الأولى

مبادلة عقارات تورط مجلس الجديدة

منح مقاول ثلاثة هكتارات لتجهيز محطة طرقية من 8 آلاف متر

فجر فاعلون في قطاع نقل المسافرين ملف فضيحة عقارية بالجديدة، إذ رفضوا صفقة مبادلة عقارية أنجزتها شركة المحطة الطرقية مع مقاول حصل على ثلاثة هكتارات بـ 13 ألف درهم للمتر المربع، مقابل تجهيز محطة طرقية من 8 آلاف متر مربع، لا ترقى إلى تطلعات الناقلين، الذين كانوا ينتظرون مشروعا في مستوى محطتي الرباط وطنجة.
وكشف الناقلون، الذين يساهمون في الشركة المذكورة بنسبة 24 في المائة مقابل 28 للشركة الوطنية للنقل واللوجستيك و48 للمجلس البلدي، أن الصفقة استعملت من أجل السطو على عقار من ثلاثة هكتارات، تم اقتناؤه في مدخل الجديدة، قرب الكلية، من منتخبين استفادوا من بقع شيدت على مشاريع خاصة، من قبيل فندق ومحطة بنزين برخص استثنائية، على اعتبار أن ذلك ممنوع قانونا داخل المدار الحضري.
وكشف أصحاب الحافلات أن الأرض موضوع الصفقة تم الحصول عليها بواسطة نزع الملكية بثمن معقول، وفوتت بفضل صفقة تبادل مع مقاول لا يملك عقارا يقايض به الأرض المذكورة، ورغم ذلك تحولت ملكيتها إليه.
واتهم المساهمون في شركة المحطة الطرقية أحد المنتخبين، الذي استحوذ على جزء من المساحة المعدة للبناء، وهي هكتار وستة آلاف متر مربع، بعد تمرير عقد التبادل دون الرضوخ لمقتضيات الصفقات العمومية، ما دامت الدولة تملك أكثر من نصف الأسهم في شركة المحطة الطرقية، وذلك بدعم من السلطات المحلية التي اعتبرت أن الأرض الواقعة في مدخل المدينة لا تصلح أن تكون محطة، لقربها من الكلية، علما أن المشروع أقدم من المنشأة الجامعية بسنين عديدة.
ولم يتقيد المقاول، في ورش المحطة البديلة، بشروط دفتر التحملات، وفي مقدمتها إنجاز طريق مزدوج عرضه 50 مترا يربط المحطة بمدار الطريق السيار، نافين تداول المجلس الإداري للشركة في دفتر التحملات المذكور، وأن أعضاءه لم يطلعوا على التصاميم، مع أن العمل وصل مرحلة المنشآت الكبرى، التي تتضمن مقرا للأمن لا تتجاوز مساحته أربعة أمتار ومسجد لا يتسع لأكثر من خمسة أشخاص بدون نوافذ أو مكان للوضوء..
وعاينت “الصباح” كيف أن بنايات المحطة البديلة شيدت علي شريط ضيق، بأدراج لا يتجاوز عرضها 70 سنتمترا، بالإضافة إلى إحداث “قيسارية” من 15 دكانا في المحطة ثلاثة منها مفتوحة على الرصيف، في حين تم تضييق البهو الرئيسي، الذي يحتوى على مقهى لا يتجاوز عرضها عرض الدكاكين، مخططا لإضعاف الملاحق التجارية للمحطة، حتى لا تنافس محلات قربها في ملكية منتخب نافذ، وهو ما اعتبره الناقلون وصمة عار على جبين المدينة بالنظر إلى محطات مدن أخرى تضاهي المطارات في إشارة إلى المحطة الطرقية الجديدة لطنجة.
وتساءل المحتجون عن مصير 250 مليونا كانت في حساب الشركة، من عملية بيع سابقة من عقار “الكلية”، مرجحين أن استعماله لدى البنوك للحصول على قروض وإغراق الشركة في دوامة “الكريدي”.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض