fbpx
حوادث

سقوط نصاب على الحالمين بـ ” الكريمة”

أوهم ضحاياه بقدرته على التوسط لهم مقابل الملايين وأمن مراكش وضع حدا لعملياته

شرعت المصالح الأمنية التابعة لولاية أمن مراكش، في فتح أبحاث قضائية تحت إشراف النيابة العامة، مع ثلاثيني نصب واحتال على عدد من الضحايا الشباب الحالمين بامتلاك مأذونية سيارات الأجرة، بعد تضليل ضحاياه وإيهامهم بقدرته على التوسط لفائدتهم في الحصول عليها بكل يسر مقابل منحه مبلغا ماليا.
وحسب مصادر “الصباح”، يأتي التحقيق مع المتهم بعد أن تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش، من إيقافه إثر شكاية تقدم بها عدد من الضحايا، الذين أوهمهم الموقوف بالتوسط لهم مقابل منحه 12 مليون سنتيم، إضافة إلى 30 ألف درهم نظير عمولته الخاصة، ما جعل الشرطة تستنفر عناصرها وتقوم بإيقاف المتورط، بعد التوصل إلى هويته.
وأضافت المصادر ذاتها، أن الأبحاث والتحريات المنجزة، كشفت تورط المشتبه فيه، بعد أن شرع في مساومة اثنين من الضحايا اللذين لم يتقبلا النصب عليهما وقررا توكيل محام لمتابعته، كما أن توالي الشكايات، كشف أن هناك عددا كبيرا من الضحايا الذين عرضهم الموقوف للنصب والاحتيال واستولى على أموالهم.
وأفادت مصادر متطابقة، أن الموقوف استغل اسم عائلته المعروف بعاصمة النخيل للنصب على مجموعة من الشباب الذين كان يتربص بهم في عدد من الأماكن، لينخرط معهم في حديث حول مجموعة من الأمور قبل تنفيذ مخططاته في النصب عليهم بأن يعرض عليهم عرضا مثيرا يتمثل في إمكانية الاستفادة من خدماته في الحصول على “كريمة طاكسي” دون عناء.
وعلمت “الصباح” أن المصلحة الولائية للشرطة القضائية التابعة لولاية أمن مراكش، ما زالت تباشر أبحاثها وتحرياتها، لتحديد باقي الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه، وما إن كانت له علاقات بشبكة ما، لإيقاف باقي المتورطين المحتملين في القضية.
وتعود تفاصيل القضية، إلى قرار المتهم سلوك طريق النصب لتحقيق الاغتناء السريع، بإيهام ضحاياه من الراغبين في الحصول على مأذونيات سيارة الأجرة، بقدرته الفائقة على التوسط لهم في الظفر بها دون عناء وبثمن خيالي كما هو معروف في ميدان بيع وشراء وكراء “الكريمات”، مشيرا إلى أن حقيقة امتلاكها أصبحت ممكنة لكن مقابل منحه مبلغا ماليا، نظير خدمته، وهو ما كان يجعل الضحايا يوافقون على دفع المبلغ الذي حدده دون تردد.
وبمجرد حصول المتهم على مبلغ 15 مليون سنتيم، يبدأ في عملية التسويف والمماطلة قبل أن يختفي عن الأنظار ويغلق هاتفه المحمول، ويترك ضحاياه يندبون حظهم العاثر الذي أوقعهم في فخه.
وعكس بعض ضحاياه الذين لم يستطيعوا التقدم بشكاية خوفا من المساءلة، قرر عدد من الشباب عدم السكوت وفضح مخططات النصاب، عن طريق التقدم بشكاية إلى الشرطة للتبليغ عن الفعل الجرمي الذي استهدفهم وطريقة تنفيذه. واعتمادا على المعطيات التي قدمها المشتكون وكذا الأبحاث والتحريات المكثفة التي باشرتها المصالح الأمنية، نجحت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش، في إيقاف المشتبه فيه ووضع حد لأنشطته المشبوهة.
وتقرر الاحتفاظ بالمتهم، تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة، لتعميق البحث معه لكشف ملابسات القضية وظروف وقوعها، وكذا بغرض التحقق مما إذا كان هناك ضحايا آخرون لهذا الشخص بالاعتماد على الأسلوب الإجرامي نفسه.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق