حوادث

شبكة للتهجير من الجزائر نحو أوربا

وضعت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بوجدة، حدا لفيلم رعب حقيقي شبيه بالأفلام الهوليودية، بعد أن تمكنت في الساعات الأولى من صباح السبت الماضي، من تحرير عدد من المهاجرين السريين كانوا رهائن لدى مهاجر غيني دخل المغرب بدوره بطريقة غير شرعية.
وحسب مصادر “الصباح”، أماطت العملية الأمنية التي استهدفت تحرير أحد الرهائن اللثام عن وجود شبكة إجرامية تنشط في تنظيم الهجرة غير الشرعية والاتجار في البشر، بالجزائر والمغرب، باستقطاب الراغبين في الاستفادة من خدماتها إلى التراب الوطني في أفق تهجيرهم سرا إلى أوربا.
وأضافت المصادر ذاتها، أن عملية إيقاف المهاجر الغيني المتورط في جريمة الاحتجاز، أحبطت مخططات الشبكة، الذين تم ضبط أحد أفرادها في حالة تلبس، بناء على التحريات والأبحاث المنجزة في القضية.
وكشفت المعلومات الأولية للبحث، أن أفراد شبكة “الحريك” والاتجار في البشر، كانوا ينقلون المرشحين للهجرة السرية نحو المغرب، قبل احتجازهم لإرغامهم على دفع مبالغ مالية مقابل إتمام عملية التهجير.
وعلمت “الصباح”، أن المصلحة الولائية للشرطة القضائية بوجدة، باشرت أبحاثا قضائية تحت إشراف النيابة العامة، لفك خيوط القضية، حتى تتمكن من الكشف عن جميع أنشطة وامتدادات هذه الشبكة الإجرامية، وظروف دخول أفرادها التراب الوطني، لإيقاف جميع المتورطين.
وتعود تفاصيل القضية، إلى توصل مصالح الشرطة بوجدة باتصال هاتفي من قبل سوداني، أفاد فيه أن شقيقه محتجز لدى أحد الأشخاص الذين يعملون لحساب شبكة إجرامية تنشط في الهجرة السرية.
وأمام تلك المعطيات الخطيرة، استنفرت العناصر الأمنية أفرادها لإلقاء القبض على المشتبه فيهم، إذ نتيجة للمجهودات المكثفة والأبحاث الميدانية المنجزة تم التوصل إلى مكان وجود الضحية، وهو ما تقرر معه وضع خطة محكمة لتفادي فرار المشتبه فيهم أو ردة فعل عنيفة من قبلهم تجاه المُحتجز أو الشرطة، عن طريق القيام بعملية مداهمة في الساعات الأولى من الصباح حتى تتم محاصرتهم وإحكام القبضة عليهم في حالة تلبس.
ومكنت المداهمة من وضع اليد على المشتبه فيه وتحرير الضحية المفترض وستة أجانب آخرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، الذين كانوا بدورهم محتجزين في أحد البيوت.
وتقرر الاحتفاظ بالمتهم الغيني تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث، الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة، للكشف عن امتدادات هذه الشبكة الإجرامية، لإيقاف باقي المتورطين المحتملين فيها.
محمد بها

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق