fbpx
ملف الصباح

الهوس بالمؤخرات … مبروكي: موروث من زمن الرضاعة

الدكتور مبروكي أكد أن الهوس بالمؤخرات ناتج عن مثلية مكبوتة وعلاقة خاصة بثدي الأم

فسر الدكتور جواد مبروكي، الخبير في التحليل النفسي للمجتمع المغربي والعربي، ظاهرة الهوس بالمؤخرات بمجموعة من العوامل السوسيوثقافية والفانتازمية، التي تدفع النساء إلى التسابق لإبراز أردافهن، والرجال إلى البحث عن القوام المثالي لإشباع رغباتهم الجنسية الدفينة، واستيهاماتهم المرتبطة بشذوذ جنسي مكبوت.في ما يلي تفاصيل الحوار:

> ما هي الأسباب والدوافع وراء هوس المغاربة بالمؤخرات؟
> لا أعتقد أن الانجذاب إلى مؤخرات النساء مشكلة مرتبطة بالمغاربة فقط أو العرب، بل هي مسألة عالمية، ففي أوربا مثلا، تستعمل عبارة “لها مؤخرة جميلة” (باللهجة العامية) للثناء على جمال المرأة. أما بالنسبة إلى النموذج المغربي، فيرتبط هوس المغاربة بالمؤخرات بمجموعة من العوامل النفسية والثقافية، أبرزها الرمزية الاستيهامية (الفانتازمية) لأرداف المرأة، التي تتجسد من خلال العلاقة الخاصة بين الإنسان (ذكرا أو أنثى) وثدي الأم. ذلك أن المؤخرة (سواء الأنثوية أو الذكرية) هي جزء من الجسم يذكرنا بشكل ثدي المرأة، ويحيلنا على العلاقة معه، التي تعتبر أول لذة يكتشفها الرضيع في حياته فتدفعه إلى الاستمرار في طلب الرضاعة، وتلهمه بالبقاء على قيد الحياة ومواجهة الصعاب (الملمس الناعم والمريح، مذاق الحليب ودرجة حرارته، الأمان الذي يجده في أحضان الأم، حالة الاسترخاء والراحة بعد الشبع ….)، كما أن انجذاب الرضيع إلى ثدي أمه يعد أول انعكاس لرغبة جنسية مضمرة ودافع جنسي يشهده الإنسان، حسب سيغموند فرويد، (ليس الجنس بمفهومه المادي والميكانيكي والحيواني، بل يقصد به الشحنة الجنسية، أي الطاقة الداخلية التي نكتشفها بعد الشعور بلذة طعم ثدي الأم). وفي فترة المراهقة، ينجذب الفتى أو الفتاة بطريقة لاشعورية وفانتازمية إلى كل شيء قد يذكره بلذة ثدي أمه (الفم، الملمس، الشكل…).، فحتى مصنعو السيارات يستغلون هذا الفانتازم المكبوت لتصميم السيارات ذات الخلفية الضخمة، بغاية جذب الزبناء الذكور بشكل أساسي، دون وعي تام منهم. والحقيقة أن الذكور ينجذبون إلى الثديين الكبيرين، بقدر ما تجذبهم الأرداف الضخمة، إلا أنه من الصعب على الرجل التحديق في ثديي المرأة حينما يتقابل وجها لوجه معها، لكنه بالمقابل، يستطيع التحديق كما يحلو له في مؤخرتها حينما تدير له ظهرها. كما أنه كلما كان الثديان كبيرين، كلما اعتبرت المرأة أكثر قدرة على الإرضاع والحضانة والأمومة ومنح اللذة. والأمر ذاته بالنسبة للأرداف، لأنها تذكر بشكل الثديين.

> ماذا عن هوس النساء بتكبير الأرداف والحصول على المؤخرة المثالية ؟
> تظن المرأة بطريقة لاشعورية أن حصولها على مؤخرة أكبر سيجعلها تمتلك ما يمثل أنوثتها وجاذبيتها وقدرتها على الأمومة، أو بصيغة أخرى سيجعلها مرغوبا فيها. وعموما فالإنسان بطبيعته يحتاج إلى أن يكون مرغوبا فيه، وكذا قادرا على الرغبة في الآخر، والمرأة تعلم أن المؤخرة والثديين محفزان للرغبة الجنسية لدى الذكور، كما هو الأمر بالنسبة للماكياج الذي تستعمله منذ قديم الزمان لجلب انتباههم، مركزة على وضع اللون الأحمر على شفتيها وخديها، في تذكير بلحظات الممارسة الجنسية التي يتدفق الدم إلى خديها وشفتيها (ما يكسبهما اللون الأحمر)، ولذلك فهي تحرص بطريقة لاشعورية على ترك انطباع الإثارة الجنسية لدى الرجال، وجعل نفسها “مرغوبا فيها”.

> هل لانجذاب الرجال للمؤخرات علاقة بمسألة العذرية ونوعية الممارسات الجنسية خارج إطار الزواج؟
> أجل، فلا ننسى أن ثقافتنا تقدس العذرية وتختصرها في الحفاظ على بكارة سليمة إلى غاية الزاوج، ولتحقيق ذلك تحرص الفتاة على منع أي رجل من اختراق مهبلها، لكنها تسمح له بالإيلاج عن طريق دبرها، إرضاء لرغباتها الجنسية الخاصة، ورغبات عشيقها. من جهة أخرى، يعلم الصبي أنه لا يستطيع مجامعة الفتاة عن طريق المهبل (ثقافة العذرية)، ولكنه يصر على فعل ذلك من الدبر، إرضاء لرغبته في الشذوذ الجنسي، بالتالي تصبح المؤخرة الهدف الجنسي المفضل لديه، والوحيد المتاح له بالنظر إلى رغبته في تجربة الإيلاج، إذا أخذنا بعين الاعتبار خوفه من الوقوع في الحمل، فتختزل فيها بذلك كل أهوائه ورغباته الجنسية.

> ما علاقة الشذوذ الجنسي بحب الرجال للأرداف النسائية؟
> في العالم الذكوري المغربي، وتحديدا في بداية المراهقة، يقع الانتباه عموما إلى من يملك أردافا كبيرة، فيقال إن الذكر الذي يملك مؤخرة كبيرة هو مثلي الجنس، انطلاقا من فكرة أن الأرداف التي تتغذى على السائل المنوي، تكتسب حجما أكبر. لذلك نجد أن الرجال يحرصون على ألا يزداد حجم مؤخرتهم، كي لا يقعوا ضحية هذه النظرة النمطية فتلحقهم اتهامات المثلية، وهو ما يدل بدوره على انجذاب مثلي مكبوت (الرمزية الفانتازمية للمثلية الذكورية المكبوتة). ونعلم أيضا أن المراهقين عموما، ذكورا وإناثا، يختبرون تجارب جنسية مثلية (نوع من لعبة جنس غير معلنة بين اثنين من الجنس والعمر نفسيهما)، يسميها الأولاد “النويبا”، ويمارسون خلالها الجنس في ما بينهم عبر الدبر، لكنهم سرعان ما يتخلون عن هذه الممارسات، ويقمعون شذوذهم الجنسي، فتظهر لديهم بعد ذلك الرغبة في ممارسة هذا النوع من الشذوذ عن طريق مجامعة المرأة من الدبر. علاوة على ذلك، فإن الرجال الذين يفضلون مجامعة المرأة من الخلف، ويجدون اللذة في إيلاج قضيبهم بدبرها أكثر من مهبلها، هم مثليون جنسيا بشكل مستتر (رغبة مثلية دفينة)، كما أن هذا النوع من الرجال غالبا ما يحبون أن تمسك المرأة بأردافهم أو تضع يديها عليها، بل حتى أن تلامس فتحة شرجهم، وتدخل مثل هذه الممارسات، في البلدان المتحررة جنسيا، في إطار ما يسمى اللعبة الجنسية بين الرجل والمرأة.

> هل بوسعنا القول إن السباق إلى تكبير الأرداف (النساء) والحصول على المرأة ذات المؤخرة المشدودة (الرجال) تحول إلى نوع من “الإدمان”؟
> لا، بل هي لعبة جنسية اجتماعية وثقافية، غايتها الأسمى هي “اللذة”. والحقيقة أن النشاط الجنسي، بغض النظر عن وظيفته الإنجابية، لطالما اعتبر بمثابة لعبة خفية من الرغبة والجاذبية.

ما هي المكانة التي تحتلها الأرداف في التراث والثقافة العربية؟
> من المعروف أن الدين يحرم النظرات الجنسية إلى جسم المرأة (غض النظر)، أو بالأحرى إلى المناطق ذات الطابع الجنساني لديها، مثل الثدي والحوض والوركين، والأرداف، وهذه الفكرة تم ترسيخها ثقافيا باعتبار الرجل الذي ينظر إلى المرأة بشهوانية قليل الإيمان والتربية، ما يدفعه إلى تركيز نظره على مؤخرة المرأة، اختزالا لانجذابه إلى باقي المناطق التي تثيره ويتجنب النظر إليها، تفاديا للإحراج وجذب انتباه الآخرين، بما فيه المرأة نفسها. في المقابل، فالمرأة بدورها، لا تشعر بالمسؤولية أو الذنب حينما يتم النظر إلى مؤخرتها، بعد أن تدير ظهرها للآخرين، بدعوى أنها “ليست غلطتها”، ذلك أنها تعلم أن إظهار مفاتنها وأجزاء جسدها المثيرة جنسيا، أمر مذموم وممنوع (كارتداء تنورة قصيرة، أو قميص يظهر جزءا من الثديين، أو ملابس ضيقة وشفافة مثلا)، لكنها لا تجد بدا من ارتداء ملابس محتشمة ومميزة لشكل أردافها، وهذا يفسر سبب قيام نسبة كبيرة من النساء المغربيات اللواتي يرتدين الحجاب، بإبراز مؤخرتهن بشكل جيد، دون وعي منهن.
من جهة أخرى، نجد أن المؤخرة هي المنطقة الجنسية الأكثر بروزا للرجل، من خلال حجمها ومعالمها وشكلها المدور، في حين أن المهبل جزء مخفي وغير مرئي تماما، بالتالي فكل رغباته واستيهاماته الجنسية تنصب عليها، ناهيك أن حركة الأرداف التي تتمايل يمينا ويسارا أثناء المشي (تنخفض وترتفع بشكل مطرد) أو ما يسمى “رقصة الأرداف” ، تشير بطريقة لا شعورية إلى تحركات القضيب أثناء الجماع، وهذه الحركة (ميلان أرداف المرأة إلى الأعلى ثم الأسفل) توحي للرجل بأنها دعوة جنسية. ولا ننسى أن المؤخرة في الثقافة الشرقية، وتحديدا في الرقص الشرقي، يتم تسليط الضوء عليها والتركيز على حركتها، كمكون محوري في الرقص، لدرجة أنها قد تبدو وكأنها تهتز وترقص بشكل مستقل عن باقي جسد الراقصة، عكس الرقص الغربي، الذي يعتمد على تحريك جميع أجزاء الجسد، دون التركيز على منطقة معينة.

أجرت الحوار: يسرى عويفي

المؤخرة السمينة … حديث المقاهي

المؤخرة السمينة … قوة قاهرة

تكبير المؤخرة … محتالون على الأنترنت والفضائيات

“الحكين” و”القلة” لمؤخرة “بومبة”

المؤخرة السمينة … الهوس!

العرب يفضلون “ضاحكات الأرداف”

المؤخرة السمينة … رأس مال “الشيخات”

“سلعة” تجلب الملايير

تكبير المؤخرة … التازي: إقبال خيالي على “البرازيلية”

هوس المؤخرات … مراقب التصريح بالممتلكات

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى