fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: ما بعد التكوين

في الموسم الماضي، منح الرجاء الفرصة للاعبيه الشباب عمران فيدي وحسن بوعين وسعد الكوحال في عدد من المباريات، لكنه لم يصبر عليهم. صحيح أنهم ملؤوا الفراغ في بعض الأوقات، لكن لم يكن مطلوبا منهم سد الفراغ، بل تقديم الإضافة، في فريق ينافس على الألقاب، فما هي الفكرة؟
الفكرة هي أن أزمة التكوين في كرة القدم الوطنية جعلت اللاعب الصاعد من الفئات الصغرى في الأندية الوطنية بأكملها، وليس الرجاء وحده، غير قادر على حجز مكانه في الفريق الأول، عكس ما كان عليه الأمر في سنوات وعقود مضت، حين كان كل فريق يكون فوجا من اللاعبين كل سنة، قادرين على المنافسة بقوة على المراكز في فئة الكبار، بل على إزاحة اللاعبين الأساسيين.
وفي الموسم الماضي، أراد المغرب التطواني الاعتماد على اللاعبين الشباب، فوجد نفسه على وشك النزول إلى القسم الثاني، وهو الفخ نفسه الذي سقط فيه المدرب حسن بنعبيشة بسريع وادي زم، هذا الموسم، وكلفه منصبه.
هذا الوضع، ظهر في حالة سفيان رحيمي وبدر بانون اللذين غادرا الرجاء، ولعبا كثيرا مع فرق أخرى، فطورا مؤهلاتهما، قبل العودة، وفي حالة سفيان بوفتيني، الذي تعذب كثيرا، بعدما طرده الدفاع الجديدي، فلعب بأزيلال ورجاء بني ملال، وها هو اليوم لاعب دولي، ومن أبرز مدافعي البطولة الوطنية.
وهناك لاعبون كثرا، مثل بوفتيني ورحيمي وبانون والهدهودي وعدد من لاعبي “الطاس”، توقفوا عن اللعب نهائيا، أو انتهوا في أقسام الهواة، فقط لأن أنديتهم استغنت عنهم، بعد صعودهم من فئة الشباب، ولم يعرفوا كيف يدبروا هذه المرحلة.
لذلك، فمشكلة الأندية المغربية ليست في ضعف التكوين فقط، بل في سوء تدبير مرحلة ما بعد التكوين، أي من خلال تتبع اللاعب، وحمايته، وتوجيهه، حتى لا يضيع مستقبله، ويعود إلى النادي، أقوى وأشد.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى