حوادث

ثلاثون سنة لطالب قتل زميلته بمكناس

طوت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمكناس، أول أمس (الاثنين)، صفحات الملف رقم 739/18، وأدانت الطالب الجامعي (م.ر) بثلاثين سنة سجنا نافذا، وبأدائه تعويضا لفائدة المطالبين بالحق المدني قدره درهم رمزي، بعد مؤاخذته بجناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد واستعمال السلاح الأبيض. وأفادت مصادر “الصباح” أن الغرفة الثانية للتحقيق لدى المحكمة ذاتها لم تتمكن من الاستماع إلى المتهم ساعة استنطاقه ابتدائيا وتفصيليا، بعدما أظهر أمامها تصرفات تشير إلى فقدانه للقدرة على التركيز، إذ ظل طوال الوقت ينتقل من كرسي إلى آخر، قبل أن يجهش بالبكاء. أمام هذا الوضع، قرر محمد بمنصور، رئيس الغرفة، إحالة المتهم على خبرة عقلية للتأكد من مدى سلامة قواه العقلية ومسؤوليته الجنائية ساعة ارتكابه الجريمة، انتدبت لها الدكتورة فوزية بن الطاهر، اختصاصية في الأمراض العقلية والنفسية.
وأكدت المصادر ذاتها أنه صعب على الطبيبة المنتدبة للخبرة التواصل مع المتهم خلال زيارتها له في ثلاث مناسبات بالسجن المحلي تولال2 بمكناس، مبرزة أنه بناء على الفحوصات السريرية وإطلاع الطبيبة على الملف الطبي للمعني بالأمر، تبين لها أنه يعاني اضطرابات عقلية، مقترحة إخضاعه لخبرة عقلية أخرى. ومن جهتها، استجابت غرفة الجنايات الابتدائية، في 24 يونيو الماضي، للملتمس الذي تقدم به دفاع الطالب الجامعي، الرامي إلى إحالة موكله، من جديد، على خبرة عقلية للتأكد من مدى سلامة قواه العقلية ومسؤوليته الجنائية ساعة ارتكابه
الجريمة البشعة في حق زميلته في كلية الحقوق، بعدما تبين لها أنه لا يستطيع التجاوب مع رئيس الغرفة، فضلا عن قيامه بحركات غير عادية، وهي التصرفات عينها التي كررها في الجلسات السابقة، بما فيها جلسة أول أمس(الاثنين)، عندما واصل امتناعه عن الكلام.
واقتنعت هيأة المحكمة، بعد المداولة في آخر الجلسة، بالمنسوب إلى المتهم، وقررت إدانته، بالنظر إلى خطورة الفعل المرتكب، رغم محاولة دفاعه، التأكيد على أن مؤازره كان وقت ارتكاب الجريمة في حالة خلل عقلي يمنعه من الإدراك أو الإرادة، ملتمسا التصريح بانعدام مسؤوليته الجنائية مطلقا وبإعفائه، وإيداعه مستشفى للأمراض العقلية والنفسية، لتلقي العلاجات الضرورية.
وفي التفاصيل، ذكرت المصادر نفسها أن القضية انفجرت في سابع أكتوبر الماضي، عندما تربص المتهم بزميلته في كلية الحقوق، وهي تهم بالدخول إلى مقر غرفة الصناعة التقليدية، لحضور ندوة حول موضوع”القانون في خدمة المجتمع”، إذ فاجأها بطعنات في أنحاء متفرقة من جسدها، بلغت 27 طعنة، حسب تقرير التشريح الطبي، تاركا إياها تصارع الموت وسط بركة من الدماء، بسبب رفضها الزواج منه.
وحاول المتهم الانتحار بتناول مادة سامة، بعدما شعر بالندم وهو يعاين زميلته مضرجة في دمائها، ما تطلب نقله على وجه السرعة إلى قسم مستعجلات المركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس بمكناس، إذ خضع لعملية غسل الأمعاء، كللت بالنجاح.
خليل المنوني (مكناس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق