fbpx
الأولى

بنشعبون مخاطبا مقاولات: “بركة من الطنز”

وزير المالية قال إن المغرب ليس ملاذا ضريبيا لتبييض الأموال

استشاط محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، غضبا من تضارب المصالح أثناء مناقشة مشروع قانون مالية 2020، بلجنة المالية بمجلس النواب، بعد أن هاجمه برلمانيون من منطلق الدفاع عن ” لوبيات” تربح الملايير سنويا، وتتهرب من أداء الضرائب، وتدعي أن المغرب فقد سيادته وخضع لأوامر الاتحاد الأوربي.
وانتقد وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، البرلمانيين المدافعين عن المصدرين المغاربة، الذين روجوا أن أداء الضريبة سيساهم في إفلاسهم لوجود منافسة شرسة مع دول تتشابه مع المغرب اقتصاديا أو لها قدرة كبيرة على التصدير، خاصة في المناطق الحرة التي أضحت تحمل اسم مناطق التسريع الصناعي، قائلا ” بركة من الطنز لأن الدولة التمست أداء فقط 15 في المائة من الأرباح، والباقي 85 في المائة، يعود لجيوبهم”، متسائلا ” عن أي إفلاس يتحدث هؤلاء المقاولون؟”، مضيفا ” لا توجد دولة في العالم تمنحكم مثل هذا الامتياز، وأنا استثمرت في 30 دولة، ولم أحصل في حياتي على هذا النوع من الامتياز، والجميع يعلم أن ربح مائة في المائة أمر غير مقبول، لأن أي دولة في العالم تجمع الضرائب كي تنجز بها مشاريع تنموية لفائدة المجتمع”، مضيفا أنه لن يسمح أن يتحول المغرب إلى ملاذ ضريبي، لمساعدة من يسعى إلى تبييض أمواله.
وأكد المسؤول الحكومي، حرصه على حماية المصالح الاقتصادية للمغرب حتى ولو كان شريكا لدول الاتحاد الأوربي، نافيا فقدانه السيادة في إقرار الضرائب .
وأضاف الوزير أن قانون مالية 2020، نسخ الإعفاء لمدة خمس سنوات المتعلق برقم المعاملات المحقق من التصدير، وهذا التدبير لن يكون له أثر سلبي على المنشآت المصدرة، لأن أغلبية الشركات المصدرة المحدثة تمارس نشاطا صناعيا يستفيد من هذا الإعفاء للمدة نفسها. كما ستواصل الشركات التي حققت عملية التصدير الأول قبل فاتح يناير 2020، الاستفادة من الإعفاء الخماسي نفسه. أما في ما يخص مراجعة النظام التفضيلي المطبق على الشركات المكتسبة لصفة ” القطب المالي الدارالبيضاء” والمناطق الحرة للتصدير، فيتعلق بتطبيق سعر موحد محدد في 15 في المائة، عوض 8.75 في المائة، إذ وجب التأكيد على أن التدابير المقترحة في هذا الصدد اعتمدت على دراسة معمقة للوسائل الكفيلة بوضع حلول ذكية تمكن من ملاءمة النظام التحفيزي الحالي المخول للقطب المالي، والمناطق الحرة للتصدير، مع المعايير الدولية دون المساس بجاذبيتها وتنافسيتها.
واعتبر أن التدابير الجبائية الجديدة، ستحسن النظام التحفيزي وتحصن مكتسبات الشركات التي تستثمر في هذه المناطق، عكس ما روج له البعض، إذ يمكن لهذه الشركات تسويق منتجاتها المصنوعة في مناطق التسريع الصناعي الحر، حتى داخل التراب الوطني دون قيود، واصفا ذلك ب” التدبير المعقول” لأنه ينشد الحكامة الجبائية، وبذلك ستستفيد هذه الشركات من تخفيض مبلغ الضريبة الاجمالي الذي تدفعه حاليا جراء تخفيض سعر الضريبة على الشركات المطبق على رقم أعمالها من 31 في المائة إلى 15 في المائة.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق