الأولى

2000 مليار تثير “قربلة” بالحكومة والبرلمان

ملاسنات بين الرميد ولفتيت والعثماني عجز عن فك النزاع

أثارت عملية حجز الأموال العمومية، المتأتية من دافعي الضرائب، تنفيذا لأحكام قضائية، ضد الوزارات والإدارة، والمجالس المنتخبة، والبالغة قيمتها ألفي مليار، “قربلة” في لجنة المالية بمجلس المستشارين، وفي المجلس الحكومي، أول أمس (الخميس).
وعجز سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، عن فك اشتباك لفظي اندلع بين المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، وزير العلاقات مع البرلمان، الداعي إلى تغيير المادة 9 من مشروع قانون مالية 2020، وتعديل بنود المسطرة المدنية، وعبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، الذي انتفض جراء سحب أموال جماعات محلية دفعة واحدة، جعلتها في مواجهة احتجاجات فئات اجتماعية لغياب سيارات إسعاف، ومعدات طبية، وإصلاح مدارس، ومسالك قروية.
وقالت مصادر “الصباح” إن صوت الرجلين سمع خارج قاعة اجتماع المجلس الحكومي، بمقر رئاسة الحكومة بالقصر الملكي بالرباط، إذ أصر لفتيت على ضرورة تشبث الحكومة بالمادة 9، بمنع الحجز على الأموال، دفعة واحدة، ومنح الآمرين بالصرف صلاحية صرف الأموال، حسب الامكانيات المالية المتاحة بين 90 يوما و4 سنوات، كي لا تتضرر مرافق الدولة، فيما التمس الرميد سحب المادة 9 من مشروع قانون المالية، ونقلها إلى المسطرة المدنية، مع ضمان استمرارية المرفق العمومي في أداء خدماته.
وأكدت المصادر أن الرميد انزعج من لفتيت، لأنه لم يأخذ برأيه وهو من ترأس لجنة تقنية، بتكليف من العثماني منذ أكثر من سنة، لأجل إيجاد حل ودي، وإحالة الحجز على الأموال على لجنة العدل والتشريع، بعدما ارتكبت الحكومة السابقة خطأ في إقرار المادة 8 مكرر في قانون مالية 2017، الرامية إلى تنفيذ الأحكام القضائية التي ارتفعت نسبتها خلال ثلاث سنوات، من 50 في المائة إلى 80 ضد حسابات الوزراء، والجماعات الترابية، ما أثر كثيرا على سير المرافق التي تدبرها هذه المؤسسات الدستورية والمنتخبة.
كما تحولت لجنة المالية بمجلس المستشارين، إلى ساحة جدال بين محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، الذي ضرب على الطاولة محتجا على المداخلات، مستغربا اصطفاف رؤساء الأغلبية مع فرق المعارضة، لأجل إسقاط المادة 9، بينهم المحامي محمد علمي، رئيس فريق الاتحاد الاشتراكي، ونبيل الشيخي، رئيس فريق العدالة والتنمية.
وقالت المصادر إن العثماني، الذي تلقى شكايات كثيرة من الوزراء الداعين إلى التشبث بالمادة 9، ضمانا لاستمرار المرفق العام، دعا بنشعبون إلى البحث عن حل يقنع البرلمانيين، فاستنجد هذا الأخير بالوكيل القضائي للمملكة الذي عقد اجتماعات ماراثونية لإقناع البرلمانيين. وإثر ذلك قرر عدد من رؤساء بعض الفرق البرلمانية، رفع ملتمس إلى الأمناء العامين لأحزابهم خاصة الاستقلال، والأصالة والمعاصرة، والمركزيات النقابية، قصد اتخاذ موقف نهائي، إما بمساندة الحكومة، أو التصويت لإسقاط المادة 9، في لجنة المالية وفي الجلسة العامة.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض