مجتمع

وصفة “فاو” للأراضي السلالية

حذر ريكافا ماكاي مسؤول حيازة الأراضي بمنظمة التغذية العالمية من خطورة حرمان السكان الفقراء من الأرض ، داعيا إلى تحسين أنظمة تدبير الأراضي، وتطوير السياسات المتعلقة بالتدبير والتقنين، وحماية حق النساء في الحصول على الأراضي.
واستعرض الخبير الأممي أول أمس (الخميس) بمجلس المستشارين في إطار ندوة دولية حول موضوع “البرلمانات ورهانات الأمن الغذائي” ، الأهداف الشاملة للخطوط التوجيهية للحكامة المسؤولة لحيازة الأراضي، وتحديات حيازة الأراضي بإفريقيا، والتي لخصها في تعدد الأنظمة المتعلقة بالحيازة، وغلبة الطرق التقليدية.
وكشف ماكاي واقع انعدام الاعتراف بالنظام العرفي في تسجيل الأراضي ومشاكل حصول النساء على الأراضي، وتدهور الموارد الطبيعية، مبرزا أن الحق في الحيازة الآمنة للأراضي والموارد الطبيعية الأخرى يعد عاملا مباشرا في التخفيف من وطأة الجوع والفقر، وأنه غالبا ما يكون الحرمان من الأرض في المناطق الريفية أفضل المؤشرات على انتشار الجوع والفقر.
وشدد المسؤول الأممي أن مسؤولية البرلمان أساسية في تعزيز الحكامة عبر وضع السياسات التي من شأنها تسهيل الحكامة المسؤولة عبر إطار قانوني لخلق مجال اقتصادي واجتماعي.
وواصلت الندوة المذكورة أشغالها بعرض تجارب عالمية للشبكات البرلمانية في المجال، ودورها في تحقيق جزء من أهداف التنمية المستدامة، مؤكدة على دور برلمانات الدول في المساهمة في السياسات العمومية المحلية، في أفق محاصرة الظواهر السلبية المعيقة لتحقيق الأمن الغذائي، خاصة في البلدان التي تعاني إشكاليات ذات الصلة بتغير المناخ والآفات الاجتماعية والطبيعية.
ومن جهته بسط خوسي سيرانو نائب رئيس برلمان أمريكا اللاتينية والكرايبي بعضا من هذه الآفات بالمنطقة منها الفقر الذي يعانيه سكان الأرياف ، معددا الجهود المبذولة من قبل الحكومات، أبرزها تشجيع الزراعات العائلية كإحدى مفاتيح تحقيق بعض من الأمن الغذائي، مسجلا الدور الذي تضطلع به النساء في هذه الزراعات مما يطرح مسألة حقوقهن المكفولة بالنصوص التشريعية، معتبرا أن دستور الإكوادور رائد في هذا المجال، وحافز لتطوير مجموعة من الأنشطة المساعدة على تحقيق الأمن الغذائي كالزراعات العائلية والصيد التقليدي.
وأوضح كريم درويش نائب رئيس الجمعية البرلمانية المتوسطية أن تطوير الزراعة ومصايد الأسماك، وكذا الرفع من مساحة الأحزمة الخضراء لوقف زحف التصحر، كلها مشاريع تروم تحقيق الأمن الغذائي لحوالي 34 بلدا بالحوض، مشيرا إلى بحوث الجمعية وانفتاحها على المحيط، سيما في مجال اقتصاد الماء وجودة التربة، والرفع من منسوب إنتاج غذائي آمن، مضيفا أن تمويل مشاريع في المجال ، من خلال البنك الأوربي للتنمية والبنك الدولي، عنصر مساعد على ضمان الغذاء ليس في ضفتي المتوسط، وإنما في القارة السمراء التي تضم نحو مليار و200 مليون نسمة.
ووقف المشاركون في الندوة التي ترأسها عبد الصمد قيوح، الخليفة الأول لرئيس مجلس المستشارين، على الدور الذي تضطلع به منظمة الأغذية والزراعة (فاو) في توفير غذاء لنحو مليار ونصف مليار نسمة عبر العالم، منذ 15 سنة في إطار برنامج يحارب المجاعة.

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض