fbpx
الأولى

الاتجار بالبشر يرفع عقوبة بوعشرين

محامو الضحايا غير راضين عن التعويضات واعتذاره لم يشفع له

15 سنة هو الحكم الذي أدانت به غرفة الجنايات الاستئنافية باستئنافية البيضاء، التي يرأسها لحسن الطلفي، الجمعة الماضي، توفيق بوعشرين، المدير السابق لأخبار اليوم، رافعة بذلك العقوبة التي أدين بها ابتدائيا، 12 سنة، بعدما ألغت القرار الجنائي المستأنف جزئيا فيما قضى به من براءة المتهم من جريمة الاتجار في البشر بخصوص الوقائع المتعلقة بالضحايا كوثر فال وأسماء كريميش ونعيمة الحروري وصفاء زروال، وابتسام مشكور وأمال الهواري، والتصريح بمؤاخذته من أجلها، وتأييد القرار في ما قضى به من إدانة وإتلاف مع تعديله وذلك برفع العقوبة المحكوم بها إلى 15 سنة سجنا نافذا والغرامة إلى 300 ألف درهم، وبإلغائه جزئيا في ما قضى به من إرجاع باقي المحجوزات والتصريح من جديد وبمصادرتها لفائدة الدولة وتحميل المتهم الصائر والإجبار في الأدنى.
الحكم الاستئنافي الذي صدر على الساعة الحادية عشرة مساء م ليلة الجمعة الماضي، بعد حوالي سبع ساعات من المداولة، رفع من نسبة التعويضات لفائدة ضحايا بوعشرين إلى 305 ملايين سنتيم، من خلال منح أسماء الحلاوي 800 ألف درهم و500 ألف درهم لخلود الجابري ومثله لسارة لمرس، و400 ألف درهم لنعيمة الحروري ونفسه لوداد ملحاف، فيما منحت المحكمة تعويضا لوصال الطالع وكوثر فال وصفاء زروال بقيمة 150 ألف درهم لكل واحدة منهن. ورغم رفع مبالغ التعويضات للضحايا إلا أن دفاعهن اعتبر أنها لا توازي حجم الضرر الذي تعرضن إليه من قبل بوعشرين.
وشهدت الجلسة نفسها قبل خلو هيأة المحكمة للمداولة حضور توفيق بوعشرين، الذي قاطع الجلسات السابقة لمحاكمته، والذي خاطب الهيأة في كلمته الأخيرة بالقول “أتمنى من محكمتكم، وهي تختلي للمداولة وتقرر حكمها عليّ، أن تستحضر روح القرار الملكي المتبصر والرحيم في حق هاجر”، مضيفا أن العفو الملكي إشارة نبيلة يجب استحضارها.
ووجه بوعشرين رسالة إلى المشتكيات، عبر فيها عن اعتذاره لهن، حيث أشار في كلمته إلى أنهن “وجدن أنفسهن في حرب ليست حربهن وهن مجرد حطب لها”، مضيفا “آسف جدا. وكما قلت منذ البداية إنهن ضحايا وجُعلن حطبا لإحراقي”، مضيفا “سأكون كاذبا إن قلت إني لا أخاف من الإدانة، وليس السجن شاغلي، فهناك قضية رأي وقضية حرية صحافة، وهناك جيل كامل على الميزان، دافع عن مشروع إصلاح العدالة، لهذا أملي أن يكون حكمكم وثيقة مرجعية اليوم”.
والتمس المسعودي، ممثل الحق العام من هيأة الحكم خلال مرافعته في جلسة سابقة للحكم على بوعشرين، برفع العقوبة المدان بها ابتدائيا من 12 سنة إلى 20، مع غرامة مالية قدرها مليون درهم، بالنظر إلى خطورة الأفعال، التي ارتكبها في حق ضحاياه، واستباحته عرض 11 امرأة وهدر كرامتهن، مستغلا حاجتهن وضعفهن، غير مبال بأنينهن ووضعهن الاجتماعي. وأكد ممثل الحق العام أنه استغل حاجة بعض النساء ومارس عليهن الجنس بدون شفقة، مما يستحق “عدم الشفقة والرحمة”.
وتوبع بوعشرين في حالة اعتقال، من أجل ارتكابه لجنايات الاتجار بالبشر باستغلال الحاجة والضعف واستعمال السلطة والنفوذ لغرض الاستغلال الجنسي عن طريق الاعتياد والتهديد بالتشهير، وهتك العرض بالعنف والاغتصاب ومحاولة الاغتصاب، والتحرش الجنسي وجلب واستدراج أشخاص للبغاء، من بينهم امرأة حامل، واستعمال وسائل للتصوير والتسجيل.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى