ملف عـــــــدالة

فيسبوك … قناصو طرائد العشق الإلكتروني

ينتحلون صفة شرفاء ويغررون بفتيات يفقدن الشرف والسمعة في لقاءات مباشرة

تحولت غرف الدردشة إلى فضاءات آمنة لاستدراج والتغرير بفتيات، تمهيدا لإسقاطهن في فخ العشق والغرام وما يعقب ذلك من اعتداءات جنسية بعضها ينشر غسيله في المحاكم، وأخرى تكتم ضحاياها فضائحهن المدوية وآلامهن، في قلوبهن الجريحة دون أن يتجرأن حتى على البوح بما تعرضن إليه من استغلال جنسي قد يطول بما يرافقه من تهديد وابتزاز.

مستعدات للمغامرة
قصص مثيرة انطلقت بتعارف شكلي توطد بتكرار الدردشة والبوح في لقاءات إلكترونية يومية مفعمة بعبارات عسلية تذوب بانكشاف حقيقة “صياد طرائد العشق” الذي عادة ما يبدي حسن النية والخلق و”المعقول”، وسائل تبدو ناجعة لاستمالة أفئدة فتيات مستعدات للمغامرة لأجل عيني عشيق يجهلن عنه الكثير إلا ما باح به من محاسن مصطنعة.
إحداهن أوشكت على الثلاثين ربيعا، بنت جدار الحلم على شاب تعرفت عليه في دردشة فيسبوكية ورأت فيه فارس أحلامها المنتظر، بعدما أجاد تمثيل دور الشاب الودود والخلوق المفتتن بجمال روحها قبل الجسد والخلق. رسم في مخيلتها صورة محب بلا مثيل في زمن النفاق، وكسب ثقتها سريعا ورأت فيه زوج المستقبل الحالمة به كل فتاة لا ينقصها جمال.
لم تمانع لما اقترح عليها لقاء مباشرا بمقهى جلسا فيها متقابلين وأسمعها سمفونية عشق ممتعة للأذن وعبارات الغزل وكل ما تحلم به أي فتاة فاتها قطار الزواج في محطات سابقة. زاد اسمه ترسخا في فؤادها المحتاج لمن يملأ فراغه العاطفي، عكسه الواضع خطة محكمة للإيقاع بها، انتهت باستدراجها لمحيط المدينة، لإمتاع العين بما يروقها من مناظر طبيعية خلابة.

ذئب بشري
هناك اكتشفت ذئبا بشريا تخفى في جلباب حمل وديع، قبل أن يفترس جسدها دون رحمة أو أن تنفع توسلاتها في شيء، ولا صراخها في مكان خال إلا منهما. ضاجعها مكرهة وافتض بكارتها ووثق لذلك في شريط فيديو احتفظ به وسيلة ناجعة للي يديها كلما رفضت تلبية نزواته الجنسية، ليحول جسدها مفرغا لكبته كلما احتاج جسدا يدفئ خلوته.
لم تكن هذه الفتاة ضحيته الأولى، بل اغتصب أخريات استدرجهن بالطريقة ذاتها، ومنهن قاصرات، قبل اعتقاله ومحاكمته بناء على شكايتها، كما شاب آخر غرر بقاصر من فاس ويحاكم بالبيضاء بعد اعتقاله بناء على الأوصاف وصور أدلت بها ونشرها في حسابه الفيسبوكي الذي استدرجها منه بعدما رسم في مخيلتها خارطة طريق حياة سعيدة مهمة تحولت كابوسا.
قصتها شبيهة بتلك لابنة مسؤول أمني بفاس تعرفت على شاب عبر فيسبوك، تفنن في إبراز حسن خلقه ودماثة أخلاقه وخصاله الحميدة، وما هو إلا وحش كاسر وجد في جسدها الصغير مفرغا لمكبوتاته الجنسية، بعدما غرر بها بوسائل دنيئة لم تخل من تدليس، دون أن يدري أن نهاية حماقته ستنتهي في زنزانة باردة قضى فيها شهورا محروما من حريته.

حب إلكتروني
ذاك مصير شاب تاوناتي فتك بأجساد فتيات أسقطهن في فخ حبه الإلكتروني بعدما تعرف عليهن في غرف للدردشة، بعضهن استغل صورهن في لحظات حميمية أو فبركها، لابتزازهن في مبالغ مالية بينهن فتاة من قرية با محمد استغلها جنسيا قبل اكتشاف عائلتها ذلك، كما فتاة أخرى من حي العشايش بتاونات، أوقع بها شاب تعرفت عليه عبر “الشات”.
وكي يكسب ثقتها تقدم لخطبتها واستدرجها لفاس تمهيدا لاغتصابها في قصة تتشابه في حيثياتها مع ما تعرضت إليه فتيات أخريات من استغلال جنسي أعقب علاقات تعارف عبر الإنترنيت، بينهن زوجة اكتشف زوجها صورا حميمية في هاتفها قبل أن يصدم لقصتها مع شاب استلذ بجسدها بعدما نجح في استمالة قلبها مستغلا فراغا عاطفيا تعيشه في غياب الزوج.
وذاك سلاح أغلب الشباب الذين يلجؤون إلى هذه الحيلة لاستدراج فتيات من غرف الدردشة للفتك بأجسادهن واقعا إن مكرهات أو برغبتهن، إذ عادة ما تتحول اللحظات الجميلة التي تسبق اللقاء المباشر، لكوابيس تؤرق الضحايا مدى الحياة وبعضهن حاولن الانتحار بعدما حاصرتهن نظرة المجتمع الغاضبة من ثقتهن في غرباء يجيدون تمثيل قصص الحب.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض