fbpx
حوادث

المؤبد لقاتل عشيقته بإفران

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، قرارها في الملف رقم 19/404، وأدانت راعي غنم بالسجن المؤبد، بعد مؤاخذته من أجل القتل العمد باستعمال السلاح مع سبق الإصرار والترصد بتنفيذ فعل يعد جناية، وجنحة الفساد، فيما قضت بعدم مؤاخذته من أجل ارتكاب أعمال وحشية، وصرحت ببراءته منها، في حين عاقبت المتهم (م.س)، سائق سيارة أجرة قروية، بشهر واحد موقوف التنفيذ من أجل جنحة الفساد.
وذكرت مصادر “الصباح” أن القضية انفجرت في 28 دجنبر 2018، عندما استنفر العثور، في ساعة مبكرة، على جثة امرأة مطلقة (24 سنة) بجماعة وادي إفران بإقليم إفران، (استنفر) السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي، التي هرعت إلى مسرح الجريمة وفتحت تحقيقا للاهتداء إلى ظروفها وملابساتها والمسؤول عنها، وما إذا كانت انتقامية أو مدبرة من طرف جهات مجهولة، بالنظر إلى الطريقة “الداعشية”، التي ذبحت بها الضحية، قبل فصل رأسها عن جسدها، ورميهما قرب منزل عائلتها بمنطقة “تفرنت” بسوق الأحد بجماعة واد إفران.
وأفادت المصادر ذاتها أن عناصر الضابطة القضائية تمكنت، اعتمادا على شهادة مجموعة من سكان الجماعة، من التعرف على هوية الضحية (ف.ر)، مطلقة وأم لطفلة، دون السابعة ربيعا، من زواج مبكر لم يعمر طويلا، ودأبت على التوجه كل صباح للعمل في الضيعات الفلاحية بالمنطقة، بحثا عن لقمة عيشها وعائلتها، بعد إصابة والدها المسن بمرض مزمن ألزمه الفراش.
وحامت الشكوك، ساعتها، حول راعي ماشية خال الضحية، الذي توارى عن الأنظار مباشرة بعد العثور على جثة الهالكة قرب أشجار الصبار، من قبل شقيقتها الكبرى. ظل الجاني في حالة فرار لساعات، قبل أن تنجح السلطات المحلية بالجماعة القروية تونفيت، الواقعة في النفوذ الترابي لإقليم ميدلت، في إيقافه في ساعة متأخرة من ليلة 29 من الشهر عينه، قبل تسليمه إلى الضابطة القضائية للدرك بإفران للتحقيق معه حول حيثيات وظروف قتل الضحية.
وجاء إيقاف المتهم بعد شك عون سلطة في تصرفاته لما عاينه متوجها إلى محل تجاري بالقرية لشراء ما يقتات به، بسبب شعوره بالجوع بعدما قطع مسافة طويلة عبر الغابة، قبل أن يحاصره إلى حين حضور القائد، ليقتاده إلى مقر القيادة للتثبت من هويته، إذ اتضح أنه المبحوث عنه طيلة ساعات من قبل عناصر الدرك الملكي، التي استعانت في بحثها بمروحية وكلاب بوليسية مدربة.
وأكدت المصادر ذاتها أن الدافع إلى الجريمة رغبة الجاني في الثأر من الضحية، التي كان ينفق عليها وعلى ابنتها، خصوصا بعدما انتابته، في الأسابيع القليلة التي سبقت تاريخ الواقعة، شكوك في ربطها علاقات مع أشخاص آخرين، ضمنهم سائق سيارة الأجرة القروية، ما أجج في دواخله نيران الانتقام منها.
خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى