ملف الصباح

المغربي … “المسمار” مالك جميع المفاتيح

أرخيص: شخصية القافز مريضة نفسية وتشكل خطرا على المجتمع

“المسمار”… كلمة تطلق في الثقافة المغربية على الأناني الذي يوهم الجميع أنه يملك مفاتيح كل شيء، فهو “القافز” الذي يستطيع فتح خزائن الأموال بذكائه وعبقريته ودهائه.
تجتمع في “المسمار” كل صفات الأنانية وحب التملك والادعاء بالتفوق، وتجده في كل المجالات، سواء الرياضية أو السياسية أو العمل الجمعوي، وحلمه بأن يبرهن للعالم أنه شخصية لا مثيل لها تبهر كل المحيطين بتفوقها.
ويقول يوسف أرخيص، مدير مؤسسة للتنشئة الاجتماعية بعين السبع بالبيضاء، إن مؤسسته تصادف، يوميا، حالات عديدة لهؤلاء “القافزين” الذين يسخرون كل مواهبهم من أجل الحصول على المال فقط، ولا تهمهم القيم الإنسانية، ف”عادة يسعى كل فرد في الحياة الاجتماعية إلى ربط علاقات مع أناس صادقين يبادلونه المحبة والإخلاص، ويتمنون له الخير كما يتمنونه لأنفسهم، لكن للأسف هؤلاء “القافزين” نجدهم أنانيين همهم الوحيد تحقيق مصلحتهم متجاوزين مشاعر ورغبات من حولهم وهذا النوع من البشر يفضل الابتعاد عنهم حتى لا نتعرض لأذيتهم”، يقول المتحدث نفسه، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن هناك علامات تمكن من كشف هؤلاء، مثل تسويق أنفسهم بأنهم مميزون ومن واجب كل الناس أن يعاملوهم على نحو خاص وأن يتفرغوا لخدمتهم فقط، وفي المقابل هم لا يعاملون الناس معاملة حسنة، بل ينظرون إليهم نظرة احتقار ولا يترددون عن توجيه الكلام الجارح لهم، إضافة إلى أنهم نادرا ما يصدقون في كلامهم ويسعون باستمرار إلى اختلاق الأعذار والحجج من أجل التهرب وتبرير أخطائهم الكثيرة، وباختصار هم غير صادقين ومن الخطير التعامل معهم”.
ويرى أرخيص أن المجتمع المغربي فتح المجال لانتعاش هؤلاء “القافزين”، عكس مجتمعات أخرى تضيق الخناق عليهم، وقال إن من الأمثلة التي تشجع هؤلاء، التسيب في العمل الجمعوي، وعدم فرض قيود عليهم، فتجد بعضهم يؤسس الجمعيات من أجل الابتزاز ويدعي أن له علاقات كثيرة ووحده من يملك الحقيقة، كما أن طريقة إجراء الانتخابات فتحت الطريق لهم، ف”المسمار” غالبا ما تجده يدعي قدرته على الحصول على أصوات الناخبين ويدعي قدرته على لعب دور في فوز أحدهم، بل منهم من يتسلق سلم الانتماء الحزبي، وهدفه فقط حصد مزيد من الضحايا.
ولا يخفي أرخيص أن هناك حالات مرضية لهؤلاء تستدعي علاجهم، فهم يكرهون الخير لزملائهم ويحاولون قتل عزيمتهم ويسعون لزرع الإحباط في نفوسهم ، كما أن الوسط الذي “يقتاتون” منه يجعلهم منغلقي التفكير ويرفضون أي محاولة لتطوير مهاراتهم وقدراتهم، إضافة إلى حرصهم على الظهور مثل أشخاص ودودين ومحبين من أجل إخضاع الآخرين لأوامرهم، حتى يحققوا مصلحة ما، قبل كشف زيفهم وخداعهم.
ويتحدث أرخيص أن الوسط الاجتماعي لهؤلاء يجعلهم أنانيين ويتميزون بسرعة الانفعال والغضب بشدة، عندما يرفض أحد ما الخضوع لأوامرهم. كما أنهم لا يترددون في توجيه الانتقادات السلبية والكلام الجارح لكل من يرفض الانصياع لهم.
خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض