fbpx
حوادث

الحبس لمهيني الأمن بمكناس

دموع وفرح وهتافات بعد النطق بالحكم في ملفات شريط أرا الفنيد

بتت الغرفة الجنحية التلبسية لدى المحكمة الابتدائية بمكناس، أخيرا، في أربعة ملفات مضمومة إلى الملف الأصلي عدد 19/1599، المتعلقة بشريط”أرا الفنيد”، ووزعت ما مجموعه 44 شهرا حبسا على عشرة أظناء، إذ أدانت المتهم الرئيسي في القضية بثمانية أشهر حبسا نافذا، مع تغريمه 3000 درهم، وعاقبت ثمانية متهمين بأربعة أشهر حبسا نافذا لكل واحد منهم، مع تغريمهم 1500درهم، في حين أدانت متهما عاشرا، متع في أولى جلسات المحاكمة، بالسراح المؤقت مقابل كفالة مالية، بأربعة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، مع تغريمه هو الآخر 1500 درهم.
وتوبع الأظناء الـ 10، من أجل جنح حيازة واستهلاك المخدرات، وتسهيل على الغير وعلى قاصرين استهلاك المخدرات، والتحريض على حيازتها واستهلاكها، وحيازة السلاح بدون مبرر قانوني، وإهانة هيأة منظمة، وإهانة موظفين عموميين، والإخلال العلني بالحياء، واستغلال أطفال دون 15 سنة لممارسة عمل مضر بأخلاقهم وتكوينهم، والمشاركة في ذلك، كل حسب المنسوب إليه.
واقتنعت المحكمة بالمنسوب إلى المتهمين، وقررت إدانتهم طبقا لفصول المتابعة، بالنظر إلى خطورة الفعل المرتكب، رغم محاولة دفاعهم، التأكيد على أن مؤازريهم لم يقصدوا من وراء الانخراط في تصوير الشريط، موضوع النازلة، إهانة المصالح الأمنية أو الإخلال العلني بالحياء، ملتمسا أساسا التصريح ببراءتهم، واحتياطيا تمتيعهم بأقصى ما يمكن من ظروف التخفيف، مراعاة لظروفهم الاجتماعية والعائلية ولانعدام سوابقهم القضائية، فضلا عن حداثة سنهم، في الوقت الذي التمس ممثل النيابة العامة، في شخص الأستاذ يونس الهيباوي، الإدانة وفق فصول المتابعة.
وعلى غرار الجلسات السبع السابقة، التي حضرت “الصباح” أطوارها، اكتظت قاعة الجلسات رقم1 بابتدائية مكناس بعائلات وأقارب وأصدقاء وجيران المتهمين، من الجنسين معا، الذين حضروا لسماع منطوق الأحكام، وكلهم أمل في أن تكون مخففة. قبيل نطق رئيس الهيأة، محمد عادل السعيد، بالقرار في الملفات المضمومة، ساد القاعة صمت رهيب، وكأنه الهدوء الذي يسبق العاصفة، الشيء الذي تجسد على أرض الواقع.
مباشرة بعد النطق بالحكم اختلطت الدموع بالفرح والهتافات، سيما أنه لم يتبق إلا أياما معدودة على معانقة المتهمين للحرية، بعدما قضوا قرابة أربعة أشهر، رهن تدبير الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي تولال2 بمكناس. وبالمقابل نزل قرار معاقبة المتهم الرئيسي بثمانية أشهر حبسا نافذا كالصاعقة على رؤوس أفراد عائلته، الذين غادروا القاعة وعلامات الحزن بادية على وجوههم الشاحبة.
وذكرت مصادر “الصباح”، أن القضية انفجرت عندما توصلت مصلحة الدائرة 12 للشرطة بمكناس بخبر مفاده تداول شريط فيديو كليب، بعنوان “أرا الفنيد”، عبر موقع “يوتوب”، يظهر من خلاله العديد من الأشخاص وهم يرددون أغنية شبابية من نوع”الراب”، تتضمن عبارات مخلة بالحياء في حق رجال الأمن، وتحدي السلطات العمومية، بعضهم يلوح بأسلحة بيضاء، عبارة عن سكاكين وسيوف من الحجم الكبير، وبجوارهم أطفال قصر، فضلا عن ترديدهم عبارات تفيد إدمانهم على أقراص المؤثرات العقلية”القرقوبي” والمخدرات، وهو الفيديو الذي تم تسجيله بدرب طباش بحي تواركة الهامشي بمكناس، قبل أن تتمكن عناصر الشرطة، بتنسيق مع فرقة محاربة الجريمة المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة، من إيقاف المتهمين الواحد تلو الآخر.
خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى