الأولى

عقود احتيالية للسطو على العقارات

أوبراييم كشف أن عقودا يرفضها الموثقون تجد من يحررها وحذر من تفويتات مشبوهة

دق حفيظ أوبراييم، رئيس المجلس الجهوي للموثقين بالبيضاء، ناقوس الخطر بشأن استمرار توثيق عقود مشبوهة، لنقل ملكيات عقارية، في خرق سافر لكل القوانين، وكذا ضرب الأمن التعاقدي واستقرار المعاملات بين المواطنين.
وقال أوبراييم، في تصريح خص به “الصباح”، أمس (الأربعاء)، إنه سبق أن حذر من استمرار التجاوزات التي يعرفها تحرير عقود نقل الملكيات والوكالات، رغم أن المشرع حاول جاهدا وضع حد لظاهرة الاستيلاء على العقارات، بتعديلات في القانون، وتطويق المعاملات التي تصب في نقل وتفويت الملكيات بمجموعة من القيود، حتى يصبح التوثيق محصورا على المؤهلين، ويتم ضمان سلامة المعاملات واستقرارها وتحصين الممتلكات.
وأفاد حفيظ أوبراييم أن عقودا لتفويت عقارات على الشياع وبقع تجزئات غير قانونية، يرفضها الموثقون لعدم قانونيتها، يجري تحريرها في أماكن غير آمنة، ومن قبل أشخاص غير مؤهلين، وتتم المصادقة عليها بأثر رجعي بتزوير تواريخ انعقاد مجلس العقد، وجعله ينسجم مع ما قبل صدور مدونة الحقوق العينية، التي حصرت في فصلها الرابع، وبشكل صريح المؤهلين لتحرير العقود ثابتة التاريخ، وأسندت المهمة إلى المحامين المقبولين لدى محكمة النقض. كما أورد المتحدث نفسه أن الضمانات القانونية التي أوجدها المشرع لسلامة العقود يتم خرقها من قبل البعض، سيما بعد افتضاح قضايا جديدة للاستيلاء على العقارات، بعضها محفظة، ما يعني استمرار السطو، ووجوب التصدي لهذا النوع من الجرائم، التي تسيء إلى سمعة المملكة وتضرب في العمق قدسية الملكية العقارية الخاصة، والتي تكلف الدستور بحمايتها، واجتهد المشرع في تشديد العقوبات على مخترقيها.
ونوه أوبراييم بمبادرة لنقيب المحامين بتطوان، تدخل في مجال الحكامة والتخليق وحماية المحامين، وهي حسب أوبراييم مبادرة تستحق أن تكون ضمن التعديلات التي ينبغي أن تلحق بالمادة الرابعة من مدونة الحقوق العينية، إذ أن نقيب هيأة المحامين بتطوان، تنبه إلى انزلاقات في تحرير العقود ثابتة التاريخ وأصدر في مارس الماضي، دورية، خلص فيها بمعية النقباء وأعضاء المجلس، إلى وضع ضوابط للحد من بعض الأعمال المشينة التي تتم بتواطؤ مع بعض موظفي الجماعات الترابية، وبعض الكتاب العموميين، تروم التحايل على القوانين المنظمة للتوثيق، فضلا عن تحرير العقود دون استجماع الأركان القانونية ودون التثبت من الوضعية الجبائية للعقار، وإهمال حيازة مختلف الشهادات الإدارية الواجبة، ناهيك عن اكتفاء البعض بوضع توقيعه إلى جانب طرفي العقد الذي يحرره في الأصل كاتب عمومي يعتبر سمسارا في واقع الأمر، ولا تهمه مراعاة أحكام وأعراف مهنة المحاماة، ولا أهداف وغايات الدولة والمجتمع.
وثمن أوبراييم قرار النقيب التصدي للظاهرة المسيئة، باتخاذ تدابير أولها وضع سجل خاص بكتابة هيأة المحامين، يجب على كل محام حرر عقدا أن يسجله فيه قبل إيداعه كتابة الضبط، وأقرن الإخلال بالتدبير بتعريض صاحبه إلى المتابعة التأديبية، داعيا إلى تعميم مثل هذا الإجراء، بل وتبنيه ضمن التعديلات المقبلة للقانون.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض