اذاعة وتلفزيون

مستغانمي: مريضة بعروبتي

الروائية الجزائرية اعتبرت أن الكتاب الناجح هو الذي يعيش طويلا ولا يموت بموت مؤلفه

وقعت الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي، الأربعاء الماضي، مجموعة من أعمالها الأدبية لمئات الحاضرين، الذين غصت بهم “قاعة الفكر” في مركز “إكسبو الشارقة”، ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب، في دورته الثامنة والثلاثين.
وكشفت صاحبة “ذاكرة الجسد” أن العمل الذي تنشغل به الآن، هو عمل تاريخي عن الجزائر، سيركز على فترة ما بعد الاستقلال، وسيروي قصصا عن والدها، موضحة أنها تريد، من خلال العمل الفني المقبل، العودة إلى الوراء، لفهم الحال الذي عليه العرب اليوم وكيف وصلوا إليه.
وأضافت الكاتبة الجزائرية أن العمل كذلك فرصة للتأريخ للجزائر في حقبة الستينات والسبعينات من القرن الماضي، وللأمة العربية، “حيث كان كل شيء في تلك المرحلة متداخلا ومتقاطعا”، وزادت أنه “لفهم ما عصف بالجزائر، يتوجب فهم ماذا كان يدور في محيطها”.
وأزاحت مستغانمي الستار عن أسرار قديمة، مثل بكائها عند هزيمة 1967، قائلة إنها “مريضة بعروبتها”، ومشددة على أنها “تكتب من أجل الوطن العربي الواحد”. وبينت الكاتبة أنها، في مشروعها المقبل، ستولي تونس اهتماما خاصا، لأنها مسقط رأسها، وسبق لوالدها أن اشتغل بها، وكان منتميا إلى أحد أحزابها “التقدمية”.
وقدمت الروائية الجزائرية وصفتها الخاصة بالنجاح في كلمة واحدة وهي “الصدق”، مؤكدة أنه “لا يمكن خداع القارئ، فهو قد يغفر للكاتب اختلافه وتناقضه معه، لكنه لن يغفر له أبدا كذبه عليه”.
على صعيد آخر، أوضحت مستغانمي أن القارئ حين يطالع أحد نصوصها، وينفعل ويبكي، فهي تكون، بدورها، في لحظة الكتابة وصنع النص، منفعلة ومنغمسة في البكاء. وأضافت أن الكتاب الناجح هو الذي يعيش طويلا جدا، ولا يموت بموت مؤلفه، مشيرة إلى أن الهاجس الذي يشغلها، وأصعب تحد أمامها، هو أن تعيش أعمالها من بعدها.
وحول مدى تأثير ما تكتبه مستغانمي، قالت إن كتاباتها، اليوم، أصبحت واسعة الانتشار، وتصل إلى شرائح كبيرة ومتنوعة من القراء والمتتبعين، في الجزائر والعالم العربي، عكس ما كانت عليه في بداياتها، حين كان ما تكبته أقل انتشارا، وكانت تكتب بحرية ونزعة متمردة، مشيرة إلى أنها صارت “أمام مسؤولية أخلاقية ومهمة تاريخية”.
إلى ذلك، أكدت مستغانمي أن العاصمة العالمية للكتاب 2019، تمثلها وتعبر عنها وتشبهها كثيرا، موضحة أنها اختارت الحضور إلى الشارقة بالزي المحلي (العباية) احتفاء بإمارة الثقافة والكتاب، وولاء لها، بكل ما ترمز إليه “العباية” من قيم أصيلة تحتضنها الشارقة وتحرص على التمسك بها.
يذكر أن الروائية الجزائرية أطلقت آخر أعمالها “شهيا كفراق”، ضمن فعاليات الدورة السابعة والثلاثين من معرض الشارقة الدولي للكتاب، العام الماضي، ومن أشهر أعمالها “الأسود يليق بك” (2012)، و”فوضى الحواس” (1997)، ورواية “ذاكرة الجسد” (1993)، والتي تحولت إلى مسلسل تلفزيوني عام 2010.
عبد الله نهاري (موفد الصباح إلى الشارقة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض