تقارير

جمعيات تستنفر الخارجية

تراهن جامعات أوكرانية بشكل كبير على جمعيات مغربية بعدد من المدن المغربية، لاستقطاب عدد كبير من الطلبة المغاربة للدراسة فيها، عبر إغرائها بتوقيع اتفاقيات وشراكات.
وأوضحت المصادر أن الجامعات الأوكرانية وجدت نفسها في ورطة، بعد أن أعلنت العديد من الدول الأسيوية والعربية منع طلبتها من الدراسة بهذا البلد بشكل نهائي لوجود مشاكل عديدة، أبرزها تنامي نشاط مافيا تزوير الشهادات والدبلومات العليا، ما وضع سنوات التحصيل العلمي أمام محك المصداقية. ولتفادي هذا الخصاص الكبير، قدمت إغراءات لجمعيات ووسطاء لجلب أكبر عدد من الطلبة المغاربة.
وكشفت مصادر أن مسؤولي الجمعيات، تسببوا في موجة غضب لدى مسؤولين كبار بالمغرب، بعد زيارات لأوكرانيا لتوقيع اتفاقيات وشراكات، دون إشعار وزارة الخارجية المغربية، كما الأمر لاتفاقية وقعت بين جمعية مغربية وجامعة للاقتصاد بخاركيف، التي تعد بؤرة فساد وتدهور أمني.
وأوضحت المصادر أنه رغم المجهودات التي تبذلها وزارة الخارجية، بتنسيق مع وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي، للحد من الهجرة الكبيرة الطلبة المغاربة إلى أوكرنيا، ووضع شروط مشددة حماية لهم، ضربت الجمعيات المعنية، هذه المبادرات عرض الحائط، بل وصل الأمر إلى حد توجيه اتهامات لبعضها أنها ترى في كل طالب مغربي نسبة مهمة من الأرباح، ستتقاضاها عن كل عملية تسجيل بالجامعة.
وذكرت المصادر بأن أي شراكة تقدم عليها جمعية مغربية بالخارج، تمر عبر مساطر خاصة، أولاها إشعار وزارة الخارجية بها من أجل متابعتها وتنسيق مع سفارة المغرب في البلد الذي ستوقع فيه، مبرزة أن السرية التي همت سفريات وفود هذه الجمعيات إلى أوكرانيا، تكشف أن جهات حولتها إلى أدوات سمسرة في الطلبة المغاربة، وتعمدت التزام الصمت لتفادي افتضاح أمرها.
وتهدف هذه الشراكات والاتفاقيات إلى تشجيع عدد أكبر من الطلبة المغاربة على الدراسة بالجامعات الأوكرانية، وكان آخرها تلك التي وقعت بين جامعة مغربية وأخرى للاقتصاد بمدينة خاركيف التي تعد بؤرة الفساد والجريمة بهذا البلد، دون أخذ وجهة نظر السفارة المغربية في هذا البلد، التي سبق أن حذرت العديد من الطلبة المغاربة من الاستقرار فيها، لما تشكله من تهديد جدي لحياتهم ومسارهم الدراسي.
وأكدت المصادر أن هذه الاتفاقيات، فتحت الباب أمام أزيد من 1500 طالب مغربي للتسجيل في الجامعات الأوكرانية، منذ يونيو الماضي فقط، وأن هذا الرقم مرشح للارتفاع بتشجيع من السلطات الأوكرانية، رغم الحملات التحسيسية والمجهودات التي تبذل لثني العائلات المغربية عن إرسال أبنائها خوفا على حياتهم، وتجنب مآسي طلبة بعضهم فقد حياته وآخرون وجدوا أنفسهم ضمن شبكات الاتجار في المخدرات، بدل التحصيل العلمي، وآخرون حصلوا على شهادات عليا مزورة، بعد سنوات من التحصيل العلمي.
وأكدت المصادر أن دولا عربية وأخرى مجاورة لأوكرانيا، تشددت في تهجير طلبتها للدراسة في أوكرانيا كما الأمر لمصر، التي سمحت فقط لـ500 طالب بالدراسة في الجامعات الأوكرانية، بعد أن كان العدد يتجاوز هذا الرقم بأضعاف في السنوات الماضية، وأمام هذا التراجع الكبير، راهنت الجامعات الأوكرانية على الطلبة المغاربة بإغراء جمعيات مغربية للقيام بعمليات استقطاب عدد كبير منهم لتعويض هذا الخصاص الكبير بمدرجاتها.

مصطفى لطفي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق