مجتمع

عشرة مقترحات للتحضير “الجيد” لميزانية 2011

صلاح الدين مزوار
الزيادة في الأجور بنسبة 10 في المائة وإحداث 30 ألف منصب شغل

قدم المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل عشرة مقترحات إلى عباس الفاسي، الوزير الأول، بشأن تصوره للأسس التي يجب أن تعتمد أثناء التحضير للقانون المالي لسنة 2011.
وعلمت “الصباح” أن المنظمة اعتبرت المرتكزات العشرة ضرورية لوضع معالم مشروع قانون مالي يستجيب للمرحلة الاقتصادية التي يمر منها المغرب، وكذا للاستجابة لحاجيات فئات عريضة من المجتمع.  
كما أشار المكتب إلى مجموعة من المقترحات والمطالب بخصوص إعداد مشروع القانون المالي لسنة 2011، وذلك انطلاقا من تشخيصه للواقع الاقتصادي والاجتماعي وتقييمه للنتائج وللأوضاع العامة للطبقة العاملة المغربية بهدف “إعادة النظر في السياسة المتبعة في العديد من المجالات، وتحسين المؤشرات عبر القيام  بإجراءات وتدابير اجتماعية مستعجلة لتجنب الأزمات الاجتماعية المتوقعة، التي يمكن أن تكون شديدة وطويلة الأمد”، توضح الرسالة التي بعثتها المنظمة إلى الوزير الأول، وحصلت “الصباح” على نسخة منها.
ومن منطلق فتح حوار تفاوضي مسؤول ومؤسساتي مع مختلف الفرقاء الاجتماعيين، وإيجاد خطة وطنية شاملة ومندمجة لإنقاذ الاقتصاد الوطني من تداعيات الأزمة المالية الدولية، وحماية ودعم القدرة الشرائية والمستوى المعيشي للأسر المغربية عبر اعتماد اقتصاد وطني تضامني تنموي يهدف توزيعا عادلا للثروات الوطنية، قدم المكتب التنفيذي للنقابة عشر نقاط، اعتبرها أساسية وذات أولوية لتحسين أوضاع الطبقة العاملة المغربية وكذا المقاولة الوطنية.
ومن بين أولى الأولويات في مشروع القانون المالي بالنسبة إلى المنظمة، إقرار زيادة في الأجور بنسبة لا تقل عن 10 في المائة للثلاثة سنوات المقبلة لمواجهة تصاعد مؤشر الغلاء، وارتفاع الأرقام الاستدلالية للمعيشة المتراكم منذ سنوات، ومواجهة الهجمة الشرسة التي تتعرض لها القدرة الشرائية للمواطنين بفعل سياسة تحرير الأثمان وغياب الشفافية والمراقبة، إلى جانب ضرورة التخفيض من الضريبة على الدخل بنقطتين وإعفاء أجور المتقاعدين من الضريبة على الدخل.
وتقترح النقابة التقليص من الضريبة على القيمة المضافة والضريبة على المقاولات الصغرى والمتوسطة وتوسيع الوعاء الضريبي ومتابعة المتملصين وجعل التهرب من أداء الضريبة جريمة يعاقب عليها القانون وملزمة للمشاركة في الانتخابات، ولتحمل المسؤولية العمومية ومغادرة التراب الوطني، مع الاستمرار في دعم القدرة الشرائية للمواطنين الفقراء وذوي الدخل المحدود عبر صندوق المقاصة وعدم المخاطرة بإعدامه إلى حين الإقرار بالتعويض عن البطالة والدعم المباشر للأسر الفقيرة في إطار التضامن الاجتماعي.
وتتشبث المنظمة بأن يعمل قانون المالية الجديد على دعم التوظيف العمومي لتغطية العجز الحاصل في القطاعات الاجتماعية العمومية من الموارد البشرية، وتخصيص 30 ألف منصب شغل في الميزانية ، وتقليص مساهمة المرضى في تكلفة العلاج من 10 إلى 20 في المائة، مع الإسراع بتطبيق مقتضيات مدونة التغطية الصحية الأساسية في شقها المتعلق بالمساعدة الطبية لذوي الدخل المحدود وتعميمها على كافة جهات المملكة في بداية يناير المقبل.
وترى المنظمة ضرورة التركيز على إصلاح التقاعد في مشروع القانون الجديد والتنصيص على الإجراءات اللازمة، بعيدا عن الحلول الترقيعية، مع التفكير في رفع الحد الأدنى للمعاش إلى 1000 درهم. وفي السياق نفسه، تم اقتراح إعادة النظر في منظومة الأجور ونظام الترقي المهني لتحقيق عدالة الأجور وتنظيم ترقية استثنائية لسنوات 2003 إلى سنة 2010، بالإضافة إلى إعادة النظر في شروط الاستفادة من السكن الاجتماعي للأجراء وتعميم سعر فائدة قروض السكن المطبق على رجال التعليم على جميع العمال.
ولم يفت النقابة تنبيه الوزير الأول إلى ضرورة توقيف كل أشكال النهب والفساد المالي وإقالة ومتابعة المتورطين في جرائم المال العام ووضع حد للتبذير وهدر الأموال العمومية وتوجيهها لصالح الخدمات الاجتماعية وللطبقات الفقيرة والمعوزة، والعمل على استرجاع الأموال المنهوبة إلى خزينة الدولة.
نادية البوكيلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق