fbpx
مجتمع

لشكر: “بيجيدي” رجعي

هاجم إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حليفه العدالة والتنمية، قائد الائتلاف الحكومي، دون أن يسميه، قائلا إن المد المحافظ ” الرجعي” أجهض أحلام المغاربة ما بعد دستور 2011، مشيرا إلى أن هناك اتجاها نحو تزكية هذا المد الرجعي الشعبوي لعرقلة التطور الطبيعي للمجتمع، محملا “بيجيدي” مسؤولية التراجع عن المكتسبات المحققة في مجال الحريات الفردية، وتمثيلية المرأة ومكانتها في كل الميادين.
وأكد كبير الاتحاديين أن المغرب عاش تحولات مجتمعية كبرى، تمت ترجمتها على مستوى المصادقة على الدستور الجديد لكن مباشرة بعد ذلك شهد الوضع العام اختلالات في موازين القوى، واتجه نحو تزكية اتجاهات محافظة شعبوية.
وأضاف لشكر، في لقاء دعم التمثيلية النسائية في المجالس المنتخبة، نهاية الأسبوع الماضي بالرباط، أن جميع المنخرطين في المشروع اليساري مدعوون إلى التحرك من أجل تدارك ما فات، خصوصا على مستوى قضية المرأة التي تحتل مكانة مركزية ضمن المشاريع المجتمعية، مسجلا أن النساء اليساريات ناضلن من مختلف المواقع من أجل تحسين وضع المغربيات على أرض الواقع، وهي المبادرات التي تم إجهاضها أخيرا من خلال تكاثف عمل القوى الرجعية الشعبوية.
وأشار المسؤول الحزبي إلى المبادرات التي قام بها الاتحاد الاشتراكي على مدار تاريخه بخصوص الدفاع عن قضية المرأة التي تعد ركيزة أساسية لإحداث أي تغيير مجتمعي، مشيدا في هذا السياق بالدور الريادي للوزير الأسبق سعيد السعدي، في عهد حكومة عبد الرحمن اليوسفي، الذي شارك في هذه الندوة، واصفا إياه بالرجل الذي ظل في الواجهة صامدا يواجه الإعصار أثناء وضعه الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية، والتي أدت إلى استعراض للقوى الرجعية في مسيرة البيضاء الضخمة، وهي الخطة التي كانت ستساهم في تربية الإناث وتوفير مقاعد الدراسة لهن، ودعم تمثيلية النساء في البرلمان والحكومة والإدارة لتحمل المسؤولية في مباشرة الإصلاحات الكبرى الجارية في البلاد.
وقال كبير الاتحاديين إن الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية شهدت صراعا كبيرا ورفع الفيتو عن العديد من الأمور، كما مكنت من إيجابيات كثيرة يتقدمها إصدار قانون الجنسية، والكفالة، والحالة المدنية وقانون الشغل، مشددا على أنه رغم تحقيق كل هذه المكتسبات تظل تمثيلية المرأة غير كافية في المؤسسات المنتخبة، مضيفا أن كل المجهودات التي تبذل على مستوى الدولة، تغيب داخل قيادات النقابات والأحزاب أيضا، منتقدا حصر “كوطا” النساء في البرلمان فقط دون باقي المؤسسات، داعيا إلى جعل ثلث المجالس المنتخبة نساء، وتحويل مبدأ الحصص إلى قاعدة قانونية تقضي بالبطلان في حال عدم الامتثال لها.
ودعا إلى عقد مصالحة بين كافة اليساريين لتشكيل جبهة تقطع مع الانتهازية، والخوف والنفاق الذي بصم سلوك بعض الفاعلين السياسيين، الذين يرفعون شعارات، ويرتكبون سلوكات مخالفة.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى