الرياضة

العسري: نحترم الحسنية ونقدس تاريخنا

مدرب «الطاس» قال إن لعب نهائي كأس العرش إنصاف له ولكل مكونات الفريق

قال مصطفى العسري، مدرب الاتحاد البيضاوي، «الطاس»، إن التأهل إلى المباراة النهائية لنيل كأس العرش أمام حسنية أكادير الاثنين المقبل، مكافأة وإنصاف ليس له فقط، بل لكل مكونات النادي. وأضاف العسري، في حوار مع «الصباح»، أنه لا فرق لديه بين حسنية أكادير والمغرب التطواني، اللذين لعبا نصف النهائي الثاني، مضيفا أن كلا الفريقين جيدان، ولهما مؤهلات متقاربة. وعن ظروف، التحضير للمباراة النهائية، قال مصطفى العسري إنها لا تختلف عن الإعداد لباقي المباريات، مضيفا أنه يركز أكثر على الجاتب الذهني للاعبين، الذين أصبحوا تحت الأضواء. وتحدث العسري عن الوصفة التي دبر بها مباراة الدفاع الجديدي، وظروف التحاقه بـ »الطاس»، وعن تفاصيل آخرى في هذا الحوار.

أي الفريقين تمنيت مواجهته في المباراة النهائية حسنية أكادير أم المغرب التطواني؟
هما فريقان جيدان، لهما قيمة في كرة القدم الوطنية، ولهما مؤهلات متقاربة، بالنسبة إلي لا فرق بينهما، كلاهما يلعب كرة حديثة، وكلاهما تصعب مواجهته، خصوصا في مباراة نهائية لكأس العرش.

كيف تستعدون؟
لم نغير طريقة تداريبنا المعهودة، التي اعتدنا التمرن بها، لكن هناك جدية أكثر وحماسا أكثر لدى اللاعبين، والطاقم التقني، وجميع مكونات الفريق، لأن الموعد لا يتكرر دائما، والجميع يشعر بأنه قدم شيئا لفريق يستحق الكثير.

على ماذا تركزون؟
نركز على الجانب الذهني، لأن الأضواء أصبحت مسلطة على لاعبينا، أكثر من أي وقت مضى، وبالتالي يجب العمل على إبقاء المجموعة في كامل تركيزها، لتقديم مباراة تليق باسم “الطاس”.

ماهو الخطاب الذي تركز عليه في حديثك إلى اللاعبين؟
سنحترم المنافس، لأنه فريق كبير، لكننا نحترم تاريخنا أكثر، وهذا هو المهم بالنسبة إلى أي لاعب، أو مدرب يدافع عن ألوان “الطاس”. نعرف أننا سنواجه فريقا له اسم في البطولة، ويلعب على الصعيد الإفريقي، ويوجد في كامل جاهزيته في الوقت الحالي، لأنه يعيش استقرارا على جميع المستويات منذ ثلاث سنوات تقريبا، لذلك فنحن نركز أكثر في التداريب وفي المباراة.

هل تخشى شيئا ما؟
أحث اللاعبين على التركيز، واللعب بثقة في النفس، حينها سنكون في المستوى.

ما هي الوصفة التي فزتم بها على الدفاع الجديدي؟
اعتمدنا نظام لعب دفاعيا، كنا منظمين جدا على مستوى التنشيط الدفاعي، وساعدتنا في ذلك مؤهلات اللاعبين الذين نتوفر عليهم، كما نعرف أن قوتنا في لاعبينا وتقنياتهم العالية، التي ساعدتنا على الخروج بالكرة وبسرعة، وكنا أقوياء في المرتدات.

ألم تتأثروا بدنيا، رغم أنكم تمارسون في القسم الثاني، ووصلتم إلى الشوطين الإضافيين؟
فعلا، كما قلت لك من قبل إننا نتدرب، ونشتغل بطريقة احترافية، ولا بد من التنويه بالعمل الذي يقوم به المعد البدني المهدي لشهب، ومدرب الحراس رضا لطفي، وعضو المكتب المسير منعم، وكل أفراد الطاقم التقني، ومكونات المكتب المسير والفريق.

هل ستبقى مباراة الدفاع الجديدي مرجعية بالنسبة إليكم؟
فعلا، وأكيد كل لاعب من لاعبي «الطاس»، عندما يشاهد المباراة سيثق في نفسه أكثر، والأمر نفسه بالنسبة إلى كل مكونات النادي، وبالتالي فالجميع هنا يفتخر بهذا الفريق، الذي لم يأت من فراغ، بل ثمرة جهود كبيرة للجميع، خصوصا الرئيس عبد الرزاق المنفلوطي.

ألم تغيروا أهدافكم في البطولة؟
الوصول إلى النهائي يعطينا حافزا، لتقديم أحسن ما لدينا في البطولة. حتى قبل التأهل كنا نتعامل مع المباريات بجدية، ونريد الفوز في كل مباراة، صحيح أن الجميع أصبح يثق في قدرة هذه المجموعة على تحقيق شيء ما في البطولة، ولم لا الصعود، لكننا سنواصل تدبير كل مواجهة على حدة، وأكيد أنه لو فزنا بأكبر عدد من المباريات فسنحقق الصعود. ولا تفوتني الفرصة لكي أوجه نداء إلى السلطات والمنتخبين، لدعم هذا الفريق، الذي كافح كثيرا للوصول إلى هذا المستوى، وشرف منطقة الحي المحمدي، والبيضاء بأكملها، لذا لا بد من دعم هذا الفريق العريق، والانخراط في مشروع المكتب المسير.

هل ستعتمد التشكيلة نفسها التي واجهت بها الدفاع الجديدي؟
كل لاعبي “الطاس” جاهزون للمباراة، وأكيد أن أي لاعب سيدخل المباراة سيقدم ما لديه، لأننا نعرف مؤهلاتهم جيدا، ونعرف قيمة العمل الذي نقوم به معهم يوميا.

تغيرت أشياء عديدة في “الطاس” بعد وصولك، كيف تم ذلك؟
عندما التحقت بالفريق وجدت لاعبين ممتازين تقنيا، وكان لابد من العمل على جعل الفريق صلبا ومتماسكا أكثر، خصوصا في الناحية الدفاعية. اشتغلنا على التنشيط الدفاعي، الذي هو من اختصاصي، لم نغير كثيرا اللاعبين، ومع مرور الوقت صرنا أكثر فعالية هجوميا، وأقوياء من الناحية الدفاعية.

كيف تم التحاقك بالفريق؟
كان هناك اتصال من المكتب المسير، إذ كان للمسؤولين هدف هو المشاركة الجيدة في بطولة القسم الثاني، لأن الفريق صاعد من الهواة. اتصل بي الرئيس عبد الرزاق المنفلوطي، وعضو المكتب منعم، لكي أدرب الفريق، قبلت الفكرة بدون تردد، وشرف لي تدريب هذا الفريق الكبير.

هل يمكن القول إنك لم تكن محظوظا في مسارك وإن بلوغ النهائي أنصفك؟
إن الله مع الصابرين، فمنذ 2002 وأنا أمارس التدريب، عملت مع مدربين كبار، مثل الراحل عبد الله بليندة، وعبد الخالق اللوزاني ويوسف المريني وعبد اللطيف السالكي، وأمين بنهاشم، ودربت عدة فرق بالقسم الثاني كاتحاد الفقيه بنصالح والاتحاد الإسلامي الوجدي ورجاء بني ملال، لم أكن أحب الواجهة والظهور في وسائل الإعلام، ولم يكن لدي أيضا مشكل في التدريب، سواء في القسم الأول، أو في القسم الثاني، أو في الهواة، هذا ساعدني على مراكمة تجربة كبيرة، وفهم عقلية اللاعب المغربي أكثر. وأتمنى أن أدخل التاريخ ب»الطاس»، لتحقيق إنجاز، بعدما لعبت نصف النهائي مع فريق القوات المساعدة لابن سليمان، موسم 1983-1984، والذي قضيت معه 18 سنة.

هل تعتقد أن لاعبي “الطاس” يستحقون اللعب في القسم الأول، أو في المنتخب المحلي؟
بطبيعة الحال، هناك لاعبون يستحقون القسم الأول والمنتخب المحلي. أتمنى أن يؤكدوا ذلك في المباراة النهائية، التي ستكون إنصافا لهم على الجهود التي قاموا بها في مسارهم.
أجرى الحوار: عبدالإله المتقي – تصوير: (عبد المجيد بزيوات)

في سطور:
الاسم الكامل: مصطفى العسري
تاريخ ومكان الميلاد: 1957 بسلا
الحالية العائلية: متزوج وأب لإيمان ومنال وسفيان
حاصل على دبلوم التدريب درجة «باء»
لعب في جمعية سلا والقوات المساعدة لابن سليمان
درب النادي المكناسي والنادي القنيطري واتحاد الفقيه بنصالح ورجاء بني ملال، وعمل مساعدا في نهضة بركان والمغرب التطواني

بورتري
جندي الخفاء
رغم أنه قضى 20 سنة في التدريب، إلا أن مصطفى العسري ظل بعيدا عن الأضواء، مفضلا العمل في صمت، سواء في القسم الأول، أو القسم الثاني، أو في أقسام الهواة.
وعمل العسري مساعدا لعدد كبير من المدربين في أندية كبيرة، مثل يوسف المريني وعبد الخالق اللوزاني وعبد اللطيف السالكي والراحل عبد الله بليندة وأمين بنهاشم، وكان يتولى القيام بمهام كبيرة، لكنه ظل بعيدا عن الواجهة.
وحتى وهو يخرج من جلباب المدرب المساعد، ويتولى تدريب أندية رجاء بني ملال واتحاد الفقيه بنصالح وفرق أخرى، أو مدربا مؤقتا بالنادي القنيطري ونهضة بركان والنادي المكناسي، في أزهى فتراته، فإن مصطفى العسري حافظا دائما على تواضعه، وتجنبه للأضواء. ولا يختلف مسار العسري مدربا، عن مساره لما كان لاعبا، إذ قضى 18 سنة في الملاعب، بعيدا عن الأضواء أيضا، بفريقي جمعية سلا والقوات المساعدة، كما كان قريبا من الانتقال إلى الوداد، لولا تعرضه لإصابة في الركبة، أبعدته فترة طويلة.
ولد مصطفى العسري، الأب لإيمان ومنال وسفيان،
في 1957 بسلا، وتلقى تكوينه بجمعية سلا، رفقة جيل بادو الزاكي، قبل الانتقال إلى القوات المساعدة، واشتهر بلعبه الرجولي وتواضعه، وابتعاده عن الأضواء أيضا، مثل عادته.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض