الصباح الـتـربـوي

“أرمونيا” تقدم عرضا تربويا جديدا

نظمت مؤسسة “أرمونيا”، وهي مدرسة خصوصية، حديثة التأسيس بالبيضاء، لقاء مع آباء وأولياء التلاميذ، تخلله عدد من المداخلات والورشات، أشرف عليها أساتذة ومختصون في مجال التربية، إذ قدموا مجموعة من الإيضاحات للآباء، في ما يتعلق بتعليم أبنائهم وفي علاقتهم بالمدرسة. وركز المتدخلون على أنه يجب التخلي عن فكرة “المدرسة المصنع”، التي يشحن فيها التلاميذ بالمعلومات والمعطيات، داعين إلى بحث سبل تربوية، أكثر جاذبية وتفاعلية مع التلميذ.
وقال سعيد الصديق، المدير التربوي للمؤسسة، إن “”أرمونيا” تعيش سنتها الأولى من الافتتاح، إذ جاءت بعد مسار طويل راكمته مكوناتها وأطرها في مدارس ومواقع أخرى، وهو ما أهلها إلى إنضاج مجموعة من الشروط، لتفتح نافذة لمنتوج برؤية مختلفة في التعليم الخصوصي المغربي، في سياق أصبحت تطرح فيه أسئلة حول إكراهات وتحديات المدرسة على المستوى الوطني”.
وأضاف صديق، أن مشروع “أرمونيا” ليس مجرد بناية، بل هي جواب عن تحديات المدرسة المغربية، إذ أن السؤال المطروح اليوم، هو ماذا نريد من التلميذ المغربي؟ وما تصورنا لمنتوج المدرسة المغربية؟.
وأوضح المدير التربوي للمدرسة، أن تأسيس المؤسسة جاء في إطار، “أننا نريد تقديم جواب، رغم أنه غير كامل وشامل، إلا أنه سيكون دون شك، تجربة رائدة في التعليم الخصوصي بالبيضاء”.
وتحدث المحاضرون عن تناغم المواد والجهود في عملية التلقين المعرفي للتلميذ، والانفتاح على جوانب تربوية جديدة، تغيب في الطريقة الكلاسيكية التي تعتمدها أغلب المدارس. وعلق المدير التربوي للمؤسسة على هذه المسألة قائلا “إن اختصار مجهود التلميذ في بيانات النتائج، التي يحصل عليها في المواد الدراسية، تبين لنا أنه متجاوز، وفكرة الانفتاح على مواد أخرى، ليست من باب توفير مواد جديدة للتلميذ، تكون بمثابة استراحة من المواد الأساسية، بل هي فرصة ستؤهل التلميذ، ولن يكون تكوينه متخصصا، خاصة أن الاقتصار على النتائج التي يحصل عليها في الرياضيات والفيزياء واللغات وغيرها، يلغي جانبا أساسيا في تكوينه.
ورد المتحدث ذاته، عن سؤال، ما إذا كان آباء التلاميذ متحمسين لهذه التجربة الجديدة في التدريس، قائلا إن “قناعات الممارسين وأطر المدرسة، كفيلة بضمان تجاوز هذه المسألة، لأن رجال التربية، يفترض فيهم اقتحام مجالات لا يكون عليها إجماع، ومن خلال الممارسة والتجربة يمكن أن نبين أن رأينا كان فيه جانب من الصواب”.
عصام الناصيري

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق