حوادث

الإجهاد “يقتل” كتاب الضبط

شهدت المحكمة الابتدائية بتازة، أخيرا، العديد من حالات انهيار وإغماءات في صفوف العاملين بها بسبب ضغط العمل، الأمر الذي استدعى نقل بعضهم إلى المستشفى.
ودفع الوضع الذي تعيشه المحكمة المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل بتازة إلى عقد اجتماع طارئ لها الأحدالماضي، خصص لمناقشة “الوضعية المزرية” التي بات يعيشها موظفو المحكمة الابتدائية بتازة.
وأشار بلاغ صادر عن المكتب أن كتاب الضبط أضحوا رهينة الضغوطات المفروضة عليهم جراء إثقال كاهلهم بكثرة الأشغال، في غياب تام لظروف العمل الملائمة الناجمة عن الخصاص المهول في الموارد البشرية والتوزيع غير المتساوي والمنصف للمهام والأشغال. وأضاف البلاغ أن تلك الوضعية أدت إلى وقوع حالات انهيار عصبي لدى العديد من الموظفين وسقوطهم مغمى عليهم، الأمر الذي استدعى نقلهم إلى المستشفى الإقليمي، آخرهم موظفة بشعبة التنفيذ الزجري، وموظف بشعبة خلية العنف ضد النساء، الشيء الذي خلف حالة من الاحتقان والاستياء الشديدين في صفوف موظفي الدائرة القضائية. وأشار البلاغ إلى أن المكتب المحلي للنقابة سبق له إثارة الموضوع أمام المسؤولين المباشرين ودعا إلى إيجاد حلول جادة وسريعة للحد من تفاقمه، إلا أنه كان يقابل بأجوبة وردود غير مقتنعة من قبل المسؤولين، ما أزم الوضع، وأدى إلى وقوع تلك الإغماءات والانهيارات، مشيرا إلى أن الحصيلة مرشحة للارتفاع في حال استمرار الوضع على حاله، ولم يتم اتخاذ قرارات مستعجلة لحل المشكل.
وعبر المكتب المحلي عن رفضه المطلق لآليات التدبير الحالية بالدائرة القضائية لتازة التي تتسم حسبه بالعشوائية، معبرا في الوقت نفسه عن تذمره من الطريقة التي يعامل بها موظفو ابتدائية تازة والتي تذكر بعودة زمن السخرة والاستعباد. وأكد المكتب على أن كرامة كاتب الضبط خط أحمر لا يمكن المساس به، مهما كلف الأمر، محملا وزارة العدل كامل المسؤولية عن سياسة التقليص الممنهج لسد الخصاص بالمحكمة، وتحميل الموظف أعباء جديدة. ودعا المكتب الموظفين على العمل وفق قدرتهم طبقا لمبدأ “فوق طاقتك لا تلام”، مذكرها بأنهم غير مسؤولين عن التراكم والتأخر الذي قد يحصل في سير العمل ويحمل الوزارة تبعاته.

كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق