fbpx
ملف عـــــــدالة

المساعدة القضائية تغضب أصحاب البذلة السوداء

مرسوم التعويض أجهز على استقلالية المهنة وخصص للمحامين تعويضات هزيلة

خلفت مصادقة الحكومة على مرسوم غير وعدل بمقتضاه المرسوم الصادر في 20 أبريل 2011، والمتعلق بتطبيق الفقرة الثانية من المادة41 من القانون المنظم لمهنة المحاماة، والتي جاء فيها أن المحامي يتقاضى نظير المساعدة القضائية أتعابا من الخزينة العامة يتم تحديد مبلغها وطريقة صرفها بمقتضى نص تنظيمي، خلفت نقاشا واسعا وردود فعل قوية من قبل المعنيين بالأمر.
«الصباح» فتحت بدورها هذا النقاش، من خلال هذا الملف الذي حاولت من خلاله تسليط الضوء على مضمون هذا المرسوم، وكذا على وجهات نظر مختلف الفاعلين والمتدخلين. وربطت الصباح الاتصال بحسن وهبي رئيس جمعية هيآت المحامين بالمغرب الذي أوضح أن الصيغة التي خرج بها مرسوم المساعدة القضائية الذي صادق عليه مجلس الحكومة بداية الشهر الجاري، في صيغته الحالية يشكل خرقا لمبادئ الاستقلالية والحرية والمساواة
وإلى جانب مساس المرسوم بالمبادئ الأساسية التي ذكرت، هناك أيضا مساس بصلاحيات المؤسسات المهنية، ويتجلى هذا المساس على الخصوص كما ذكرت بتخويل المرسوم صلاحية تحديد أتعاب المحامين وهو اختصاص ممنوح حكرا للنقباء.
واعتبر وهبي أنه زيادة على المساس بهذه الصلاحية، فإن المرسوم يحدد معيارا وحيدا لتحديد الأتعاب بناء على الجهة القضائية الباتة في النازلة، فحدد مبلغا للملفات التي تبت فيها المحاكم الابتدائية، وآخر للملفات التي تبت فيها محاكم الاستئناف، وأخيرا حدد مبلغا للملفات التي تبت فيها محكمة النقض. والحال أن المحامي يمكن أن يكلف بالمساعدة القضائية خارج هذه الجهات.
   ويرى مهتمون آخرون أن هذا المرسوم حمل في طياته تراجعا عن مقتضيات المرسوم الوزاري السابق رقم 2-10-287 الصادر بتاريخ 20 أبريل 2011 على عهد وزير العدل السابق النقيب الراحل محمد الناصري، فالمرسوم الأخير حاول الحفاظ على أعراف وتقاليد مهنة المحاماة، فلم يتطرق مثلا إلى قيمة الأتعاب التي سوف يتقاضاها المحامي المعين في نطاق المساعدة القضائية التي كلف بها.
وخلصت الصباح إلى أن هذا المرسوم سيشكل نقطة سوداء أخرى في ملف وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، وينذر بمعركة مستقبلية خاصة أن البعض اعتبر أن الوزير تنكر لاتفاقه مع جمعية هيآت المحامين بالمغرب، وتنكر للمرسوم السابق في الموضوع بدعوى مخالفته للمادة 41 من قانون المهنة، والتجاهل الكبير الذي تعرضت له الجمعية وعدم استشارتها أو الرجوع إلى رأيها، قبل المصادقة على المرسوم في المجلس الوزاري.

الصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى