fbpx
الأولى

العثماني يرفع سقف التعديل الوزاري

رئيس الحكومة هيأ حلفاءه في مشاورات أولية للقبول بتنزيل حرفي لوصايا خطاب العرش

كشفت التسريبات الخارجة من دائرة المشاورات الأولية، التي سبقت الاجتماع الرسمي الأول المقرر، بداية الأسبوع الجاري، أن سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، هيأ حلفاءه للقبول بتنزيل حرفي لوصايا خطاب العرش، خاصة في ما يتعلق بالنداء الملكي بتعيين وجوه جديدة في مناصب المسؤولية.
وعلمت «الصباح» أن العثماني بدأ مسار التعديل بمشاورات غير مباشرة لجس نبض الحلفاء وشرح فلسفة التعديل المرتقب، حتى يتجنب سيناريو أي بلوكاج محتمل في جلسات جماعية سيبدؤها بعرض وجهة نظره، التي يريد من خلالها «تعديلا» في التركيبة، دون أن يمتد الأمر إلى إعادة رسم الهندسة الحكومية كاملة.
ورجحت مصادر حزبية من الأغلبية أن يلجأ العثماني إلى اللقاءات الثنائية في بداية المشاورات، تخوفا من مواجهات محتملة بين بعض حلفائه، خاصة تلك التي عكرت صفو العمل الحكومي في المرحلة السابقة وما عرفته من تبادل التهم بالاستهداف خاصة، من قبل التجمع الوطني للأحرار والتقدم والاشتراكية.
ويواجه العثماني غضب رفاق بنعبد الله الذين يرفضون إدخال وزارة الصحة في دائرة الوزارات المعنية بالتعديل المرتقب، في حين يحرص رئيس الحكومة على تصفية الأجواء داخل فريقه واستبعاد الوزراء الصداميين من الحكومة الحالية.
ولم يتردد حلفاء العثماني في إثارة ملف الخرجات الدورية لبنكيران رئيس الحكومة السابق ، خاصة تلك التي هاجم فيها وزراء، من بينهم عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، ووزير التعليم سعيد أمزازي المنتمي للحركة الشعبية، بالإضافة إلى نقاط خلاف في ملف الأساتذة المتعاقدين والجدل الدائر حول تدريس المواد العلمية والتقنية باللغات الأجنبية، ومخاض التصويت على مشروع القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين داخل البرلمان.
وكشف المصدر أن العدالة والتنمية لم يعد يستبعد إمكانية رحيل التقدم والاشتراكية عن الحكومة، ردا على نيران صديقة من الرفاق تتهم العثماني بتدبير إقالة شرفات أفيلال وإزالة كتابة الدولة في الماء من خارطة الهيكلة الحكومية، وبالتالي حرمان حزب «الكتاب» من حقيبة وزارية.
ولن يقتصر التعديل على حذف كتابات الدولة، بالنظر إلى أن ذلك سيتسبب في سقوط كل نساء الحكومة، إذ ينتظر أن يحرص العثماني على نزع فتيل بؤر التوتر، التي يمكن أن تهدد التحالف في ما تبقى من عمر الولاية الحكومية، خاصة بعدما تسربت إشارات طلاق بالشقاق بين العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية، بعدما لم يتقبل الإخوان اشتراط الرفاق تقديم تفسيرات شافية وأجوبة مقنعة من قبل رئيس الحكومة للرأي العام الوطني، بشأن حذف كتابة الدولة في الماء.
ولا تستبعد مصادر «الصباح» استعمال العثماني سلاح الوعود بمناصب أخرى لإقناع قادة الأغلبية بضرورة إبعاد بعض الوزراء، الذين ، وصفهم في مستهل يوليوز الماضي بـ «المشوشين» عندما شن في لقاء تنظيمي بفاس، هجوما على حلفائه «المهووسين» بانتخابات 2021.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى