fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: قضية التكناوتي

تحتمل قضية الحارس رضا التكناوتي عدة قراءات، لنتأمل:
أولا، لم تتواصل الجامعة بشكل احترافي في هذه الحالة، والتزمت الصمت تجاه الأخبار، التي تحدثت عن رفض الحارس الجلوس في كرسي الاحتياط في مباراة المنتخب المحلي بالجزائر، واكتفت بتسريب أخبار غير رسمية، حول عرضه على اللجنة التأديبية، أو المكتب المديري.
ولم تقل الجامعة إن اللاعب مصاب، كما لم تقل إنه سيعرض على اللجنة التأديبية، ولو فعلت لوضعت حدا للتأويلات، التي امتدت شظاياها إلى محيط المنتخب الوطني، وإلى المدرب الحسين عموتة، والطبيب عبد الرزاق هيفتي، وإلى الحارس نفسه، الذي خرج عن صمته، ليقول إنه مصاب فعلا.
وفي الحقيقة، يصعب على كل من قرأ تدوينة التكناوتي مباشرة بعد المباراة أن يصدق أنه مصاب، إذ كتب “لو اجتمعت الجن والإنس على أن يضروك بشيء، لن يضروك، إلا بشيء قد كتبه الله عليك”.
ثانيا، هذا الصمت، وهذا الغموض، أضرا كثير بالوداد، الذي يدفع مستحقات الحارس، ويرتبط معه بعقد، إذ لم يشركه في مباراة الجيش الملكي، خوفا من تعرضه للعقوبة، وهنا سوء تقدير كبير للقانون.
فالقانون يتحدث فعلا عن العقوبة، لكن في حالة اللاعب الذي يرفض الالتحاق بمعسكر أحد المنتخبات الوطنية، بدعوى الإصابة، المثبتة بشهادة من طبيب النادي، ثم يلعب بعد ذلك مع ناديه، قبل انتهاء مدة الشهادة الممنوحة له.
أما في حالة التكناوتي، فالأمر يتعلق برفض لاعب الامتثال لقرار المدرب، وإذا كانت هناك عقوبة، فهي تخصه بمفرده، ولا تخص النادي، ولا يمكن تنفيذها إلا بعد صدورها.
ثالثا، في جميع الأحوال، يؤاخذ على فريق من حجم الوداد، يلعب على عدة واجهات، وينافس على الألقاب في كل المسابقات التي يشارك فيها، أن يعول على حارس واحد، سيما أنه يعرف جيدا مستوى الحارسين ياسين الخروبي وبدر الدين بنعاشور، وتجرع مرارة أخطائهما، أكثر من مرة، ولم يتعظ.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى