تقارير

بنعبدالله يستعيد لغة اليسار

دشن التقدم والاشتراكية سنته الأولى في موقع المعارضة بعد أزيد من عشرين سنة من تدبير الشأن العام، تنفيذا لقرار اللجنة المركزية القاضي بالانسحاب من الحكومة، والعودة إلى المعارضة.
وشكل الدخول البرلماني، مناسبة لنبيل بنعبدالله، الأمين العام، لجمع برلمانيي حزبه في المجلسين، من أجل دعوتهم للاضطلاع بمهامهم البرلمانية، من موقع المعارضة للتدبير الحكومي.
وأوضح بنعبدالله، في هذا الصدد، أن خروج حزبه للمعارضة، لا يعني السقوط في ما أسماه السوداوية، بل العمل في إطار ممارسته للمعارضة، على مساندة كل ما هو قابل للمساندة، والتعامل بإيجابية مع كل ما هو إيجابي ومتوافق مع التطلعات الشعبية.
وذكر الأمين العام، خلال اللقاء ذاته، المنعقد قبيل افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية العاشرة، بالأسباب التي حدت بالحزب إلى اتخاذ قرار جماعي يقضي بالخروج إلى المعارضة، مشيرا إلى أن هناك إمكانية، من داخل المعارضة، ليبرز الحزب أكثر مما كان عليه الوضع وهو داخل الحكومة.
وأكد زعيم حزب “الكتاب” أن الموقع الجديد سيجعل صوت التقدم والاشتراكية مسموعا أكثر، من خلال طريقة طرحه للقضايا واقتراح البدائل، وهي وضعية يأمل أن تكون لها فائدة وصدى في الساحة السياسية الوطنية، مشيرا إلى أن جزءا مهما من الرأي العام ينتظر من الحزب لعب دوره الأساسي واسترجاع مكانته في الساحة السياسية اليسارية.
وبخصوص نوعية المعارضة التي سينهجها التقدم والاشتراكية، أوضح بنعبدالله أنه سيحمل خطابا جديدا يرتكز على ما أسماه الجرأة في طرح القضايا، وفي المواقف المؤسسة، انطلاقا من استقلالية القرار الحزبي، وبالتالي، فالحزب سيمارس معارضة حقيقية، انطلاقا من خطاب راق وجديد وبمواقف قوية.
ومن الأسباب التي دفعت التقدم والاشتراكية إلى الخروج إلى المعارضة، يقول بنعبدالله أمام نواب حزبه، ما عاشه مجلس النواب من تأخر في مناقشة وإقرار مجموعة من مشاريع القوانين، جراء اختلافات وحسابات سياسوية ضيقة، مشيرا إلى نموذج القانون الإطار حول منظومة التربية والتكوين وغيره من القوانين، والتي كان الكل يبحث عن مبررات لتعطيل الآلية التشريعية بخصوصها.
وفي أول تعليق على حكومة العثماني الثانية، أوضح بنعبد الله أن ردود فعل المتتبعين والرأي العام على هذه التشكيلة الحكومية، دليل على صحة موقف التقدم والاشتراكية، قائلا ” قيل لنا كلام، وأن ما خرج لا علاقة له في العمق بما كان منتظرا”.
وانتقد الرجل الأول في حزب “الكتاب”، الحكومة الحالية، مشيرا إلى أن سابقاتها كانت لها حمولة سياسية، رغم محاولة تبخيس العمل السياسي والأحزاب، وأكد أن حضور حزبه في الحكومة الحالية كان سيكون له الأثر السلبي على الحزب، أكثر من أي أثر إيجابي.

برحو بوزياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق