مجتمع

ضمير تنتقد موقف الحكومة تجاه “سامير”

الحركة تتأسف على الوضعية غير الطبيعية المستمرة منذ أربع سنوات في قطاع توزيع المحروقات
ما تزال جهود الحكومة في إنقاذ مصفاة سامير، تثير الكثير من التساؤلات، خاصة بعد دخولها مرحلة التصفية القضائية، وعدم قيام أي من المستثمرين باقتنائها، وفي هذا السياق اعتبرت حركة “ضمير” أن السلوك السلبي للحكومة تجاه ملف مصفاة سامير، يقف وراء تدهورها، مبرزة أنها تتابع باستياء كبير تدهور المصفاة العمومية الوحيدة بالمغرب، خاصة بعدما فشلت بشأنه كل المحاولات لإيجاد حل للخروج من الأزمة، أو شراء الشركة من قبل مستثمر مالي أو صناعي في إطار مسطرة التصفية القضائية.
وقالت الحركة في بيان لها إنها “تأسف للوضعية غير الطبيعية المستمرة منذ أربع سنوات في قطاع توزيع المحروقات، الذي يتميز بتحقيق مجموعة صغيرة من كبار المستوردين الموزعين لهوامش أرباح هائلة، أدت إلى إثراء غير مشروع قدر بأكثر من 17 مليار درهم في أقل من سنتين فقط، على حساب القدرة الشرائية للمواطنين وتنافسية المقاولات المغربية”، خاصة بعد نتائج اللجنة الاستطلاعية للمحروقات بالبرلمان، التي وصلت إلى أن شركات المحروقات، استفادت بطريقة غير أخلاقية، بعد تحرير أسعار المحروقات، في وقت كان فيه مجلس المنافسة مجمدا، ولا يقوم بأدواره في ما يتعلق بحماية التنافسية بين المقاولات، والحفاظ على هامش ربح معقول للشركات في علاقتها بالزبناء.
وعبرت الحركة، وفق البيان ذاته، عن أسفها للقيام بتحرير أثمان المحروقات في فترة غير مناسبة تميزت بتوقف إنتاج المصفاة المغربية للبترول، وبغياب أدوات عمومية لتقنين ومراقبة الأسعار”، مضيفة أنها تتأسف أيضا، “لتأخر مد مجلس المنافسة للرأي العام بخلاصات تحقيقاته حول الاشتباه في اتفاق شركات النفط المشتغلة بسوق المحروقات، في ما يتعلق بمستوى الأسعار، إثر شكاية تقدمت بها النقابة الوطنية لمهنيي النقل”.
وتجدر الإشارة إلى أن التقرير السنوي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أورد أن التطـورات التـي شـهدها ملـف شـركة “سـامير” خلال العام الماضي تعكــس، “الموقـف غيـر الواضـح الـذي تبنتـه السـلطات العموميـة إزاء هـذا الملـف منـذ إعلان التصفيـة القضائيـة للشـركة فـي 2016″، مشيرا إلى أن الصمـت الـذي التزمـت بـه الدولـة بشـأن مـا تعتـزم القيـام بـه بخصـوص الإبقاء على مصفـاة بترول علـى الصعيـد الوطنـي مـن عدمـه، ” أحدث مناخـا سـلبيا مـن الانتظارية”.
كما أوضح التقرير السنوي للمجلس بخصوص 2018 والمرفوع إلى الملك محمد السادس، أن هـذا الصمـت ينضـاف إلـى عـدم توفـر دراسـات للأثر دقيقـة وعلنيـة حـول جـدوى التوفـر علـى مصفـاة وطنيـة وتأثيراتهـا المحتملـة مـن حيـث الأمن الطاقـي والتكلفة والاستدامة الاقتصادية، وانعكاسـاتها على النمو والتشـغيل، والمنافسـة بالقطـاع، والقـدرة الشـرائية للمسـتهلك.
عصام الناصيري

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض