”، وهو عبارة عن مزيج من مواد كيميائية ظهرت حديثا في الأسواق، وتكلف أفراد الشبكة 10 دراهم للغرام، الذي يتم بيعه ب 600 درهم، ويصل نفوذها إلى المدن المجاورة، وأغلب أعضائها مبحوث عنهم بموجب مذكرات بحث وطنية، أو وردت أسماؤهم في مساطر مرجعية.
وتتم طريقة تهريب “الكوكايين” من مليلية إلى المغرب بوسيلتين، الأولى انطلاقا من المعبر الحدودي باب فرخانة، باستغلال بعض ممتهني التهريب المعيشي، لكن بكميات محدودة، أما الكميات الكبيرة، فتُهرب من باب مليلية، بواسطة فتيات يدن بالولاء لزعماء الشبكات، ويتوفرن على مواصفات معينة، ويقدن سيارات فارهة، إضافة إلى التهريب بطرق أخرى.
ويعتبر الملقب بـ “المنشار”، الذي يستقر بمليلية المحتلة، المزود الرئيسي لشبكات “الكوكايين” في بني انصار والمدن المجاورة، إذ اختارت هذه الشبكات أحياء إقليم الناظور لإغراقها بنوع مغشوش وتخفيض ثمنه للإيقاع بأكبر عدد من الشباب، ومنهم المنتمون إلى الفئات الفقيرة، علما أن أحياء بعينها فاق فيها ترويج الكوكايين باقي أنواع المخدرات، حسب المصدر ذاته، ومنها مناطق ببني انصار وفرخانة ووسط الناظور والملاهي وضواحي المدينة، إضافة إلى سلوان والعروي.

خالد العطاوي (موفد الصباح إلى الناظور)

״الصباح״ فـي قلـب شبكـات الكوكاييـن

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض