fbpx
الأولى

مصحات تلزم مرضى بـ “الاعتراف بدين”

شكايات ضد فرض توقيع التزامات على بياض للاستفادة من العلاج والسلطات عاجزة عن التدخل

تفرض مصحة بالرباط على المرضى التوقيع على إقرار بالدين قبل الاستفادة من خدماتها العلاجية. وأفادت مصادر “الصباح” أن إدارة المصحة تفرض تحرير اعتراف بالدين على بياض، أي دون تحديد المبلغ، يوقعه المريض أو من سيتكلف بدفع أداء الفاتورة، علما أن بعض المرضى يتوفرون على إقرار بالتحمل موقع من قبل هيآت التأمين الصحي، التي تلتزم بتحمل نسبة من تكاليف العلاج لا تقل في أغلب الأحيان عن 80 في المائة.
لكن المصحة تشترط من أجل الاستفادة من خدماتها العلاجية التوقيع على مطبوع يحمل اسمها ويتضمن مجموعة من المعطيات حول المريض أو من يتكفل به، من قبيل رقم البطاقة الوطنية والاسم والنسب، إضافة إلى التزام بتحمل الأداء في حالة نزاع مع الهيأة المؤمنة. وترفض قبول أي شخص يمتنع عن التوقيع على المطبوع، في خرق سافر للقوانين المنظمة لمهنة الطب. ورغم عدد من الشكايات التي توصلت بها السلطات المكلفة بمراقبة القطاع، فإن أصحاب هذه المصحة لايزالون يفرضون على المرضى التوقيع على التزام بدين دون تحديد المبلغ.
وأكدت المصادر ذاتها أن صراعات تنشب بين المرضى وأسرهم والمسؤولين عن المصحة الخاصة بسبب الفواتير المبالغ فيها، إذ يجدون أنفسهم مطالبين بأداء مصاريف لم يكونوا يتوقعونها، بعد رفض الهيأة المؤمنة بعض الفواتير التي تجدها غير ضرورية، فيطالب المرضى بأداء الفارق. وتلجأ إدارة المصحة إلى تضخيم فواتيرها بإضافة مجموعة من الخدمات، مثل الأدوية والمستلزمات الطبية التي تستعمل خلال عمليات الجراحة أو التوليد، فيجد المرء نفسه مطالبا بأداء مبالغ مالية باهظة لا يمكن التأكد منها، ما دامت الأدوية والمواد المستعملة قد تم استهلاكها.
ورغم صدور القانون الجديد، الذي يلزم المصحات بإشهار أسعارها، فإن المصحة لا تعير هذا الجانب أي اهتمام، في غياب مراقبة تجبرها على الكشف عن تعريفات خدماتها. وترفض إدارة المصحة، حسب ما أكدته مصادر “الصباح” تمكين المريض من فاتورة تتضمن المبالغ التي سيؤديها، ما يطرح السؤال حول أسباب هذا الرفض، وتصر على أن تظل أسعارها محفوظة، لا يتم الكشف عنها إلا عندما يهم المريض بمغادرة المصحة، علما أنه لا يمكن الاستفادة من خدماتها إلا عندما يضع قاصدوها لدى صندوق الأداءات اعترافا بالدين، إذ لجأت المصحة إلى هذه الحيلة من أجل تفادي مطالبة المرضى أو من يتكفل بهم بالشيك ووضعه ضمانة في خزانة المصحة، بعدما أصبحت سلطات المراقبة تباشر من حين لآخر مراقبة على سجلات المصحات الخاصة، علما أن تسلم الشيك ضمانة يعتبر خرقا للقانون.
ولا تشهر المصحة أسعار خدماتها كما يلزمها القانون رقم 131.13، المنظم للمهنة، الذي يفرض على المصحات إعلان كل المعلومات المتعلقة بأسعار الخدمات التي تعرضها وأتعاب المهنيين الصحيين المزاولين فيها، وذلك في أماكن الاستقبال وعلى واجهة مكاتب الفوترة، ويحمل مسؤولية الإخلال بهذه المقتضيات للمدير الإداري والمالي بالمصحة.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق