fbpx
حوادث

تفكيك شبكة بطنجة متخصصة في التهجير السري

زعيم الشبكة من غينيا وتساعده امرأة من الكامرون وشخصان من كوت ديفوار

أحالت الشرطة القضائية بمدينة طنجة، نهاية الأسبوع الماضي، 50 مهاجرا سريا إفريقيا، من بينهم 4 منظمين يحملون جنسيات إفريقية مختلفة، على وكيل الملك لدى ابتدائية المدينة،
بعد أن أن ضبطوا وهم يتأهبون للإبحار خلسة نحو السواحل الجنوبية الإسبانية. أحالت النيابة العامة بدورها  الممتهمين الأربعة  على العدالة لتقول كلمتها فيهم، بعد أن وجهت لهم تهم تكوين شبكة للتهجير السري والإقامة غير المشروعة على التراب الوطني والتسلل عبر منافذ غير مخصصة لذلك، في حين تكفلت مديرية الاستعلامات العامة ومراقبة الحدود بباقي الأفارقة المرشحين للهجرة، الذين كان بينهم 7 نساء ورضيع وقاصر، إذ من المنتظر أن يتم تعميق البحث معهم بهدف استكمال الإجراءات القانونية وتحريك مساطر الترحيل صوب بلدانهم الأصلية.
وكانت عناصر من القوات المساعدة المكلفة بحراسة السواحل الشمالية، نجحت فجر يوم الاثنين الماضي (13 غشت) في محاصرة هؤلاء الأفارقة بشاطئ «بلايا بلانكا» (15 كيلومتر شرق مدينة طنجة)، وعملت على إيقافهم وهم يستعدون لركوب زورق مطاطي من نوع «زودياك» مجهزا بمحرك من نوع «ياماها»، وضبطت بحوزتهم عدة أدوات لوجستيكية للإبحار (صدريات الإنقاذ وبنزين وأفرشة وعدد من الهواتف النقالة).
وأفادت مصادر «الصباح»، أن التحقيقات التي باشرتها عناصر الفرقة الأمنية المكلفة بالهجرة السرية كشفت أن المنظمين الأربعة يوجدون مع الأفارقة الموقوفين، ويتعلق الأمر بالغيني (كامارا. ط)، الذي اعترف بكونه مدبر هذه المحاولة الفاشلة رفقة شركائه (ممادو. د) و (لينكا. م)، وهما من دولة ساحل العاج، بالإضافة إلى امرأة من الكامرون، إذ عملت الجهات المختصة على فتح تحقيق معهم للوصول إلى باقي المتورطين الذين ساهموا في تنظيم  هذه العملية، التي تعتبر من أكبر العمليات التي سجلت بسواحل طنجة هذه السنة.
وبحسب المحاضر المنجزة، فإن المتهمين الأربعة أقروا أنهم دخلوا إلى تراب المملكة بطرق غير قانونية عبر الحدود الشرقية بين المغرب والجزائر، التي تعتبر المنفذ المفضل لدى أغلبية المهاجرين الأفارقة للتسلل إلى التراب المغربي، وأكدوا أنهم خططوا لهذه العملية بمشاركة مغاربة آخرين ينشطون في مجال الهجرة السرية، وهم من ساعدوهم على اقتناء الزورق والمحرك وكل مستلزمات الإبحار، فعملت السلطات الأمنية على تحرير مذكرة بحث في حق كل المتورطين المحتملين، الذين تم التعرف على هويتهم وأوصافهم.
من جهتهم، اعترف عدد من الأفارقة الموقوفين، وجلهم ينحدر من دولة «الكوت ديفوار»، أنهم دخلوا إلى التراب المغربي بجوازات سفر قانونية بهدف الهجرة إلى القارة العجوز، ولجأوا في بداية مغامرتهم إلى المناطق الغابوية المتواجدة بضواحي مدينة طنجة، قبل أن يسقطوا ضحية بارونات متخصصين في الهجرة السرية، الذين أوهموهم بالوصول إلى الضفة الشمالية لحوض المتوسط، واستلبوا منهم مبالغ مالية متفاوتة تصل إلى 12 آلاف درهم للفرد الواحد.
يذكر أن السلطات الأمنية بمدينة طنجة، تمكنت أخبرا من توقيف مئات المهاجرين السريين وتفكيك عدد من شبكات التهجير، التي أصبح يتزعمها أفارقة محترفين يتخذون من المنطقة مقرا لاستقطاب الراغبين في ركوب قوارب الموت والعبور نحو الضفة الأخرى، إذ أضحوا يمثلون خطرا على أمن المواطنين، لاسيما أن عددا منهم ضبطوا وهم يمارسون أنشطة وسلوكات إجرامية تمثل في انخراطهم في شبكات إجرامية والاتجار في الخمور المهربة والمخدرات بشتى أنواعها، بالإضافة إلى تزوير العملة والنصب والسرقة الموصوفة.

المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى