اذاعة وتلفزيون

بوركة يستعيد المنجز التشكيلي

كتاب جديد يسائل تيارات الفن الصباغي المغربي

صدر حديثا للباحث والشاعر المغربي عز الدين بوركة الجزء الأول من كتاب “الفن التشكيلي في المغرب: من البدء إلى الحساسية” عن مؤسسة الموجة الثقافية، بدعم من وزارة الثقافة.
ويتطرق بوركة في هذا المؤلف النقدي إلى مجموعة من المواضيع الفنية التشكيلية والتجارب الفنية المغربية، عبر مناقشتها ووضعها إزاء أسئلة متعلقة بأسئلة الحداثة والتراث والهوية والمعاصرة، إذ “يقترح في هذا المؤلف الجمالي مقاربة تحليلية متحركة للمنجز التشكيلي في المغرب، انطلاقا من إرهاصاته التاريخية الأولى، وبعض تجاربه الحداثة، وما بعد الحداثية.
يظل همه المعرفي المركزي هو مساءلة بعض المفاهيم الإشكالية التي ارتبطت بها مثل: الفن الخام، والحداثة والتراث، والمدرسة والتأسيس، والتشخيص والتجريد، والانعطاف الحروفي، والانعطاف الفوتوغرافي، والانعطاف السيريغرافي، والجسد وصوره، النحت، الحساسية الجديدة، أو ما بعد الحداثة، الفن والسياسة وغيرها” حسب ما كتبه الناقد والباحث الجمالي عبد الله الشيخ في تقديمه للكتاب.
ويضيف الشيخ “فهذا الكتاب أرضية عامة لتمثل القيم الجمالية والمرجعية لنماذج تشكيلية مسكونة بهاجس التحديث والتجربة، وارتياد مغامرة الانزياحات الكبرى التي تقتضيها المنظومة الإبداعية في بعديها المحلي والكوني، لعلها تقيم ثورة هائلة في سلم القيم والتمثلات”.
من جهته يشير بوركة في مدخل كتابه أنه “تتعايش داخل الساحة التشكيلية المغربية، منذ سنوات التسعينات من القرن الماضي، ثلاثة براديغمات أساسية جنبا إلى جنب، بدءا من البراديغم الكلاسيكي والحداثي، وصولا إلى البراديغم المعاصر. هذا الأخير الذي نصطلح عليه وعلى المنتمين إليه بـ”الحساسية الجديدة”، إيمانا منا بأن الفنان المغربي المعاصر بات يتمتع بحساسية رهيفة تجاه كل ما هو جديد، وكل موروثاته الماضية الجمالية”.
وحاول عز الدين بوركة التطرق لمجموعة من التجارب التشكيلية وما يتعلق بها من مواضيع متعلقة بالتأسيس والبداية والحساسية الجديدة، وصراع التجريد والتشخيص، وغيرها من الأطروحات التي ارتبطت بالفن التشكيلي المغربي، الذي رأى الناقد بأنه ليس سليل القرن الماضي، بل يتعداه إلى عصور قديمة، وذلك ما نلمسه في وشوم الجدات والنقوش على جدران الكهوف والزرابي وغيرها… وإن اعتبر أنه من الصعب طرح سؤال “البدء” ونقطة الانطلاق الفعلية للفن التشكيلي في بلاد المغرب، إلا أنه اعتبر الفنان محمد بنعلي الرباطي “الأب الروحي للفن التشكيلي المغربي”، هذا الفنان الذي يقول عنه الفنان الرائد محمد السرغيني “إذ وضعنا محمد بنعلي الرباطي في إطار الحركة التشكيلية في المغرب، نجده هو الرائد الأول”، لهذا يقول بوركة بأنه “يكون (بهذا) الفن المغربي قد بدأ فطريا خاما”.
ويعد هذا الكتاب، الذي صمم غلافه وأنجز لوحته الفنان رشيد باخوز، أول كتاب يخوض فيه عزالدين بوركة مغامرة النقد التشكيلي، عبر استحضار أسماء من الرواد وتجارب معاصرة، كما مناقشة مواضيع ذات صلة بالراهن والحداثة والمعاصرة في التشكيل المغربي.
عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق