fbpx
مجتمع

“ضياع” 40 ألف سائح

خيم الإعلان عن إفلاس منظم الأسفار البريطاني “طوماس كوك” على القطاع السياحي المغربي، بالنظر إلى الاتفاقية التي كانت تربطه مع المكتب الوطني المغربي للسياحة، التزم بمقتضاها بجلب 102 ألف سائح، خلال السنة الجارية، وتوفير 50 ألف مقعد بطائرات منخفضة التكلفة.
وأفادت مصادر من المكتب الوطني المغربي للسياحة أن مجموعة الأسفار البريطانية، التي أنشئت منذ النصف الثاني من القرن 19، تمكنت من تحقيق 60 في المائة من العدد الملتزم به من السياح الأجانب و90 في المائة من مقاعد النقل الجوي منخفض التكلفة، قبل الإعلان عن إفلاس الشركة.
وسيضيع المغرب، إثر إفلاس “طوماس كوك”، في 40 في المائة، من عدد السياح الأجانب المتفق بشأنه، أي ما يناهز 40 ألف سائح و5 آلاف مقعد بطائرات النقل الجوي منخفض التكلفة. ويجري المكتب الوطني المغربي للسياحة مشاورات مع الفندقيين الذين كانوا يتعاملون مع منظم الأسفار البريطاني، من أجل البحث عن صيغ لتعويض الخسارة المرتقبة على رقم معاملاتهم. وتهم الأسواق المعنية بالإفلاس السياح الفرنسيين والإنجليز والبلجيكيين والألمان. ولم يشر المكتب الوطني المغربي للسياحة إلى معطيات بشأن الخسائر المالية المرتقبة بسبب حالة الإفلاس.
وأكد فندقيون بمراكش في تصريحات لـ”الصباح” أنهم كانوا يتعاملون مع “طوماس كوك” لسنوات، وأن الإفلاس سينعكس بكل تأكيد على رقم معاملاتهم.
ويتحمل المكتب الوطني المغربي للسياحة جزءا من المسؤولية، إذ أن مجموعة تنظيم الأسفار البريطانية كانت تعرف صعوبات مالية، خلال ثلاث سنوات الأخيرة، وأن وضعيتها المالية لم تكن تخفى على أحد، ما يطرح التساؤل حول إصرار المكتب على التوقيع على اتفاقية مهمة مع مجموعة مهددة بالإفلاس في أي لحظة.
وأنشأت وزارة السياحة، الاثنين الماضي، خلية أزمة من أجل مواكبة الوضع والسهر على تسهيل عملية نقل السياح الذين زاروا المغرب عبر المجموعة المفلسة، إذ أعطيت الأوامر لكل مندوبي الوزارة من أجل تتبع عمليات توطين السياح الذين يوجدون بالمغرب، وأغلبهم من الإنجليز.
وطلبت الوزارة من الفندقيين مدها بمعطيات دقيقة حول عدد السياح الذين كانوا ينتظرونهم قبل إعلان منظم الأسفار البريطاني إفلاسه، من أجل تحديد حجم الخسائر بدقة.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى