fbpx
حوادث

النصـب ببـذلات أمـن مزيفـة

أفراد عصابة يجوبون شوارع البيضاء بالاستعانة بـ ״نياشين״ و״بادجات״ مزورة

لم تتوقف “غزوات” أفراد شبكة ينتحلون صفة رجال أمن بهدف النصب والاحتيال وابتزاز ضحاياهم بالبيضاء.
وقال شهود عيان إن ثلاثة رجال أمن مزيفين يبتزون أصحاب المحلات التجارية بالعاصمة الاقتصادية، إذ اعتادوا النصب والاحتيال على ضحاياهم للحصول على مبالغ مالية، مشيرين، في الوقت نفسه، إلى أن المشتبه فيهم يرتدون زيا يشبه كثيرا زي رجال الأمن، وحرص أحدهم على وضع رموز رتب أمنية على بذلته من أجل التدليس على أصحاب المحلات التجارية، ناهيك عن استعانتهم ببعض “البادجات” التي تتضمن خطين أحمر وأخضر من أجل التمويه على الضحايا.
ولم يستبعد المتحدثون أنفسهم أن يكون المتهمون حراس أمن خاص سابقين، فكروا في انتحال صفة رجال أمن من أجل الحصول على مبالغ مالية، معتقدين أن خبرتهم في مجال الحراسة، ربما، تساعدهم في الإفلات من قبضة العدالة.
وأفادت المصادر نفسها أن المتهمين نجحوا في إيهام عدد من الضحايا بأنهم رجال أمن، سيما بعد استعانتهم ببعض الأجهزة، من قبيل جهاز لاسلكي، وحصولهم على بطائق عليها اللونان الأحمر والأخضر، إضافة إلى أدوات أخرى استغلوها في ترهيب الضحايا وابتزازهم.
وكشفت المصادر عينها أن رجال الأمن المزيفين خططوا بدقة لعملياتهم، واختاروا ضحاياهم بعناية فائقة، تفاديا لكشف أمرهم، إذ تخصصوا في أصحاب المحلات التجارية من أجل ابتزازهم، ونجحوا في الحصول على مبالغ مالية كانوا يقتسمونها في ما بينهم، بل أصبحوا، مع نجاح عملياتهم، لا يترددون في توسيع مجال نشاطهم، ليشمل أحياء كثيرة بالعاصمة الاقتصادية، انطلاقا من المعاريف.
وذكرت المصادر نفسها أن تعدد حالات انتحال صفة رجال الأمن، سيما بالبيضاء، يواجه بصرامة، علما أن المديرية العامة للأمن الوطني سبق لها أن انتبهت إلى ارتفاع عدد رجال الأمن المزيفين، ما دفعها إلى اتخاذ عدد من الإجراءات، منها إنجاز بطاقات بيومترية مهنية جديدة، خاصة برجال الشرطة بمختلف رتبهم، بعد أن ارتفع معدل تزويرها، واعتقال مئات الأشخاص بتهم تزوير البطاقة المهنية للشرطة، إضافة إلى ضياععشرات البطاقات المهنية من رجال الشرطة بمختلف رتبهم، في ظروف غامضة، إذ غالبا ما يصرح رجال الأمن، أثناء الاستماع إليهم في محاضر قانونية، أنها سقطت منهم سهوا، أو سرقت.
وأوضحت المصادر عينها أن حصول بعض المتهمين بالنصب والاحتيال على لوازم رجال الشرطة يشجع على انتحال صفتهم، خصوصا مع تزايد حالات ضياع عشرات الأصفاد والبذلات والبطاقات المهنية للأمنيين، مشيرة إلى أن جميع رجال الأمن سبق لهم التوصل بتعليمات صارمة بضرورة الاهتمام بأسلحتهم النارية والذخيرة، والبطاقات المهنية، وحذرتهم من اتخاذ إجراءات صارمة في حق كل شرطي ضاع منه سلاحه أو بطاقته المهنية، بأي طريقة.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق