fbpx
أســــــرة

مضادات الالتهاب … الفعالية الزائدة

تحذيرات من الاستعمال العشوائي لها لأنها تتسبب في العديد من المشاكل الصحية

يلجأ كثير من الأشخاص إلى الاستعمال العشوائي لمضادات الالتهاب غير السترويدية دون استشارة طبية، ما يعرضهم إلى مجموعة من الأخطار والمشاكل الصحية. وينصح الأطباء بعدم استعمال أي مضاد للالتهاب دون استشارة الطبيب الذي وحده يستطيع تحديد الجرعة المناسبة والمدة الكافية لكل حالة. عن مزيد من التفاصيل بشأن سوء استعمال مضادات الالتهاب دون وصفة طبية، يتحدث الدكتور بوشعيب المسعودي، اختصاصي في أمراض العظام والمفاصل والروماتيزم، كما يتم التطرق إلى مواضيع أخرى من بينها أبرز أخطارها الصحية في الورقة التالية:

تؤدي إلى قصور القلب

من أبرز أخطارها الفشل الكلوي وقرحة الجهاز الهضمي

إن مخاطر المسكنات ومضادات الالتهاب غير السترويدية تم تجاهلها في كثير من الأحيان، لكن الأبحاث الجديدة جعلت استخدام هذه المركبات مثيرا لكثير من التساؤلات.
وتعتبر المسكنات ومضادات الالتهاب غير السترويدية من أشهر مسكنات الألم التي يتم استخدامها حاليا في العالم، إذ يمكنها أن تكون فعالة وتقلل الألم بشكل مؤقت، وهي أيضا أدوية مضادة للالتهابات، والكثير منها متوفر بدون وصفة طبية، ويتم تناولها بشكل شائع للتخلص من الألم.
وبناء على الدراسات التحليلية التي أجريت على ما يقارب 10 ملايين سجل طبي للمرضى، فإن مخاطر المركبات غير السترويدية ظهرت بشكل واضح، إذ يمكنها أن تزيد خطورة حدوث قصور القلب بنسبة 20 في المائة، وتزداد الخطورة بزيادة الكمية التي يتناولها الشخص من الأدوية ذاتها.
وارتبطت دائما العلاقة بين المركبات غير السترويدية مع آلام ونزف المعدة، ولكن الدراسات الحديثة جعلت منظمة الغذاء والدواء العالمية تحذر من هذه الأدوية.
ويؤكد الأطباء أن المستهلك يجب أن يكون على علم بأن مضادات الالتهاب غير السترويدية تزيد مخاطر النوبات والسكتات القلبية، خاصة في الجرعات العالية، ولها مخاطر أخرى كثيرة من بينها زيادة خطر قصور وفشل القلب.
ولهذا فإن الأطباء كانوا قلقين لبعض الوقت بأن المركبات غير السترويدية تسبب فشل القلب لدى المرضى لأنها تقوم بحبس الصوديوم، والاحتفاظ به في الجسم وتقليل إخراجه، واليوم أكدت الأبحاث التي نشرتها الصحيفة الطبية البريطانية بأن هذه الأدوية تزيد خطورة الإصابة بفشل القلب، كما يزداد الخطر بزيادة كمية الدواء الذي يتم استخدامه.
وتسبب مضادات الالتهاب غير السترويدية تلفا في الجهاز الهضمي، وهذه المضاعفات تعتبر من الآثار الجانبية الشائعة لها، كما أن التلف لا يقتصر على المعدة فقط، بل يمتد إلى المريء والأمعاء الدقيقة، وبناء على الدراسات، فإن 50 في المائة من حالات قرح الجهاز الهضمي النازفة تسببها الأدوية غير السترويدية.
ويعتبر الأسبرين الدواء غير السترويدي الوحيد الذي يمنع تختر الدم لفترة طويلة من الزمن (من 4 إلى 7 أيام) لذلك يعتمده الأطباء لمنع تختر الدم الذي يسبب النوبات والسكتات القلبية. ورغم نجاح الأسبرين في منع تختر الدم والحماية من أمراض القلب، إلا أنه من الأدوية الشائعة التي تسبب قرح الجهاز الهضمي ونزيفه.
وهذه القرح الهضمية الناتجة عن استخدام الأدوية غير السترويدية يمكن أن تصيب أي شخص وفي أي عمر، ورغم ذلك تزداد خطورة الإصابة بها عند اجتماع عدة عوامل محفزة، فالأشخاص البالغون من العمر 60 عاما فما فوق، والمدخنون، ومن لديهم مشاكل صحية أخرى، ومن لديهم تاريخ عائلي مع القرحة، هم الأكثر عرضة للإصابة بها نتيجة استعمال عشوائي لمضادات الالتهاب.
ومن أخطار الاستعمال العشوائي لمضادات الالتهاب زيادة خطورة الفشل الكلوي، إذ بينت الأبحاث أن الأدوية غير السترويدية لها تأثير سلبي على صحة الكليتين، ومن أشهر المضاعفات التي قد تحدث بسببها هو حبس السوائل، حيث تمت ملاحظة حالات من التورم ناتجة عن حبس السوائل الزائدة في أنسجة الجسم.

أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى