fbpx
وطنية

القضاء يفضح انتقام رؤساء جماعات

المحاكم الإدارية شككت في مشروعية قرارات منتخبين بعزل موظفين وأمرت بإيقاف تنفيذها

شككت المحاكم الإدارية في صحة ومشروعية قرارات عزل موظفين وقعها رؤساء جماعات ترابية تحمل بين طياتها شبهة الانتقام لدواعي انتخابية، وأصدرت أحكاما بإيقاف تنفيذها، إلى حين البت النهائي في دعاوى الطعون بالإلغاء التي تقدم بها ضحايا شطط الرؤساء.
وسجلت أحكام صادرة في الموضوع أن المحاكم الإدارية تبين لها من خلال تفحص ظاهر وثائق الملفات أن الاستمرار في تنفيذ القرارات المذكورة من شأنه الإضرار بمصالح الموظفين الصادرة في حقهم بشكل يصعب تدارك نتائجه مستقبلا، ما يجعل حالة الاستعجال متوفرة في طلبات الطعن بالإلغاء.
واعتبرت المحكمة الإدارية بأكادير في القرار الصادر بتاريخ 31 يوليوز 2019 تحت عدد 2094 في الملف رقم 2019.7106.2075 بوقف تنفيذ القرار الإداري الصادر عن رئيس جماعة كلميم في 24 أبريل الماضي تحت عدد 39 بعزل الموظفة (غ.غ) من الأسلاك الإدارية للجماعة المذكورة، أن وسائل الطعن المثارة في الملف تكتسي الجدية الكافية التي من شأنها حمل الهيأة على التشكيك في صحة ومشروعية قرار العزل، مؤكدة توفر شرطي إيقاف تنفيذ القرارات الإدارية والمتمثلة في الاستعجال والجدية.
ورفضت الجماعات الرضوخ لسلطان الأحكام الصادرة باسم القانون وباسم جلالة الملك، إذ لم يتردد بعضها في تبرير الامتناع عن التنفيذ، كما هو الحال بالنسبة إلى الإرسالية رقم 2019.2534 الصادرة عن مجلس بلدية كلميم الموقعة من قبل النائب السادس للرئيس، الذي سجل فيها بأن الجماعة نفذت القرار عدد 39 قبل رفع الدعوى وصدور الحكم المذكور وتبليغها به.
ورفضت الإرسالية قرار المحكمة الإدارية بذريعة أن هناك صعوبة في تنفيذه، بعدما تم اتخاذ كافة الإجراءات وإشعار والجهات ذات الصلة وتوقيف مساهمة الجماعة في الصندوق المغربي للتقاعد والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي وإشعارهما بعزل الموظفة المعنية من وظيفتها مع الإبقاء على حقها في التقاعد.
ويؤكد محضر امتناع عن التنفيذ تتوفر “الصباح” على نسخة منه أن مفوضا قضائيا انتقل إلى مقر الجماعة المذكورة ليسلمها إعذارا للوفاء بما قضى به منطوق الحكم، لكن دون جدوى، إذ لم يتلق موفد مكتب شراكة مفوضين قضائيين أي ردة فعل إيجابية من الجهة المنفذ عليها، رغم إعادة محاولات التبليغ، في مكتب الضبط بالمقر الكائن بشارع المسيرة في كلميم، ثم إلى مكتب المدير العام للمصالح، وذلك في ثلاث زيارات مؤرخة في 30 غشت الماضي و2 و4 شتنبر الجاري، إلا أن كل المحاولات باءت بالفشل.
ورغم أن شطط الرؤساء وصل حد قطع الأرزاق، فإنهم يردون على إيقاف تنفيذ قرارات العزل بأن شرط الاستعجال غير متوفر في مثل هذه الحالات، وأن المصالح الإدارية باشرت مسطرة ترك الوظيفة، عند كل تغيب عن العمل تجاوز الآجال المحددة قانونا، واحترمت المسطرة المنصوص عليها في النظام الأساسي للوظيفة العمومية.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق