fbpx
ملف عـــــــدالة

«التشرميل» … آفة تؤرق مكناس

برزت بالعاصمة الإسماعيلية المصنفة تراثا عالميا، من قبل اليونسكو في الآونة الأخيرة، ظاهرة إجرامية تعود بأذهاننا إلى أزمنة «السيبة»، تدعى حاليا «التشرميل».
ففي الأسبوع الماضي، شهدت مكناس سلسلة من الأفعال الإجرامية، أبرزها جريمة قتل بشعة راح ضحيتها شاب في عقده الثاني بجماعة ويسلان ضواحي المدينة، بسبب خلاف بسيط نشب بين الضحية وخصمه تطور إلى تبادل للعنف، قبل أن يباغت أحدهما كان تحت تخدير أقراص الهلوسة (القرقوبي) غريمه بطعنة «سيف» غادرة في القلب سقط الضحية إثرها مضرجا في دمائه، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة على مرأى حشد غفير من سكان المنطقة.
بعد هذا الحادث، اهتزت المنطقة نفسها على وقع مهاجمة ثلاثة «مشرملين» مدججين بالأسلحة البيضاء، عاملين يشتغلان بالإنعاش، أثناء مزاولة عملهما بتراب جماعة ويسلان.
الجانحون تتراوح أعمارهم بين 18 سنة و24 اعتدوا على العاملين بالأسلحة البيضاء، لمنعهما من اقتلاع شجرة معزولة، يقصدونها بشكل يومي للتخطيط لمختلف أنشطتهم الإجرامية أو لاستهلاك المخدرات ومقارعة كؤوس النبيد. وأسفر الهجوم عن إصابة أحد العاملين بجروح متفاوتة الخطورة، استدعت نقله على وجه السرعة إلى مستعجلات مستشفى محمد الخامس بمكناس لتلقي العلاجات الضرورية فيما لاذ زميله بالفرار، مخافة سقوطه في قبضة «المشرملين»، الذين يأتون على الأخضر واليابس.
ومكنت التحريات الميدانية، التي باشرتها العناصر الأمنية التابعة لمفوضية شرطة ويسلان من اعتقال أحد الجناة وبحوزته سلاح الاعتداء، بعدما عمد إلى التواري عن الأنظار والاختباء بمنزل أحد أقاربه بالمنطقة نفسها، وجرى وضعه تحت الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في الوقت الذي ما يزال البحث جاريا من أجل اعتقال باقي المتورطين في هذا الفعل الإجرامي الشنيع.
وقبل بضعة أيام من وقوع الحادثين، تمكنت المصلحــة الولائية للشرطة القضائية لأمن مكناس من إيقاف «مشرمل» ثلاثيني وصف بالخطير، على خلفية تورطه في قضية اغتصاب امرأة تحت التهديد بواسطة السلاح الأبيض، حين اعترض سبيلها و هي في طريقها إلى الوحدة الصناعية بالمنطقة الصناعية سيدي بوزكري بمكناس، حيث تشتغل منذ مدة ، ثم قام باستدراجها بالقوة إلى خلاء بمحيط مقر عملها ومارس عليها الجنس بالعنف، قبل أن يتخلص منها بعد أن سلبها هاتفها المحمول، ثم لاذ بالفرار إلى وجهة مجهولة.
ومكنت تحريات ميدانية مسترسلة باشرتها عناصر أمنية تابعة للمصلحة الولائية نفسها قبل أسابيع، من إيقاف أربعة “مشرملين” من ذوي السوابق القضائية، للاشتباه في تورطهم في أعمال تخريبية، من قبيل تعريض مجموعة من السيارات والممتلكات الخاصة والعمومية لخسائر مادية مهمة، من بينها مقر الدائرة الخامسة للشرطة الكائنة بحي البساتين، من ضمنهم “مشرمل” وصف بالخطير يدعى (ع.ح) 26 سنة، ظهر في شريط فيديو تداولته العديد من مواقع التواصل الاجتماعي، يتوعد فيه العناصر الأمنية بمختلف رتبها بالتصفية الجسدية، انتقاما لمصرع شقيقه، الذي توفي في السابق بمستشفى محمد الخامس بمكناس، متأثرا بإصابته برصاصة استقرت في جسده أطلقها أحد الدراجين الأمنيين من سلاحه الوظيفي، ردا على مقاومته الشرسة للعناصر الأمنية، أثناء إيقافه بمحيط مقر سكناه بالحي المذكور.

حميد بن التهامي (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق