fbpx
الأولى

ابتدائية البيضاء تنتصر للرسول الكريم

خمس سنوات حبسا لشاب اتهم بالإساءة ونشر صور ماسة بالدين الإسلامي

أصدرت المحكمة الزجرية الابتدائية بالبيضاء، أخيرا، حكما بخمس سنوات حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 500 درهم في حق متهم بازدراء الدين الإسلامي، وبمصادرة حاسوبه لفائدة الدولة وإتلاف الصور ومحتويات القرص الصلب.
وانطلقت تفاصيل القضية التي توبع فيها شاب يدعى «زين العابدين» شهر يوليوز الماضي، عندما رصدت الخلية السيبيرانية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، مجموعة من الصور المسيئة للرسول محمد (ص)، على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك». وأوردت مصادر «الصباح» أن النيابة العامة دخلت على الخط بعد إبلاغها لتنيط الأبحاث بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي عملت على إلقاء القبض على المشتبه فيه بكل سهولة.
وعند الاستماع إلى المتهم اعترف بأنه وراء نشر صور كثيرة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، ضمنها تعاليق تسيء إلى النبي الكريم.
كما أقر بعرضه للبيع بعض برامج الحاسوب المتعلقة بالقرصنة على حوالي 20 شخصا، تسلم منهم مبالغ مالية تراوحت بين 600 و1000 درهم، عبر حوالات وكالة لتحويل الأموال، إلا أنه لم يف بوعده.
وتبين للمحققين أن المتهم انتحل أيضا صفة ممثل للمجلس الإداري للبنك المغربي للتجارة الخارجية، وأرسل مجموعة من الاستمارات إلى أشخاص يخبرهم فيها بأنهم فازوا في قرعة أجراها البنك ويطلب منهم ملأها وأداء الرسوم اللازمة.
واعترف المتهم أيضا بالنصب على أشخاص من الخليج، موضحا أنه وضع برامج معلوماتية للبيع على موقع إلكتروني مجاني، وتسلم منهم مبالغ مالية، موضحا أن الصور الموجودة بالملف وما تضمنته من تعليقات تعود إليه. وتوبع المتهم بنشر صور وتعليقات ماسة بالدين الإسلامي والنصب وتزييف وثائق المعلوميات وحيازة برامج معلوماتية معدة لارتكاب جرائم إلكترونية ووضعها رهن إشارة الغير.
واعترف المتهم في كافة أطوار الدعوى بأنه وجه السب إلى النبي محمد عن طريق موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» بوضعه أربعة تعليقات على الصور تسيء إلى شخص الرسول الكريم. كما عرض المتهم صورة لمصحف محروق وممزق على حسابه وأطلع عليها العموم، معلقا عليها بأن «القرآن الكريم كتاب ليحرق ويداس بالأقدام ويبصق عليه… آياته قذرة تشرع القتل… انفض عنك غبار الإسلام لتعرف الحرية»، وهو ما اعتبرته المحكمة ازدراء للدين الإسلامي، كما أن مقتضيات الفصلين 41 و51 من قانون الصحافة تعاقب عليه.
وتزامن صدور الحكم مع موجة العداء للمسلمين وازدراء الدين الإسلامي، سيما الفيلم المسيء للرسول، الذي أثار الاحتجاجات من الخليج إلى المحيط، وتسبب في حوادث من بينها مقتل السفير الأمريكي بليبيا وثلاثة من موظفي سفارة الولايات المتحدة الأمريكية ببنغازي. كما انتشرت العدوى التي تتستر بذريعة «حرية التعبير» لتتكلل بإصرار مجلة فرنسية «شارلي إيبدو» لرسوم كاريكاتورية تسيء إلى النبي الكريم، متحدية بذلك دعوة الحكومة الفرنسية إلى عدم إثارة أي استفزاز، والتي خلفت استنكارا واسعا لدى المسلمين سيما بفرنسا.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى