fbpx
حوادث

إدانة مستشار جماعي بالعرائش

استولى على أراض بلفيف عدلي موقع من قبل شهود مجهولي الهوية ومتوفين

قضت غرفة الجنايات الأولى لدى محكمة الاستئناف بطنجة، في جلسة علنية عقدت الخميس الماضي، بإدانة مستشار بجماعة العوامرة (إقليم العرائش)، متورط في قضية تتعلق بـ “التزوير في أوراق رسمية واستعمالها” وحكمت عليه بسنتين حبسا موقوفا التنفيذ وإتلاف الوثائق موضوع التزوير، مع أدائه تعويضا لفائدة المطالبين بالحق المدني، قدره 100 ألف درهم وتحمليه صائر الدعوى العمومية.
ومثل المستشار (ب.م)، المنتمي لحزب الاتحاد الدستوري، أمام المحكمة في حالة سراح، حيث واجهته الهيأة بالتهم المنسوبة إليه طبقا لما جاء في إحالة قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، و11 مصرحا من أصل 40، الذين أكدوا للهيأة أنه استولى على أراضيهم البالغة مساحتها أزيد من 36 هكتارا بعقود مزورة، قبل أن يتنازل عنها لفائدة الجماعة مقابل الاستفادة من بقعة أرضة، تقع بمركز العوامرة، مساحتها تصل إلى ألفي متر مربع، تمكن من تحفيظها في اسمه وأنشأ عليها محطة للبنزين.
المتهم، الذي يبلغ من العمر 73 سنة، نفى كل الاتهامات الموجه إليه، وأكد أنه يمتلك الأرض منذ سنة 1961 بناء على تنازل من مالكيها (والده وعمه وعمته)، ورسم عدلي ولفيف موقع من 12 شاهدا، وهي الحجج التي طعن فيها المصرحون واعتبروها مزورة، مبرزين أن أسرته لا تملك أي شبر في الأرض موضوع النزاع، وأن اللفيف العدلي مزور، واعتمد على شهود مجهولي الهوية وأشخاص متوفين.
وبالرغم من الحقائق والحجج المقدمة من قبل المصرحين ودفاعهم، تشبث مؤازر المتهم ببراءة موكله والتمس بإسقاط التهم المنسوبة إليه وإلغاء مطالب الحق المدني، وهو الملتمس الذي تصدى له ممثل النيابة العامة، الذي شدد على الإدانة وتعويض كل الضحايا وإتلاف العقود المزورة.
وأثيرت هذه القضية، التي تحمل رقم (165/19)، حين تفاجأ سكان منطقة “أولاد حمو” بقرار من السلطات المحلية يقضي بمنعهم من فتح مسلك إلى دواويرهم، بحجة أنه يمر بعقار تملكه الجماعة منذ سنة 1992، ليتبين لهم بعد ذلك أن ممثلهم في الجماعة هو من قام بتزوير العقود بواسطة لفيف موقع من أشخاص توفوا منذ عقود، الأمر الذي أثار غضبهم لأنه منحوه ثقتهم الكاملة وأصواتهم في الانتخابات لمدة تزيد عن 36 سنة، وقرروا مواجهته ورفعوا ضده شكاية بالنصب والاحتيال وتزوير عقود وأوراق رسمية.
المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى