fbpx
مجتمع

مهنيو النقل يشكون شططا في تطبيق مدونة السير

هددوا بشل حركة النقل الطرقي في عطلة عيد الأضحى في حال لم تستجب الوزارة لطلباتهم

كشف رئيس المجلس النقابي المشترك لشغيلة النقل الطرقي للمسافرين، عبد العالي الخافي، أن تطبيق المادة 176 من مدونة السير؛ والتي تتعلق بعدد ساعات السياقة والراحة، من طرف عناصر الدرك الملكي في عدد من طرقات المملكة “أصبح يتسم بنوع من الشطط”، موضحا، في اتصال ب”الصباح”، أن أفراد الدرك أصبحوا “يطبقون بنود هذه المادة بصرامة أكبر”، مشيرا إلى أن هذا التشدد جاء في سياق حادثة السير التي وقعت بتيشكا نواحي مراكش”. وضرب لهذا التشدد مثالا بما وقع لأحد سائقي حافلات النقل الطرقي كان قادما من مدينة أكادير في اتجاه الدار البيضاء، إذ أوقفته دورية للدرك الملكي بمنطقة ثلاثاء بوكدرة؛ ضواحي مدينة آسفي، مطلع الأسبوع الجاري، بدعوى أنه لم يستفد من كامل مدة الاستراحة التي يحددها أحد بنود المادة 176 من مدونة السير (مدتها 45 دقيقة)”.
وأكد الخافي أن السائق المذكور كانت تبقت له بضع دقائق من المدة المحددة، ذلك أنه توقف بكل من مدينتي الصويرة وآسفي وكان سينهي ما تبقى من تلك المدة في واحدة من المدن الأخرى التي تفصل بين عاصمة عبدة والدار البيضاء. وسحبت عناصر الدرك رخصة سياقة الشخص المذكور، إذ اعتبرت أنه ارتكب مخالفة لأحد بنود مدونة السير.
وأوضح الخافي أن هذه ليست الحالة الوحيدة التي تتدخل فيها عناصر الدرك لسحب رخص السياقة، بل إن بعض السائقين سُحبت رخصهم بسبب ما اعتبرته حمولة زائدة؛ في إشارة إلى الأطفال الصغار الذين لا يستقلون مقاعد خاصة بهم بحكم صغر سنهم، ما يدفع والديهم إلى إجلاسهم معهم في المقعد نفسه. وأشار إلى أن جلسات الحوار التي كانت جمعت بين المهنيين والوزارة الوصية على قطاع النقل تمخض عنها اتفاق يقضي بإصدار دورية وزارية تشرح أن “السائقين بإمكانهم توزيع مدة استراحتهم كيفما شاؤوا، وهو ما اتفقنا عليه مع الوزارة”، يضيف المتحدث نفسه.
وانتقد ممثل السائقين المهنيين ما أسماه “غياب التنسيق بين وزارة التجهيز والنقل والدرك الملكي، علاوة على غياب نصوص تطبيقية لمدونة السير، وهو الأمر الذي ندفع نحن السائقين ثمنه عندما تلجأ عناصر الدرك إلى اتخاذ مثل هذه القرارات الارتجالية”، وأضاف موضحا أنه “لا يعقل أن تطبق عقوبات صارمة على السائقين في ظل هذه الضبابية”، وتساءل “هل بإمكان السائق أن يؤدي غرامة تتراوح ما بين 1200 و3 آلاف درهم، زيادة على توقيف تتراوح مدته ما بين شهر وثلاثة أشهر”.
في سياق متصل، هددت النقابات الوطنية ومهنيو النقل وسائقو حافلات المسافرين، الذين اجتمعوا الأحد الماضي بمدينة الدار البيضاء، بخوض إضراب وطني في فاتح أكتوبر المقبل في حال “لم تتم تفعيل البنود المتعلقة بتحديد المسؤولية في حوادث السير”، خاصة في ظل تصاعد وتيرة حوادث السير المميتة التي تعرفها طرقات المملكة.
واعتبر الخافي، عقب الاجتماع المذكور، أن قرار اللجوء للإضراب “جاء للتنديد بتحويل السائقين إلى أكباش فداء، رغم أن مسؤوليتهم تظل محدودة كما أنهم غالبا ما يكونون من ضحايا تلك الحوادث”. وتطالب النقابات بلقاء الوزير الوصي على القطاع، مهددة بخوض إضرابات تتزامن مع فترة عطلة عيد الأضحى (ذروة فترة التنقلات على الصعيد الوطني) في حال لم تستقبلهم الوزارة لمناقشة مشاكلهم.
وندد السائقون خلال الاجتماع المذكور بعدم تنفيذ الوزارة كافة بنود مدونة السير، خاصة الشق المتعلق بالسلامة الطرقية”، واحتجوا أيضا على تشكيل لجنة تقنية بوزارة النقل، تضم أرباب نقل المسافرين، وتقصي السائقين رغم أنهم المعنيون رقم واحد بهذا الملف”. كما طالب المهنيون بإصدار مرسوم لوزير النقل والتجهيز يحدد بشكل واضح، هل يمكن أداء ثمن تذكرة عن الأطفال الصغار أقل من أربع سنوات، حتى يقنعوا بها زبناءهم من الركاب، أم أنهم معفيون من هذا الإجراء، ليواجهوا بها أعوان المراقبة الطرقية عند تسجيل مخالفات ضدهم.  
وجدير بالذكر أن المجلس النقابي المشترك لشغيلة النقل الطرقي للمسافرين بالمغرب، بمعية هيآت نقابية أخرى، وجه، بتاريخ 15 مارس الماضي، رسالة إلى وزير التجهيز والنقل يطلب منه فيها تحديد موعد للقاء “لمناقشة العديد من القضايا الخاصة بالقطاع، والتي لها ارتباط بالمشاكل التي يعيشها السائقون إثر عدم الالتزام بالاتفاقيات السابقة، خاصة عدم تفعيل اللجان الثنائية التي تسهر على تدبير القطاع والمشاركة في تطبيق مدونة السير خصوصا ما يتعلق بالمسؤولية في الحوادث المميتة”.

م. أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق