fbpx
الرياضة

ليلة سوداء

مواجهات بين المشجعين داخل الملعب وخارجه وتساهل الأمن كاد يتسبب في فاجعة
نجت كرة القدم الوطنية من فاجعة، بفعل المشاكل التنظيمية والفوضى التي شهدتها مباراة الوداد والرجاء في الديربي العربي، أول أمس (السبت)، بملعب محمد الخامس بالبيضاء، في إياب ثمن نهائي كأس محمد السادس بالبيضاء.
واقتحم مشجعو الفريقين أرضية الميدان، مباشرة بعد نهاية المباراة، واندلعت مواجهات بين الجانبين، قبل أن يحتويها الأمن في نهاية المطاف بصعوبة.

استفزازات البداية

تبادلت جماهير الفريقين الاستفزازات بينها، تارة بطريقة مشفرة، عن طريق «التيفوات»، وتارة بطريقة واضحة، على غرار لافتة كبيرة لجماهير الوداد، كتبت عليها “ليس كل ما تطوله عيناك تناله. هجين أنت باتخاذك جارك أباك».
وفي المقابل، تفننت جماهير الفريقين في رسم لوحات جميلة في المدرجات، أثارت ذهول الجميع، في المنصة الرئيسية، بمن فيهم صحافيون أجانب، تحدوا تحذيرات اللجنة الإعلامية المنظمة، وقاموا بتصوير «فيديوهات» لاحتفالات وصخب المدرجات.
وانطلقت المباراة في أجواء رياضية، خصوصا عندما عانق لاعبو الوداد إسماعيل الحداد ومحمد النهيري وأيوب العملود وأيوب الكعبي المدرب جمال سلامي، الذي سبق أن دربهم في المنتخب المحلي.
وعانق سلامي بحرارة أيضا سعيد بادو، مدرب حراس الوداد، بحرارة لفتت الانتباه.

عيوب التنظيم

ظهرت عدة عيوب في تنظيم المباراة، من خلال وجود مشجعين أكثر من الطاقة الاستيعابية للملعب، فاختفت الممرات الصفراء، وسط مدرجات “فريميجة” و”المكانة”، وشوهد ازدحام كبير على ممرات النجدة.
وتكرست عيوب التنظيم أكثر في سوء توزيع رجال الأمن، إذ تبين أن عدد رجال الأمن داخل الملعب لم يكن كافيا، لمنع تدفق الجماهير، وهو ما تأكد أكثر عند اقتحام أعداد كبيرة من المشجعين لأرضية الميدان.
وظهر عدة أشخاص في محيط رقعة التباري، عوض المدرجات، ووجد مراقبو الاتحاد العربي أنفسهم حائرين أمام العدد الكبير لهؤلاء الأشخاص، في الوقت الذين كان الأمن يسمح لعشرات المشجعين من الفريقين بالنزول إلى الأرضية، بدعوى الإعداد لرفع «التيفوات».
وبذل المكلفون بالتواصل بالوداد، باعتباره الفريق المستضيف، جهودا لتنظيم منصة الصحافة، لكن ذلك لم يمنع من تحول الفضاء إلى مدرجات لتشجيع هذا الفريق، أو ذاك، إذ لم يتوان عدد من الإعلاميين في إظهار ولائهم لفريقهم المفضل.

بداية الفوضى

انطلقت فوضى المباراة، مباشرة بعد تسجيل الهدف الرابع للرجاء (4-4)، إذ تخطى مئات المشجعين الرجاويين الحواجز الأمنية الهشة، واقتحم عدد منهم أرضية الميدان، في غمرة فرحة هستيرية ب”الريمونتادا” التي حققها فريقهم.
وتوجه المشجعون نحو وسط الميدان، وهم يقومون بحركات استفزازية، لجماهير الوداد، في المدرجات المقابلة، ما زاد في حدة الاحتقان والهيجان.
ولم يتمالك مشجعو الوداد أعصابهم، فاقتحموا بدورهم أرضية الميدان، متوجهين نحو أنصار الرجاء، واستعملوا العصي لتجاوز كل من اعترض سبيلهم، إذ شوهد تعرض عدد من المنظمين للضرب، فكادت رقعة الملعب أن تتحول إلى فضاء لمواجهات مباشرة، لولا أن أغلب المشجعين الرجاويين عادوا إلى مدرجاتهم.
وتبين أن الخطة الأمنية التي وضعت للمباراة ركزت على محيط الملعب، دون أن تضع في الحسبان احتمال حدوث مواجهات بين الجانبين داخل رقعة الميدان.
وطلب الأمن تعزيزات، فتدخلت قوات التدخل السريع والقوات المساعدة، لوقف تدفق المشجعين نحو أرضية الميدان، وإعادة البعض الآخر إلى المدرجات، في وقت خيمت حالة من الهلع على المنصة الرئيسية.

مواجهات خارج “دونور”

نجح الأمن في تنظيم خروج المشجعين، عندما فرض على جماهير الوداد المغادرة، قبل جماهير الرجاء، ولولا ذلك لامتدت المواجهات إلى الأحياء والأزقة المجاورة لملعب محمد الخامس.
واستفاد الأمن من كثرة انتشاره في محيط الملعب، والحواجز الحديدية التي أقامها، والتي سهلت عليه تنظيم خروج المشجعين، وتجنب احتكاك بينهم.
وعاينت “الصباح” بعض المواجهات، في محيط الملعب، لكنها كانت طفيفة، وساهم يقظة الأمن في التصدي لها.
إنجاز: عبد الإله المتقي وتصوير (أحمد جرفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى