الأولى

100 جماعة تحت مراقبة البنك الدولي

منح قرضا من 300 مليار لدعم مجالس تضم في نفوذها الترابي 80 في المائة من سكان المدن

لم تعد الجماعات المعسرة خاضعة لوصاية الداخلية فقط، بل ستصبح تحت المراقبة المالية للجهات الخارجية المانحة، إذ ينتظر أن تقدم 100 جماعة محلية الحساب للبنك الدولي، طيلة مدة استرداد قرض من 300 مليار ممنوح لمجالس جماعية تضم في نفوذها الترابي 80 في المائة من سكان المدن.
ووقعت الحكومة اتفاقا مع البنك الدولي يمنح بموجبه قرضا جديدا بقيمة 300 مليون دولار، سيوجه لمشروع خاص بدعم الجماعات الترابية المغربية، إذ أفادت الهيأة المالية الدولية أن القرض سيدعم “مشروع أداء الجماعات” وسيمتد لمدة خمس سنوات من 2019 إلى 2024، ويستهدف جماعات تشكل نصف مجموع سكان البلاد.
ويولي البنك الدولي، حسب المشروع، عنايةً خاصةً لكيفية استفادة المرأة من الأنشطة المختلفة، بما في ذلك ضمان زيادة مشاركتها في صنع القرار، ويهدف إلى بناء القدرات من خلال توفير إطار مستدام للجماعات قائم على الأداء.
ويوجه المشروع لسد الثغرات الرئيسية في الأداء لتعزيز نظام إدارة حضري يتسم بالشفافية والكفاءة ويخضع للمساءلة، وبالتالي دفع التنمية المحلية على المدى الطويل وتعزيز جاذبية المدن.
وبموجب هذا الاتفاق، سيدعم المشروع وزارة الداخلية لإجراء تقييم سنوي طموح لأداء الجماعات، لإتاحة معلومات آنية عن الفجوات في القدرات على مستوى البلديات ومعالجتها من خلال المساعدة الفنية والتدريب اللذين يتم إعدادهما خصيصاً لذلك، كما ستُقدم للبلديات منح على أساس الأداء من أجل تحسين الإدارة والخدمات.
وأرسل عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، رسائل صارمة إلى جماعات “البلوكاج”، مفادها أن الداخلية يمكن أن تلجأ إلى استعمال سلاح المجالس، على اعتبار أن لجوء سلطة الوصاية إلى القضاء الإداري ليس فيه وأد للديمقراطية، إذا تأكد اختلال الموازين بين الأغلبية والمعارضة.
وفي الوقت الذي يشتد فيه الصراع بين الرؤساء وأعضاء المعارضة في عدد من المجالس المنتخبة، كما هو الحال في الرباط والمحمدية، أكد وزير الداخلية أن عملية التوقيف تتم باحترام تام للدستور وتفعيل صلاحيات وزارة الداخلية. ومن جهتهم برر أعضاء المجالس المتمردة لجوءهم إلى التهديد باستعمال سلاح الإقالة باختلالات في التسيير، وانفراد الرؤساء باتخاذ القرارات دون استشارة نوابه وباقي الأعضاء، وفي غياب قنوات التواصل بخصوص المسائل المعروضة للتداول فيها، وأن المجالس لم تقدم إضافة تذكر وظلت حبيسة قرارات انفرادية لا تعود بالنفع على السكان.
ولم يجد مستشارون بدا من نقل احتجاجات السكان إلى داخل مقرات جماعاتهم، تنديدا بما اعتبروه تنازل الإدارة الترابية عن صلاحيات الوصاية، إذ وصل الأمر في إقليم وزان وعمالة مديونة حد الاعتصام ليلا ونهارا بالمجالس، للمطالبة بإعمال المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات المحلية.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض